رغم الحصار.. بورصة قطر تصعد 16% منذ بداية العام

قال الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية أحمد الشيبي إن مؤشر بورصة قطر ارتفع أكثر من 16% منذ بداية العام الجاري؛ بسبب قوة الاقتصاد المحلي، والجهود الحكومية لتجاوز آثار الحصار الخليجي.

جاءت تصريحات “الشيبي” على هامش المؤتمر الثاني لحوكمة الشركات المدرجة الذي تستضيفه الدوحة، وأكد أن الحوكمة ساعدت البورصة على استيعاب الضغوط التي تعرضت لها في الفترة الأولى من الحصار.

وأشار إلى أن جهود هيئة قطر للأسواق المالية التي استهدفت تعزيز حماية المستثمرين بالسوق القطري، وبصفة خاصة صغار المستثمرين؛ قد توجت بتصنيفها في المرتبة السادسة على مستوى كافة الأسواق المالية الدولية في تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2018.

حصار قطر

كانت البداية قرصنة إلكترونية فجر يوم 23 مايو 2017، حيث تم التحكم في موقع وكالة الأنباء القطرية، ونشر تصريحات ملفقة منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولم يتأخر رد الدوحة التي وصفت تلك الادعاءات بالكاذبة.

وبعد أيام من حادثة القرصنة، أعلنت السعودية والبحرين والإمارات ومصر في 5 يونيو 2017 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وطلبت من الدبلوماسيين القطريين مغادرة أراضيها، وزادت بإغلاق المجالات الجوية والبرية والبحرية مع قطر، ضمن مسعى كان الرباعي يتوقع منه انهيارا للنظام السياسي في الدوحة.. لكن الظن لم يغن من الواقع السياسي والاقتصادي في الدوحة شيئا.

وجاءت مطالب دول الحصار كالتالي:

إغلاق القاعدة العسكرية التركية التي أنشأت بعد الحصار أصلا، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل قطر.

– قطعُ العلاقات مع ما وصفتها بالتنظيمات “الإرهابية” والطائفية كافة؛ وتسليمُ العناصر “الإرهابية” المطلوبة لدى دول الحصار، أو المدرجة بالقوائم الأميركية والدولية.

– خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، رغم أن العلاقات التجارية بين الإمارات وإيران تفوق مثيلتها مع قطر أضعافا مضاعفة.

– إغلاق شبكة الجزيرة وكل المواقع التي ادعت دول الحصار أن قطر تدعمها.

في المقابل، رأت الدوحة في المطالب اعتداء على سيادتها لا يقل عن إعلان الحصار، فأحالتها بسرعة إلى ملف المهملات السياسية، داعية الأطراف إلى فتح صحفة جديدة للحوار تنتهي حدودها عند حدود السيادة الوطنية.

بدأت المرحلة الثانية من الحصار بعد الرد القطري الذي اعتبره الرباعي غير كاف، وبموجب ذلك تم إلغاء المطالب وتوعدت عواصم الحصار بمزيد من التضييق على الدوحة، فيما جاء أصوات أخرى من أوروبا تدعو إلى حوار لا ينتقص من سيادة قطر، وتستبعد في الوقت ذاته الخيار العسكري لتدبير أزمة الحصار.

وعلى الصعيد الآخر، حاولت دول الحصار توسيع حلفها المناهض لقطر ترغيبا وترهيبا؛ حيث أعلنت دول أفريقية قطع أو تخفيض علاقاتها مع قطر، قبل أن يتراجع بعضها عن ذلك لاحقا (السنغال وتشاد).

وكان تركيز الرباعي أساسا على الولايات المتحدة الأميركية التي راوحت بين موقفين: أولهما عبر عنه الرئيس ترامب في بداية الأزمة ودعا قطر إلى وقف تمويل الإرهاب فيما اعتبر إدانة ضمنية لمواقف الدوحة، قبل أن يظهر موقف آخر عبر عنه وزيرا الخارجية وقتئذ ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس، يثني على قطر تارة ويعلن عن ضرورة حماية وحدة الخليج من أجل هزيمة الإرهاب تارة أخرى.

شاهد أيضاً

مصر ملزمة بسداد 10.6 مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام 2026

قال البنك الدولي في أحدث بياناته الاقتصادية إن مصر ملزمة بسداد نحو 10.6 مليارات دولار …