رغم الضرائب المتعددة.. مصر تقترض من أجل فوائد الديون

تُقدَر الديون التي حصلت عليها مصر منذ عام 2014 حتى العام المالي الحالي بـمثل ما حصلت عليه مصر من قروض خلال خمسين عاما، فقد تجاوزت الديون المصرية الـ5تريليون جنيه، ما بين ديون داخلية وخارجية، في الوقت الذي صرح فيه  وزير المالية المصري محمد معيط، أن الدولة تسعى للاقتراض من أجل سداد الديون، قائلا “بنستلف عشان نسدد أعباء الديون”.

ويرى باحثون أن الدولة لا تعرف ماذا تعمل بالقروض، وينبغي لحل الأزمة أن توجه الدولة القروض لمشاريع استثمارية تدر دخلا أكبر من فوائدها، بالإضافة إلى وجود خطة حقيقية لسداد الديون، وإلا فإن الأمور لن تتحرك كثيرا عن سداد الديون باللجوء للاستدانة مرة أخرى.

ويأتي التوقيت الذي أعلنت فيه المالية عن الاستدانة من أجل فوائد الديون، بعد سعي الحكومة إلى جباية أنواع متعددة من الضرائب المفروضة على المواطنين، وفي ظل دعوات رسمية إلى تقليل عدد العاملين بالجهاز الإداري في الدولة، معللا أن الأجور تأخذ الحظ الأوفر من ميزانية الدولة.

وذكر البنك المركزي المصري أن الديون المصرية قد جاوزت الـ88مليار دولار، وقد بلغت الديون الداخلية قيمة 3.536تريليون جنيه، وتسعى السلطة إلى اقتراض 715 مليار جنيه لتصل بفوائدها إلى 541مليار جنيه.

وينم حديث وزير المالية ، عن تحمل المواطن المصري ضريبة السياسة النقدية التي تتبناها الحكومة، فتبعات الاقتراض والديون التي تتحملها مصر، لن يقوم بتحملها سوى المواطن، والتي تتمثل، في فرض العديد من الضرائب على كافة المجالات والخدمات، بالإضافة إلى رفع الدعم، وتقليل عدد الموظفين، وتقليل الدعم المقدم لقطاعي التعليم والصحة، كذلك غياب الاستثمارات في جميع المجالات.

وقد حذر خبراء الاقتصاد مما يحدث في مصر، واصفين إياه بالمشكلة الكبيرة  في الاقتصاد؛ فأي دولة تحاول رفع الضريبة دون زيادة الإنتاج سيؤدي ذلك إلى حالة من الانكماش أو الكساد؛ فالضريبة تسهم في تقليل الدخل من ناحية وارتفاع الأسعار من ناحية أخرى”.

وأوضح أن “كل ما سبق سيؤدي إلى تقليل الاستهلاك، ما يؤدي إلى تراجع إنتاج الشركات، ونبدأ الدخول في سلسلة أزمات جديدة من تراجع الدخل وزيادة البطالة.. إلخ، ما يؤدي إلى حالة من الكساد، التي لا تظهرها المؤشرات في مصر لعدم وجود مؤشر له”.

وتسعى الدول التي تملك سياسة مالية ناجحة في ظل الأزمات الاقتصادية إلى  زيادة دخل المواطنين، أو تقليل نسب الضرائب ليزيد إنفاقهم على السلع والخدمات”، إذ أن زيادة الضريبة ستقلل الإنتاج، ما يؤدي إلى تراجع نسبة النمو المرتبط بالإنتاج بسبب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي”.

جدير بالذكر أن الدولة تسعى إلى ضرائب المبيعات هو عين الظلم الضريبي. حيث ضريبة المبيعات يدفعها كل من يشتري أي سلعة وهي تساوي بين قدرة الغني والفقير على الدفع، وتعني هذه العبارة عادة المزيد من الإعفاءات الضريبية للمستثمرين والأغنياء  بدعوى تشجيعهم على عدم التهرب.

شاهد أيضاً

أزمة مضيق هرمز أنعشت إيرادات قناة السويس 27%

مع معاودة إيران غلق مضيق هرمز بالكامل إثر الهجوم الأمريكي عليها، ذكرت تقارير دولية أن …