تظاهر مئات الأشخاص أمام مقر الإدارة المحلية في محافظة البصرة النفطية جنوبي العراق، احتجاجاً على مقتل متظاهر في اشتباكات مع قوات الأمن.
ونقلت وكالة “رويترز” ، اليوم الثلاثاء، عن مصادر في قطاعي الصحة والأمن، لم تسمها، قولها، إن المحتج يدعى ياسر مكي، وإنه توفي في المستشفى، في حين أصيب ستة آخرون في المظاهرات التي وقعت احتجاجاً على سوء الخدمات الحكومية والفساد.
وحمل المحتجون جسد مكي بالقرب من الموقع وهتفوا: “دم ياسر لن يضيع”، وعمدت قوات الأمن إلى تفريق المتظاهرين بـاستخدام الغاز المسيل للدموع، بعد أن ألحقوا أضراراً ببوابة مقر الإدارة المحلية، ومنعتهم من دخول المبنى, حسبما ذكر موقع “الخليج أونلاين”.
وفيما تصاعدت الـدعوات لرفع وتيرة الاحتجاجات، طالب مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة، مهدي التميمي، بالتحقيق فوراً في مقتل المحتج.
وقال: “نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بحادثة مقتل متظاهر في البصرة، والذي تعرض لإطلاق نار وإصابة في الكتف توفي على إثرها، بالإضافة إلى تعرضه لصعقات كهربائية من قبل القوات الأمنية”.
وكان المئات قد تجمعوا بالقرب من مقر الإدارة المحلية في البصرة، مساء الاثنين، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة والقضاء على الفساد، وألقى المحتجون قنابل بنزين وحجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء وقنابل مسيلة للدموع.
وعمت المظاهرات مدناً بـجنوب العراق الذي يعاني، كسائر أرجاء البلاد، من الإهمال، بعد انقطاعات في الكهرباء خلال شهور الصيف الحارة وبسبب عدم توافر فرص العمل والافتقار للخدمات الحكومية الملائمة.
وفي أغسطس الماضي، أوقف رئيس الوزراء حيدر العبادي وزير الكهرباء عن العمل. وقال، الأسبوع الماضي، إن حكومته بدأت معاقبة المسؤولين عن ضعف الخدمات في البصرة، ثاني كبرى مدن العراق.
لكن الغضب الشعبي تضخم في وقت يكافح فيه السياسيون لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة جرت في مايو الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات