رغم مرور عام على إلغاء الهند الحكم الذاتي بجامو وكشمير، مازالت الانتهاكات مستمرة بحق المسلمين.
وتقول وكالة الأناضول في تقرير لها، إنه عقب القرارات المجحفة التي اتخذها حزب الشعب الهندي الحاكم (بهاراتيا جاناتا)، اعتُقل آلاف الأشخاص، بمن فيهم رؤساء وزراء سابقون وقادة حزبيون وسياسيون ومحامون وصحفيون، ممن عارضوا خطوات الإدارة الهندية في جامو وكشمير.
ومايزال هناك العشرات محتجزين في السجن أو قيد الإقامة الجبرية، رغم إطلاق سراح معظم الأشخاص الذين تم اعتقالهم خلال العام الماضي.
وإلى جانب تعزيز الوجود الأمني المكثف عبر نشر مئات الآلاف من قوات الأمن في المنطقة، تم إرسال عشرات الآلاف من القوات الهندية شبه العسكرية إلى جامو كشمير، التي شهدت تطبيقًا مكثفًا لحظر التجول خلال العام الماضي.
ويضيف التقرير: أن السلطات الهندية، مع بداية عام 2020، السماح بدأت بالسماح باستخدام وسائل الاتصالات والانترنت في جامو وكشمير بسرعة G2 منخفض السرعة، بعد تخفيف القيود التي جرى تطبيقها على شبكات الاتصالات وحظر الوصول إلى منصات التواصل، فيما لا تزال السلطات الهندية تفرض حظرًا على الوصول لخدمة الإنترنت السريع.
وقسّم حزب بهاراتيا جاناتا، جامو وكشمير في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 إلى إقليمين “جامو كشمير” و”لاداخ”، معلنا أنهما “إقليمُان اتحاديان”.
من ناحية أخرى، مُنحت وزارة الداخلية المواطنين الهنود الذين عاشوا في جامو وكشمير لمدة 15 عامًا، الحق في الحصول على الأراضي والإقامة والعمل في المنطقة، ودخلت هذه القرارات حيز التنفيذ في 31 مارس/ آذار الماضي.
وفقًا لصحيفة “الهند اليوم”، جرى منح أكثر من 400 ألف مواطن هندي صفة “مواطن محلي”، وهو ما يعني حصوله على حق الإقامة الدائمة في المنطقة، وتملك العقارات فيها.
إجراءات يرى الخبراء، أنها تهدف لتغيير البنية الديمغرافية لجامو وكشمير، تبعًا لسياسات وضعها حزب بهاراتيا جاناتا الذي لا يحظى بدعم السكان المحليين.
وقال الخبير بمركز جنوب آسيا للبحوث الاستراتيجي (GASAM)، حياتي أونلو، إن تعديل المادة 370 من الدستور في 5 أغسطس/ آب 2019، انتزع من جامو وكشمير وضعه الخاص وعلمه وهويته.
وأضاف أونلو للأناضول، أن المنطقة (جامو وكشمير) مازالت تشهد تطبيقًا لحظر التجول، في ظل ممارسة الجيش الهندي العنف ضد المدنيين في كشمير، فيما يستمر تطبيق حظر الوصول إلى الإنترنت في جامو وكشمير
وأشار أونلو إلى أن العملية التعليمية في جامو وكشمير منيت بضربة كبيرة حيث أن الأطفال لا يتمكنون من الذهاب إلى المدرسة، بسبب استمرار التدابير الأمنية وحظر التجول.
ونوه إلى أن قانون الإسكان الجديد الذي جرى تطبيقه في الإقليم يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المنطقة، وأن منح السكان الهندوس في جامو وكشمير صفة “سكان محليون” جرى بتشجيع من رئيس الوزراء الهندي نيراندرا مودي.
وأكد أونلو أن قانون الإسكان الجديد، سيجعل من سكان كشمير أكثر فقرا، لاسيما وأن الإقليم عانى على الصعيد الاقتصادي بسبب الخطوات الفاشلة التي اتخذتها إدارة مودي في العام الماضي.
ووفق الخبير، فإن “ما يحدث في المنطقة لا يمكن اعتباره إلا إجراءات يمارسها نظام احتلال، لاسيما وأن قضية كشمير هي قضية تحظى بتوافق دولي، تمامًا مثل القضية الفلسطينية”.
وقال: “بادئ ذي بدء، تم استخدام جامو وكشمير من قبل السياسيين وخصوصًا في حزب بهاراتا جاناتا، في إطار التجاذبات السياسية لتعزيز سلطتهم وحصولهم على أصوات انتخابية، واستقطاب أصوات القوميين الهندوس، لكن الوضع الآن بات مختلفًا بعد بدء الإدارة الهندية بتغيير الواقع الديمغرافي للمنطقة”.
وقال أونلو إن إدارة مودي تهدف إلى بدء “سياسات المعابد” في 5 أغسطس/ آب 2020، لافتًا إلى أن هذه السياسة تقوم على بناء معابد هندوسية على مساجد إسلامية انتزعت من أصحابها.
ولفت أونلو إلى أن تركيا، تعتبر من أهم البلدان حول العالم، إلى جانب باكستان، التي تعمل على إيصال صوت كشمير للعالم.
وختم بالقول: تركيا ليس بلدًا نشطًا في الشرق الأوسط فقط، بل إنها تلعب دورًا مهمًا وفاعلًا في العالم الإسلامي كله، كما أن سياساتها ما فتئت تزعج العديد من الجهات الفاعلة في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات