تشهد الأراضي الفلسطينية والمدن العربية في الكيان الصهيوني، الإثنين، إضرابا شاملا رفضا لقانون القومية، وتضامنا مع سكان تجمع الخان الأحمر، شرقي القدس، الذي تعتزم سلطات الاحتلال هدم منازله.
جاء ذلك بحسب بيانات متفرقة اطلعت عليها الأناضول، لقوى وفصائل فلسطينية وهيئات حكومية وغير حكومية بالضفة الغربية وقطاع غزة و الكيان الصهيوني.
ودعت لجنة المتابعة العربية العليا (أعلى هيئة تمثيلية للعرب بالكيان الصهيوني)، في بيان لها، الجماهير العربية في الكيان الصهيوني لإنجاح الإضراب العام رفضا لقانون القومية الصهيوني، وتضامنا مع سكان “الخان الأحمر”.
وأقر الكنيست (البرلمان) الصهيوني قانون القومية في 19 يوليو الماضي، وينص على أن ” الكيان الصهيوني هي الوطن القومي للشعب اليهودي”، و”يشجع الاستيطان” في الضفة الغربية.
وأوضحت اللجنة أن الإضراب سيشمل جميع مرافق الحياة بما فيها المؤسسات التعليمية، باستثناء جهاز التعليم الخاص.
من جانبها، طالبت لجنة القوى الوطنية والإسلامية بغزة (تضم الفصائل الفلسطينية)، في بيان لها، الشعب الفلسطيني بالالتزام بالإضراب، الإثنين، بما يشمل القطاع التجاري وكافة المؤسسات والمرافق الحكومية وغير الحكومية.
وأكدت اللجنة رفضها لقانون القومية “العنصري” الصهيوني ومساندتها للعرب في إسرائيل ولسكان الخان الأحمر.
بدورها، دعت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية إلى الالتزام بالإضراب العام لكافة مناحي الحياة.
وشددت، في بيان لها، على أهمية الالتزام بالفعاليات الجماهيرية الشعبية رفضًا لقانون القومية “العنصري” الذي يأتي في سياق “صفقة القرن” الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.
في السياق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة التزام كافة المؤسسات الحكومية بالقطاع بما فيها المدارس، بالإضراب الشامل.
وناشد المكتب، في بيان له، الفلسطينيين بالمشاركة في الفعاليات التي تعتزم لجنة القوى الوطنية والإسلامية تنظيمها، رفضا لقانون القومية وتضامنا مع سكان الخان الأحمر.
وأعلنت جامعات الأزهر، والإسلامية، والأقصى، والقدس المفتوحة، إضافة للكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، في بيانات منفصلة، التزامها بالإضراب الشامل.
كما أفادت سلطة النقد الفلسطينية (تابعة للسلطة الفلسطينية برام الله)، في بيان لها، بتعطيل دوام كافة البنوك في الضفة وغزة، التزاما بالإضراب.
وأعلن اتحاد بلديات قطاع غزة عن وقف أعماله -باستثناء الطوارئ-، الإثنين، استجابة لدعوة القوى الوطنية والإسلامية.
من ناحيتها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في بيان لها، أن الدراسة بمدارسها بالضفة الغربية لن تنتظم، الإثنين، بسبب صعوبة التحرك المتوقعة للطلبة والطواقم التدريسية جراء الإضراب.
وأكدت أن خدماتها الأخرى بالضفة الغربية “لن تتأثر”، مشيرة إلى أن الدراسة وكافة خدماتها في قطاع غزة ستنتظم بشكل طبيعي.
وسلمت سلطات الاحتلال الصهيوني، في 23 سبتمبر الجاري، سكان تجمع الخان الأحمر، شرقي القدس إخطارات، تطالبهم بهدم مساكنهم بأيديهم.
وقال عبد الله أبو رحمة، مدير في هيئة الجدار والاستيطان (رسمية)، في تصريح سابق للأناضول، إن قوة عسكرية وأخرى من الإدارة المدنية الصهيونية داهمت التجمع وسلمت السكان اخطارات تفيد بتفكيك منازلهم والرحيل عن الموقع قبل الأول من أكتوبر/تشرين الأول.
ولفت أبو رحمة الى أن السكان يرفضون القرار ويصرون على البقاء.
كانت المحكمة العليا الصهيونية قررت في 5 سبتمبر الجاري، هدم وإخلاء “الخان الأحمر”.
وحذر فلسطينيون من أن تنفيذ عملية الهدم من شأنها التمهيد لإقامة مشاريع استيطانية تعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقسم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين بما يؤدي إلى تدمير خيار “حل الدولتين”.
وينحدر سكان التجمع البدوي “الخان الأحمر”، من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الصهيونية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات