روحاني: العقوبات الأمريكية على ظريف تصرف “طفولي”

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن العقوبات الأمريكية على وزير الخارجية محمد جواد ظريف تصرف “طفولي”، ويؤكد عجزها على مواجهة إيران، مشير إلى أن طريق المفاوضات يمر عبر وزارة الخارجية ووزير الخارجية، بحسب سبوتنيك.

ونقل التلفزيون الرسمي تصريحات الرئيس روحاني، خلال مشاركته في افتتاح قسم الغاز في محطة “هاريس” المركبة للطاقة في مدينة تبريز في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غرب البلاد اليوم الخميس: “فرض واشنطن عقوبات على وزير الخارجية عمل صبياني ويؤكد عجزها على مواجهة إيران”.

وتابع:” الادعاءات التي تطلقها واشنطن لا تتطابق مع الواقع، أنتم تدعون كل هذه الحريات وتدعون الديمقراطية وتقولون أن أمريكا أكثر دولة ديمقراطية في العالم، وتخشون من منطق شخص يقوم بهزهزة بيتكم الأبيض بتصريحاته”، موضحا أن “العقوبات الجديدة الأخيرة على إيران خلقت بعض الضغوط لكن الشعب لن يرضخ ويتحمل الصعاب”.

وقال إن “أعداء طهران سيندمون على فرض الحظر عليها، معتبرا أن العقوبات المفروضة على إيران هي إخفاق أخلاقي وسياسي وقانوني لهم”.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية على موقعها الإلكتروني، مساء أمس الأربعاء، فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وقال مسؤول أمريكي كبير، إن واشنطن فرضت عقوبات على ظريف بموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بفرض عقوبات على الزعيم الأعلى خامنئي.

وقال المسؤول الأمريكي: “ظريف ساعد في تنفيذ جدول أعمال متهور” لخامنئي”.

كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن أمريكا فرضت عليه عقوبات لأنه “يمثل تهديدا لجدول أعمالها”. وقال ظريف على حسابه الرسمي على “تويتر”: “السبب الأمريكي وراء تعقبي هو أنني “المتحدث الرئيسي باسم إيران حول العالم.. هل الحقيقة حقا مؤلمة؟”.

يذكر أنه في ذكرى انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة بالاتفاق النووي، أعلنت إيران إنهاء تنفيذ عدد من بنود الصفقة النووية من حيث تخصيب اليورانيوم والماء الثقيل.

وتجاوزت إيران سقف احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 300 كيلوغرام في المرحلة الأولى من تخفيض الالتزامات.

وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات في طهران عن مرحلة ثانية من تخفيض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي بسبب حقيقة أن الدول الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة، لم تستطع تلبية مطالب طهران في غضون 60 يوما.

ووفقًا للتقارير الأخيرة، رفعت إيران بالفعل مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 بالمئة.

ويتضمن الاتفاق النووي تحديث مفاعل الأبحاث في آراك، وتحويل منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم إلى إنتاج النظائر المستقرة.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو الماضي، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …