روسيا: أمريكا وحلفاؤها يتعاملون بمعايير مزدوجة بخصوص داعش

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، الولايات المتحدة وحلفاءها بتطبيق معايير مزدوجة بخصوص تنظيم داعش، وباستخدام التنظيم لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية في أفغانستان، كما أكد على ضرورة تجنب سياسة المعاييز المزدوجة في حل مشكلة أفغانستان.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في العاصمة الروسية موسكو مع نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار.

وأكد لافروف على ضرورة تجنب اتباع سياسة المعايير المزدوجة من أجل حل مشكلة أفغانستان.

وقال الوزير الروسي: “تطبق الولايات المتحدة وحلفاؤها معايير مزدوجة بخصوص داعش المدرج على قائمة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية”.

وأضاف: “شركاؤنا الغربيون يستخدمون التنظيم الإرهابي، ويحاولون تحقيق أهدافهم الاستراتيجية المتعلقة بأفغانستان”.

وأكد أن بلاده ستواصل تقديم المساعدات للجيش الأفغاني من أجل تحقيق الأمن في البلاد.

بدوره، أكد جايشانكار على ضرورة استقلال واستقرار أفغانستان، مؤكدا على أن “الشعب الأفغاني هو من يحدد مستقبل بلاده”.

ظهر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لأول مرة في افغانستان في 2014 حين انسحبت قوات حلف الأطلسي القتالية من البلاد وسلمت المسؤولية لقوات الأمن الأفغانية.

واستولى مقاتلو التنظيم على مساحات كبيرة من ولايتي ننغرهار وكونار في شرق البلاد، قرب الحدود مع باكستان، وخاضوا معارك شرسة مع طالبان.

ولأشهر طويلة، دار نقاش بين المسؤولين الأفغان والاميركيين إذا كان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يمثلون خطراً حقيقياً أم انهم مجرد مقاتلين من طالبان بدلوا ولاءهم.

وقلل وزير الدفاع الأميركي السابق آشتون كارتر من التهديد الذي يمثلونه، قائلًا إن مقاتلي طالبان يحاولون “تغيير جلدهم”، وذلك حين سُئل عن تواجد تنظيم الدولة الإسلامية في افغانستان فبراير 2015.

وأكد كارتر أن “التقارير التي اطلعت عليها لا تزال تفيد أنهم قليلو العدد ويطمحون للبروز”.

لكن بعد شهرين فقط، نفذ التنظيم أول اعتداء كبير لها في افغانستان بعد أن قتل انتحاري عشرات الأشخاص.

وحذر تقرير للأمم المتحدة في صيف 2015 من تحقيق التنظيم الجهادي المتطرف نجاحات في افغانستان، بعد أن اجتذب اعداداً متزايدة من المتعاطفين وجندت عناصر في 25 من أصل 34 ولاية افغانية.

وفي يناير 2016، تلاشت أي شكوك حول وجود التنظيم في أفغانستان حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسميًا تصنيف فرع التنظيم في أفغانستان وباكستان، منظمة “إرهابية” تحت مسمى “ولاية خراسان”.

ويشير الاسم خراسان إلى منطقة تاريخية تضم مناطق من أفغانستان الحالية، باكستان، وبعض الدول المجاورة في آسيا الوسطى.

وبعد تنفيذ عدد من الاعتداءات في أنحاء أفغانستان، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجيرين استهدفا حشودًا من أقلية الهزارة الشيعية في كابول في يوليو 2016، ما تسبب بمقتل 85 شخصا وإصابة أكثر من 400 آخرين بجروح، وكان هذا أول اعتداء يتبناه التنظيم في العاصمة الأفغانية.

وفي أكتوبر ونوفمبر التاليين، نفذ التنظيم هجومين استهدفا مزارًا ومسجدًا شيعيًا في كابول أيضًا، وأسفرا سويًا عن مقتل 45 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين، ما أثار مخاوف من إذكاء صراع طائفي.

وفي أبريل 2017، أعلن الجيش الأميركي ما يطلق عليه “أم القنابل” على مخابئ لتنظيم الدولة تضم مجموعة من الأنفاق في إقليم ننغرهار في شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل 90 من عناصر التنظيم.

 

وقال البنتاغون إن القنبلة هي أكبر سلاح غير نووي استخدمه على الإطلاق في المعارك.

وفي 11 يوليو التالي، قتلت القوات الأميركية زعيم التنظيم ابو سيد وعدد من كبار قادته في ضرب جوية في كونار، على ما أعلن البنتاغون في خضم حملة عسكرية تستهدف التنظيم.

وعلى الرغم من ذلك، واصل مقاتلو التنظيم الزحف شمالا بما فيه ولاية وزيرستان على الحدود مع أوزبكستان.

ومذاك، كثف التنظيم ضغطه على كابول حيث شن 14 هجومًا على الأقل خلال 2017 ضد قوات الأمن الأفغانية والشيعة، مشكلًا خلايا مكونة بشكل كبير من سكان الطبقة الوسطى في كابول.

شاهد أيضاً

كشف تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وإسرائيل: لا نعلم عنه شيئا ولن نلتزم ببنوده

كشفت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وإيرانية، أبرز بنود الاتفاق المتداولة والتي تشمل وقف الأعمال العدائية …