شددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، على أن موسكو تتخذ موقفا مبدئيا وثابتا بشأن تبعية الجولان لسوريا، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981.
وأعربت “زاخاروفا”، أثناء موجز صحفي، عن اهتمامها بالحفاظ على نظام وقف إطلاق النار بين الجيشين السوري والإسرائيلي في الجولان، محذرة من عواقب المساس بوضعه القائم.
وتابعت زاخاروفا أن روسيا تستمر في اعتبار القانون الذي تبناه الكنيست في عام 1981 بشأن فرض سيادة إسرائيل على الجولان خطوة غير قانونية، مشيرة إلى أن تغيير وضع الجولان خارج إطار مجلس الأمن الدولي يمثل انتهاكا مباشرا لقرارات الأمم المتحدة.
وقالت: “روسيا مهتمة بدعم الهدوء في الجولان وضمان الأمن ونظام وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، ويُضمن ذلك عن طريق التنفيذ الكامل للاتفاق المبرم في عام 1974 بشأن الفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية”.
منطقة الجولان
هضبة سورية، تتبع إداريا وبشكل جزئي محافظة القنيطرة، تقدر مساحتها الإجمالية بـ1860 كيلومترا مربعا، احتلت إسرائيل ثلثيها (1158 كلم2) في حرب يونيو 1967، ولم تستطع سوريا تحريرها في حرب عام 1973.
تقع هضبة الجولان إلى الجنوب من نهر اليرموك وإلى الشمال من جبل الشيخ وإلى الشرق من سهول حوران وريف دمشق، وتطل على بحيرة طبرية ومرج الحولة غرب الجليل. وتعتبر مدينة القنيطرة أهم مدينة في الهضبة التي تبعد خمسين كيلومترا إلى الغرب من مدينة دمشق.
وضع الاحتلال الإسرائيلي نقاطا عسكرية في الهضبة، أهمها حصن عسكري في جبل الشيخ على ارتفاع 2224 مترا عن مستوى سطح البحر، كما أقام قاعدة عسكرية جنوب الجولان وفرت له عمقا دفاعيا، وبات مصدر تهديد لدمشق عبر محور القنيطرة دمشق وكذلك عبر محاور حوران.
بعد الاحتلال الإسرائيلي تمَّ تهجير ما يقرب من مائة ألف نسمة من أهالي الجولان، وهم ما يزالون يعانون من مشاكل النزوح، وتجاوز عددهم 170 ألف نسمة، ويسكن معظمهم في العاصمة دمشق، فيما يتراوح عدد من بقي منهم في الجولان بين 17 و20 ألف نسمة يعيشون في أربع قرى رئيسية، ويعمل أغلبهم بالرعي والزراعة.
احتلها الإسرائيليون في 9 يونيو 1967، واسترجع الجيش السوري جزءا منها (684 كلم2) في حرب أكتوبر 1973، لكن الاحتلال استولى عليها فيما بعد وأعاد عام 1974 لسوريا مساحة ستين كيلومترا مربعا تضم مدينة القنيطرة وجوارها وقرية الرفيد، في إطار اتفاقية فك الاشتباك.
وما يزال الدخول إلى بعض المناطق المجاورة لخط الهدنة ممنوعا بحسب تعليمات السلطات السورية إلا بتصريح خاص، وقرر الكنيست الإسرائيلي بشكل أحادي في ديسمبر 1981 ضم الجزء المحتل من الجولان، غير مبال برفض مجلس الأمن والمجتمع الدولي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات