أقرت وكالة الأرصاد الجوية الروسية بوجود تسرب إشعاعي نووي، عقب الانفجار الذي وقع قبل نحو أسبوعين في وحدة عسكرية شمال غربي البلاد.
ووفقًا لوكالة الأناضول، قالت الوكالة في بيان اليوم الإثنين، إن سحابة محملة بالاشعاعات تشكلت في المنطقة، إثر الانفجار الذي وقع بوحدة عسكرية في مدينة سيفيرودفينسك.
وذكرت أن السحابة الاشعاعية التي تشكلت بعد الانفجار احتوت على عدة نظائر.
وأكدت ارتفاع مستوى النشاط الإشعاعي لفترة في المنطقة، وعودته للمستوى الطبيعي.
وكانت وكالة الطاقة الذرية الروسية “روساتوم” قالت إن الانفجار نجم عن حادث أثناء اختبار “مصدر دفع يعمل بوقود من النظائر المشعة”، من أجل محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل.
وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، إن الانفجار الذي وقع مؤخرًا في موقع اختبار عسكري شمال غربي البلاد، لم يشكل أي تهديد إشعاعي.
وشدد بوتين على أن الدول المجاورة لم تسجل أي ارتفاع في النشاط الإشعاعي.
وأسفر انفجار وقع في 8 أغسطس، بإحدى الوحدات العسكرية شمالي روسيا عن مقتل جنديين، وخمسة مهندسين نوويين.
وأعقب ذلك ارتفاع طفيف في مستويات الإشعاع في سيفيرودفينسك القريبة، لكن السلطات أصرت على أن المستويات المسجلة لا تشكل أي خطر على السكان المحليين.
وأشاد بوتين بالضحايا، قائلًا إنهم كانوا يقومون “بعمل مهم للغاية من أجل أمن البلاد”، لكنه لم يفصح بأي تفاصيل حول أي سلاح كانوا يختبرونه.
ويعتقد بعض الخبراء أن الانفجار وقع أثناء اختبارات صاروخ “كروز” يعمل بالطاقة النووية.
وتبعد مدينة سيفيرودفينسك حوالي ثلاثين كيلومترا عن قاعدة نيونوسكا التي وقع فيها الانفجار.
الإشعاع النووي ظاهرة فيزيائية ونشاط ذري طبيعي قوي يحدث داخل ذرات العناصر الثقيلة ذريا، وفيه تفقد النواة الذرية بعض جسيماتها وتتحول ذرة العنصر إلى عنصر آخر أو إلى نظير آخر من العنصر نفسه.
يرجع تاريخ التلوث النووي إلى أواخر الحرب العالمية الثانية عندما ألقيت أول قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما سنة 1945 فقتلت وشوهت معظم سكانها، وحتى من نجوا منهم ظلوا يعانون من آثار الإشعاع النووي طيلة حياتهم.
ولا تقتصر عوامل التلوث النووي على ما تسببه التفجيرات النووية المتعمدة، بل إن هذا التلوث يحدث أحيانا بصورة غير مقصودة نتيجة لتسرب الإشعاعات من مفاعلات الطاقة النووية عند حدوث حرائق أو انفجارات بها.
وتتوقف الأضرار الناتجة عن مثل هذه الحوادث على قرب المنطقة المتضررة من مركز الانفجار أو التسرب النووي، ويصاب المتعرضون لها بحالات مرضية خطيرة، من أعراضها حدوث تمزقات في الجلد وقيء وغثيان ونزيف داخلي وخارجي، وهي أعراض تنتهي غالبا بالموت خلال فترة قصيرة.
وفي المناطق البعيدة نسبيا من مركز التسرب قد تؤدي زيادة الإشعاعات عن معدلاتها إلى حدوث تسمم نووي بطيء لا تظهر أعراضه إلا بعد عدة سنوات، ويؤدي هذا التسمم غالبا إلى الإصابة ببعض أنواع السرطان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات