رومانيا تنقل سفارتها لدى الكيان الصهيوني إلى القدس المحتلة

أعلنت رئيسة الوزراء الرومانية، فيوريكا دانسيلا، الأحد، أن حكومتها قررت نقل سفارتها في إسرائيل، من تل أبيب إلى مدينة القدس.

جاء ذلك حسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية على موقعها الإلكتروني، نقلا عن دانسيلا.

وأفاد الموقع أن دانسيلا قالت خلال مشاركتها في مؤتمر “آيباك” المؤيد لإسرائيل، بالعاصمة الأمريكية واشنطن: “يسرني أن أعلن للحضور اليوم أنني بصفتي رئيس وزراء رومانيا والحكومة تحت قيادتي، سأنقل سفارتنا إلى القدس، التي نعتبرها عاصمة إسرائيل”.

وأضافت دانسيلا “بعد مشاورات وتقييمات داخلية في الحكومة الرومانية، قررنا أن نقوم بنقل السفارة الرومانية إلى مدينة القدس”.

ونقلت الولايات المتحدة وغواتيمالا سفارتيها رسميا من مدينة تل أبيب إلى القدس، في مايو/ أيّار الماضي.

وجاء افتتاح السفارة الأمريكية، تنفيذا لإعلان ترامب في يناير/ كانون ثاني من العام الماضي، باعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، والبدء في نقل سفارة بلاده من تل أبيب للمدينة المحتلة.

وفي 19 من مارس الجاري، افتتحت هنغاريا ممثلية تجارية لها لدى إسرائيل في القدس، لتصبح أول دولة أوروبية تفتح ممثلية لها في هذه المدينة.

وتبذل إسرائيل جهودا لنيل الاعتراف بالقدس عاصمة لها من قبل الدول الأجنبية ونقل سفاراتها إلى القدس وفتح ممثليات دبلوماسية لها فيها، وذلك على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في مايو 2018 بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد نقلت سفارتها للقدس المحتلة، ويزعم الإسرائيليون أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة يعتبر أمرا رمزيا، لكن المراقبين يؤكدون أن الخطوة تدخل ضمن خطة إستراتيجية لفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة وعلى الفلسطينيين. وقد اختارت الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني لتقديم هذه “الهدية” للحليف الإسرائيلي.

وصدر قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، وحمل اسم “تشريع سفارة القدس 1995″، وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 أعلن الرئيس ترامب أن القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، وفي 14 مايو/أيار افتتح مبنى مؤقت صغير للسفارة الأميركية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأميركية الموجودة بالفعل في القدس، على أن يتم في وقت لاحق تأسيس موقع كبير آخر مع نقل باقي السفارة من تل أبيب

وكانت قضية القدس قد أحيلت إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 بتدويل القدس، وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 1948 أعلن ديفد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو/حزيران 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال مدينة القدس.

الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية المتعلقة بالقدس، وهو تشجيع للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة السير في النهج نفسه، وقد كفلت قرارات الشرعية الدولية  تجسيد قيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى أن المدينة واقعة تحت سلطة الاحتلال.

ونتج عن ذلك تنديد دولي كبير بالخطوة الأمريكية، وقطع القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع واشنطن.

شاهد أيضاً

تليجراف: أردوغان حول حرب إيران لمكاسب سياسية وعسكرية لتركيا

كشفت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى عن مكاسب سياسية …