رياضيو إسرائيل يدخلون فرنسا سرا بعد دعوات لمنع مشاركتهم في أولمبياد باريس

قبل انطلاق الألعاب الأولمبية باريس 2024، تصاعدت حدة الأصوات المطالبة باستبعاد الرياضيين الإسرائيليين من المشاركة في الحدث العالمي، بسبب الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة منذ أكثر من 10 أشهر، ما تسبب في استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.

لذا دخل الرياضيون الإسرائيليون سرا إلى باريس تجنبا للغضب الجماهيري بسبب العدوان على غزة.

وقال أحد النواب في البرلمان الفرنسي إن “الرياضيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية باريس 2024″، بينما دشن نشطاء مؤيدون للفلسطينيين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لنفس الغرض، فيما أثار ذلك غضب اليهود في فرنسا والمسؤولين في تل أبيب.

وتستعد باريس لافتتاح دورة الألعاب الأولمبية الـ33 يوم الجمعة 26 يوليو 2024، وسط إجراءات أمنية كبيرة، وقال توني إيستونغي رئيس اللجنة المنظمة إن فرنسا اتخذت جميع التدابير الأمنية، وأضاف مضيفاً أن لديهم الثقة في توفير ظروفٍ آمنة للجماهير والرياضيين.

غير مرحب بهم

“نحن على بعد أيام قليلة من موعد دولي سيقام في باريس، وهي الألعاب الأولمبية، أنا هنا لأقول إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس”، كان هذا التصريح الذي أدلى به النائب في البرلمان الفرنسي عن حزب “فرنسا الأبية” اليساري، توماس بورت، كفيلاً بإثارة غضب اليهود في فرنسا وإسرائيل.

لكنه جاء في سياق دعوات أطلقتها أكثر من جهة من أجل معاقبة الرياضيين الإسرائيليين، جراء ما يقترفه جيشهم من جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي دعوات بدأت مباشرة بعد بدء العدوان الإسرائيلي وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة.

توماس بورت أضاف في تصريحات خلال تظاهرة لدعم فلسطين نظمت السبت 20 يوليو 2024، في شوارع العاصمة باريس: “الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس. ويجب استخدام جميع الوسائل التي لدينا لهذه المناسبة لخلق تعبئة”.

قبل ذلك، في 19 يوليو 2024، أعلن توماس بورت، معارضته لمشاركة إسرائيل في الألعاب الأولمبية باريس 2024، وكتب على حسابه بمنصة “إكس”: “إسرائيل يجب ألا تشارك في مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية”، وجاء ذلك ردًا على منشور من صحيفة “Le Monde” أكدت فيه مشاركة الرياضيين الإسرائيليين في مراسم الافتتاح.

وأضاف النائب الفرنسي في نفس التغريدة على “إكس”: “يجب ألا يرفرف العلم الإسرائيلي فوق الملاعب والساحات الأولمبية. يجب أن يشارك الرياضيون الإسرائيليون بشكل فردي، بزي أبيض، تحت العلم والنشيد الأولمبي”، وفق ما ذكرته صحيفة “Le Figaro“.

كما صرح توماس بورت لصحيفة “le Parisien” قائلا: “يجب على الدبلوماسيين الفرنسيين الضغط على اللجنة الأولمبية الدولية لمنع رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد، كما هو الحال بالنسبة لروسيا”، وأضاف: “حان الوقت لإنهاء المعايير المزدوجة”.

تصريحات النائب الفرنسي خلفت ردود غاضبة من إحدى المجموعات اليهودية الكبرى في فرنسا، ووصفت تعليقات توماس بورت بأنها: “غير مسؤولة”، وفق ما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

ومن المُقرر أن يخوض المنتخب الإسرائيلي لكرة القدم مباراته الأولمبية الأولى أمام مالي على ملعب “بارك دي برانس” في باريس الأربعاء 24 يوليو 2024، قبل يومين من حفل الافتتاح.

وأعلن مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ الأحد 21 يوليو 2024، أنه سيحضر الجمعة عرض القوارب على نهر السين وإحياء ذكرى الإسرائيليين الذين قُتلوا في ميونيخ عام 1972.

وحسب تقارير إعلامية فرنسية، فإن الوفد الإسرائيلي الذي سيشارك في الألعاب الأولمبية باريس 2024، وصل الأسبوع الماضي بشكل سري إلى القرية الأولمبية، وقال أحد الموظفين لصحيفة “لو باريزيان”: “أنت تمر إلى جانبهم، حتى أنك لا تعرف أنهم هم”.

بينما زعمت تقارير إسرائيلية أنه مع اقتراب موعد دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، يواجه الرياضيون الإسرائيليون موجة من التهديدات المثيرة للقلق، وزعمت أن نحو خمسة عشر رياضياً “تلقوا رسائل ومكالمات تهديد خلال نهاية الأسبوع الماضي”.

وحسب موقع “I24” الإسرائيلي، تحذر هذه التهديدات، المرسلة عبر البريد الإلكتروني، الرياضيين من أنهم سيقتلون إذا ذهبوا إلى فرنسا، “وتشير الرسائل إلى هجوم ميونيخ عام 1972 الذي قتل فيه 11 إسرائيلياً”، وتدعو إلى “الانتفاضة”، حسب زعم الموقع.

فيما أشارت إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات أمنية غير مسبوقة، وبحسب صحيفة “التلغراف” البريطانية، سيتم نشر عملاء مسلحين من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، في باريس لضمان حماية الوفد الإسرائيلي المكون من 88 رياضياً.

شاهد أيضاً

الداخلية المصرية تنفي شائعة وفاة خيرت الشاطر بأزمة قلبية داخل السجن

نفى مصدر أمني في مصر الشائعات التي ترددت على مواقع التواصل عن وفاة المهندس خيرت …