زعيمة هونغ كونغ: تصعيد العنف لن يحل المشاكل الاجتماعية

قالت زعيمة هونغ كونغ، كاري لام، اليوم الثلاثاء: إن تصعيد العنف لن يحل المشاكل الاجتماعية في المدينة التي تحكمها الصين، وعبرت عن أسفها لتدخل برلمانات أجنبية في شؤون المدينة.

وكانت لام تتحدث بعد أن شهد مطلع الأسبوع مزيدا من الاحتجاجات التي شابها العنف في بعض الأحيان، إذ أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين تحركوا عبر المدينة في مناوشات كر وفر، وفقا لرويترز.

وتجمع الآلاف من المتظاهرين في هونغ كونغ، يوم الأحد 8 سبتمبر، في مسيرة إلى القنصلية الأمريكية، حيث دعوا الرئيس، دونالد ترامب، لـ”تحرير” مدينتهم.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن المتظاهرين تجمعوا في حديقة بوسط هونغ كونغ قبل المسيرة، وهتفوا “قاوموا بكين، حرروا هونغ كونغ. وقفوا مع هونغ كونغ، قاتلوا من أجل الحرية”.

ولوح الكثير منهم بالأعلام الأمريكية وحملوا ملصقات كتب عليها “الرئيس ترامب، يرجى تحرير هونغ كونغ”. في حين تمركزت قوات شرطة مكافحة الشغب أثناء المسيرة بالقرب من القنصلية الأمريكية.

كما حث المتظاهرون واشنطن على تمرير مشروع قانون، يعرف باسم قانون هونغ كونغ للديمقراطية وحقوق الإنسان، لدعم قضيتهم.

ويقترح مشروع القانون فرض عقوبات على هونغ كونغ والمسؤولين الصينيين الذين يكتشفون أنهم يقمعون الديمقراطية وحقوق الإنسان في المدينة، ويمكن أن يؤثر ذلك أيضا على الوضع التجاري التفضيلي لهونغ كونغ مع الولايات المتحدة.

وكانت كاري لام، قد أعلنت، يوم الأربعاء 4 سبتمبر، سحب مشروع قانون تسليم المتهمين الذي كان سببا في تنظيم احتجاجات شابها العنف على مدى شهور.

وعادت هونج كونج إلى حكم الصين بموجب صيغة ”بلد واحد ونظامين“ التي تضمن تمتع سكان المدينة بحريات لا يُسمح بها في بر الصين الرئيسي. ويخشى كثيرون من سكان هونج كونج أن تقلص بكين هذا الحكم الذاتي.

وتنفي الصين اتهامات التدخل وتقول إن هونج كونج شأن داخلي. ونددت بالاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات وحذرت من الإضرار بالاقتصاد.

وقال مسؤول أمريكي كبير شريطة عدم نشر اسمه إن ”الولايات المتحدة تواصل متابعة الأحداث في هونج كونج.

”حريات التعبير والتجمع قيم أساسية نتشارك فيها مع شعب هونج كونج ولا بد من حماية هذه الحريات بشكل قوي. ومثلما قال الرئيس ’إنهم يبحثون عن الديمقراطية وأعتقد أن معظم الناس يريدون الديمقراطية“.

ومنذ يونيو الماضي، يخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع هونغ كونغ للاحتجاج على مشروع قانون تسليم المجرمين، الذي يخول سلطات الإقليم تسليم المطلوبين للصين لمحاكمتهم بها، مع تواصل رفض السلطات الترخيص للمتظاهرين.‎

وإضافة إلى إلغاء مشروع القانون المثير للجدل، يطالب المحتجون بإجراء تحقيق مستقل في استخدام الشرطة للقوة المفرطة ضدهم، واستقالة الرئيسة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، وبإصلاح ديمقراطي شامل في الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وتحت وطأة احتجاجات متواصلة منذ أسابيع، أعلنت الرئيسة التنفيذية في هونغ كونغ، تعليق مشروع القانون المثير للجدل، لكن المحتجين يريدون سحبه رسميًا، إضافة إلى مطالبهم الأخرى، التي ترفضها بكين تماما.

وتدير هونغ كونغ، شؤونها الداخلية باستقلالية، إلا أنها تتبع لجمهورية الصين الشعبية، في السياسات الخارجية والدفاعية، ويرى مراقبون أن تأثير حكومة بكين على هونغ كونغ يزداد باضطراد.

شاهد أيضاً

إيران: لا عبور للمضيق إلا بتصريح وخيارات أمريكا العسكرية تضييق

أكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، الأحد، أن حركة العبور عبر مضيق هرمز ما زالت …