نتعرض للتنفتيش والإهانة فى كل زيارة
امتنعت عن اصطحاب ابنى بعد نقل والده إلى سجن وادى النطرون
ثالث رمضان يمر علينا بدون زوجى ، فقد حرمت انا وطفلى من وجوده معنا فى رمضان وسماع صوته فى الصلاة والدعاء والتسابق على ختم القرآن ، فرمضان بالنسبة لنا ولأسر المعتقلين ما هو الا سفر طويل وشاق لزيارة المعتقلين لبضع دقائق ، فقد حرمنا فرحة قدوم هذا الشهر الكريم وكذلك الاعياد ، بهذه الكلمات تروى هبه خالد زوجة المعتقل المصري حامد سليم بمحافظة الشرقية معاناتها هى واسرتها منذ اعتقال زوجها فى مايو 2015 .
فى البداية نود التعريف بزوجك ومتى تم اعتقاله ؟
حامد سليم محمد عبده من محافظة الشرقية وعمره 30 عاما ويعمل مساعد صيدلى واعتقل فى اول مايو عام 2015 من ميدان القومية بالزقازيق .
كيف تم القبض عليه وما هى التهم الموجهة له ؟
تم الاعتقال من ميدان القومية بالزقازيق عقب انتهاء فاعلية مناهضة للانقلاب العسكرى هو وثلاثة طلبة اثنين في الصف الثانى الثانوى والثالث بالثانوية العامة حيث تم وضعهم في مدرعة وانهالوا عليهم بالضرب المبرح والسب والقذف حتى وصلوا إلى معسكر قوات الامن وتعرضوا هناك لابشع انواع التعذيب ثم تم اقتيادهم معصومى العينين إلى مقر الأمن الوطني وهناك اتعرضوا ايضا للتعذيب الشديد للاعتراف بتهم ملفقة ، وبعد ذلك تم نقلهم فجرا لقسم ثاني الزقازيق وتم عرضهم علي النيابة صباح اليوم االتالى حيث تم الافراج عن طالبين بكفالة والتجديد لزوجى ومعه طالب بالثانوية العامة 15 يوما لمدة ثلاثة شهور وتوجيه لهما تهمة الانضمام لجماعة محظورة ، وبعد عرضهما على محكمة الجنايات تم ترحيلهما إلى سجن جمصة شد يد الحراسة ، حيث مكثوا هناك سنة وخمس شهور ، وكان زوجى يذهب إلى بلبيس لحضور جلسات المحكمة و وبعد أن حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات تم ترحيله من سجن جمصة إلى سجن وادى النطرون وهو الموجود فيه الان ، أما طالب الثانوية فمازال بسجن جمصة .
وماذا عن الزيارة فى سجن جمصة بالنسبة لك ؟
الزيارة كل أسبوع كانت معاناة كبيرة بالنسبة لى اخرج من المنزل قبل الفجر وبصحبة طفلى عمر والذى كان سنه 3 سنوات وقتها حتى استطيع تسجيل الزيارة ، وكانت المسافة طويلة من الزقازيق لجمصة فضلا التفتيش الهمين لى أثناء الزيارة مع منع دخول العديد من الاطعمة والحلويات وكانت الزيارة دقائق ، وبعد سنة وخمسة شهور تم ترحيله إلى وادى النطرون وهو موجود به حاليا .
هل سجن وادى النطرون أقل من سجن جمصة من حيث الانتهاكات ؟
تم ترحيل زوجى لمدة شهر فى سجن الايراد التابع لوادى النطرون ويسمى ليمان 430 وهو من اسوأ السجون فى مصر ، حيت الزنزانة ضيقة جدا وبها عدد كبير من المعتقلين السياسيين والجنائيين الذين يدخنون طوال اليوم مع عدم وجود مكان للتنفس فكان زوجى لا يستطيع النوم من كثرة العدد فضلا عن منع التريض وعدم وجود إضاءة والمعاملة غير الآدمية من قبل السجان.
هل كان مسموح لكم بزيارته فى الايراد ؟
عندما ذهبت أول مرة لزيارة زوجى لم اعرفه وكان يظهر عليه الاعياء الشديد ونقص الوزن بسبب الانتهاكات التى تعرض لها فكان لا يستطيع التحدث معى من شدة التعب والارهاق من اثر التعذيب ، فضلا عن الانتهاكات التى تعرضت لها اثناء الزيارة ، حيث اسهر قبلها بليلة لاعداد الزيارة واخرج من قبل الفجر وانتظر من الصباح امام السجن حتى المساء لان الاولوية عندهم لزيارة الجنائيين ، بينما نحن نقف فى طابور طويل سواء فى الحر الشديد او فى البرد القارس ، بالاضافة الى نفس التفتيش المهين لى وللاطعمة حيث يتم قلب جميع الاطعمة على بعضها وكذلك المنظفات بحيث لا يكون الطعام صالح للاستخدام الآدمى كما يتم تفتيشه بمطواة غير نظيفة ومع منع دخول المخبوزات والحلويات والملابس وادوية السكر لزوجى ، وبعد شهر اتنقل زوجى إلى عنبر عادى.

كيف يمر عليك شهر رمضان بدون زوجك وكيف حاله فى المعتقل ؟
هذا ثالث رمضان يمر علينا بدون حامد فقد كان الأب والاخ والصديق كنا نستعد لدخول رمضان بالذكر والدعاء وختم القرآن ، فكنا نتتاول الافطار ونذهب سويا لصلاة التراويح ، افتقدت زوجى واصبح رمضان بالنسبة لى بلا روح لأنه يفصلنى عنه مسافات طويلة ، ولكن اشعر بوجوده معى فى كل شىء والدعاء هو الذى يجمعنى به فى رمضان ، اما حال زوجى فى رمضان بمحبسه فهو معكتف يصلى ويختم القرآن ويدعو الله سبحانه وتعالى ان يفك كرب بلادنا ، وبالنسبة لطفلى عمر فهو دائم السؤال عن والده لأن بعد نقله وادى النطرون لا استطيع اضطحابه معي لزيارة والده لأن السفر طويل ومشقة عليه .
ماذا تقولين لطفلك عندما يسألك عن والده ؟
اقول له ان والده حر يرفض الظلم ويدفع ثمن الحرية لبلاده ، ونحن معه على الطريق صامدون وصابرون حتى استرداد حريتنا وكرامتنا
هل هناك من يذهب معك لزيارة زوجك ؟
احيانا شقيقته وعمته يذهبون معى اما باقى اعمامه فلا يسألون عنه لأنهم للأسف الشديد من مؤيدى الانقلاب .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات