رجح مركز “ستراتفور” الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والأمنية أن تتعرض الحكومة الإسرائيلية لضغوط شديدة لحملها على تقديم تنازلات لا تحظى بتأييد لدى أعضائها من اليمين المتطرف، ما قد يؤدي إلى انهيارها واستبدالها بحكومة من يمين الوسط، تتفاوض على تنازلات مع الفلسطينيين.
وذكر المركز، في تقدير أن ائتلاف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه ضغوطاً متعددة تهدد بتفكيكه، حيث تدفع العناصر اليمينية المتطرفة والدينية ويمين الوسط نحو سياسات متنافسة.
وفي الأول من يناير، ألغت المحكمة العليا في البلاد الإصلاح القضائي الذي أقرته الحكومة، وأبطلت ما يسمى “قانون المعقولية”، الذي يحد من صلاحيات المحكمة في نقض قرارات الحكومة، ما أثار ردة فعل عنيفة من جانب العناصر اليمينية المتطرفة في الائتلاف الحاكم.
وطالب وزراء اليمين ببدء عملية الإصلاح القضائي مرة أخرى على الرغم من الحرب المستمرة في غزة، ورغم افتقار تلك العملية للشعبية بين الجمهور الإسرائيلي على نطاق واسع.
وتحاول نفس الأحزاب اليمينية المتطرفة، مثل الصهيونية الدينية، إقناع الحكومة بإعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة وإقامة مستوطنات يهودية بالقطاع، لكن عناصر يمين الوسط في حزب الليكود الحاكم أعربوا عن قلقهم من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى عزل إسرائيل دبلوماسيا، خاصة من جانب الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، استمرت الأحزاب الدينية في المطالبة بإعفاء المجتمع اليهودي المتطرف، الذي ينمو بسرعة في إسرائيل، من الخدمة العسكرية، على الرغم من احتياجات البلاد المتزايدة في زمن الحرب.
ووصف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل بأنها العناصر الأكثر إشكالية في التحالف الإسرائيلي قبل وأثناء الحرب في غزة، ما يزيد من مخاوف يمين الوسط من أن تسبب حكومة نتنياهو في تنفير أهم حليف لإسرائيل.
ويلفت “ستراتفور” إلى أن انضمام أحزاب اليمين المتطرف إلى الائتلاف الحاكم في إسرائيل أدى إلى انقسام الناخبين اليهود في الولايات المتحدة بشأن دعمهم لحكومة نتنياهو، ما أعطى البيت الأبيض مساحة سياسية لانتقاد تلك الأحزاب علنا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات