قال مركز ستراتفور للدراسات الاستراتيجية والأمنية، إنه بالرغم أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم 7 مارس/آذار على مواقع لشركة “أرامكو” السعودية، لكن العديد من المؤشرات تشير إلى أن مصدر الهجوم قد يكون من العراق أو إيران. ومع ذلك، من المرجح حدوث مزيد من الهجمات ضد السعودية و”أرامكو” من كل من اليمن والعراق.
وأضاف المركز في تقرير له، أنه وبعد سماع انفجارات في الدمام والظهران والخبر، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مرافق لشركة “أرامكو” في رأس تنورة – أكبر محطة لتصدير النفط في العالم – تم استهدافها بطائرة مسيرة جاءت من البحر، فيما سقطت شظايا صاروخ باليستي بالقرب من المنطقة السكنية لـ”أرامكو” في الظهران.
ولم يتم الإبلاغ عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات، ونقل تقرير ثان لوكالة الأنباء السعودية عن وزارة الدفاع السعودية قولها إنها اعترضت صاروخا باليستيا، ما تسبب في سقوط حطام حول الظهران.
ويذكرنا هذا الهجوم بهجمات بقيق وخريص في عام 2019 والتي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها في البداية بالرغم أنها تختلف عن نمط هجمات الحوثيين.
وقال أحد مستشاري الديوان الملكي السعودي لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن الهجوم لم يأتِ من جهة اليمن وأن جميع الدلائل تشير إلى إيران، بالرغم من عدم وضوح ما إذا كان الهجوم جاء مباشرة من إيران أو من خلال العراق.
وقد كرر المتحدث باسم التحالف العربي “تركي المالكي” إلقاء اللوم بشكل غير المباشر على إيران عندما قال لقناة “العربية” يوم 8 مارس/آذار، إن اللوم يقع في نهاية المطاف على “دول المنطقة التي تدعم الإرهاب” بغض النظر عن المصدر الدقيق للطائرات بدون طيار أو الصواريخ.
بالرغم من قلة التفاصيل، يبدو أن الهجوم جاء من العراق أو إيران أكثر من اليمن، حيث لم يُظهر الحوثيون سابقًا القدرة على ضرب أهداف بعيدة مثل رأس تنورة والظهران، وتشير مقاربة قدوم طائرة بدون طيار “من البحر” أيضا إلى هجوم من الشرق أو الشمال.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من هجوم بطائرة مسيرة على القصر الملكي في الرياض في 23 يناير/كانون الثاني، فيما قال مسؤولون أمريكيون إنه انطلق من العراق. وبحسب ما ورد نقلت إيران صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات بدون طيار إلى الميليشيات العراقية في السنوات الأخيرة، وقد يكون هذا أحدث مثال على استخدامها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات