أكد محللون سياسيون أن تركيا تسعى إلى المصالحة مع مصر، مشيرين إلى أن القاهرة حريصة أيضا على إنهاء الخلاف مع أنقرة وأن هناك مؤشرات إيجابية لطي صفحة الماضي.
وتحدث 3 مسؤولون أتراك بشكل إيجابي عن مصر، خلال أسبوع، ما ينم عن رغبة أنقرة في تحقيق المصالحة مع القاهرة وإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، لإنهاء خلاف دام أكثر من 8 سنوات.
لكن التصريحات التركية المتكررة الراغبة في المصالحة، قابلتها مصر بالصمت ولم تعلق عليها.
وقال المحلل السياسي التركي، أحمد أويصال، مدير مركز أورسام لدراسات الشرق الأوسط، إن التصريحات التركية جاءت لتشجيع القاهرة على تحقيق التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة في منطقة شرق المتوسط.
وأضاف أويصال، الأستاذ في جامعة إسطنبول، في حديثه مع موقع قناة “الحرة”، إن الرسائل الإيجابية متبادلة بين الطرفين، مشيرا إلى “احترام مصر حدود الجرف القاري التركي عند التنقيب عن البترول في شرق المتوسط”.
بينما يرى الدكتور عبد المنعم سعيد، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن الصمت المصري تجاه هذه التصريحات يعني أن هناك أمورا ناقصة في حديث المسؤولين الأتراك بخصوص القضايا الخلافية بين البلدين يجب استكمالها.
وأضاف سعيد في تصريحات لموقع “الحرة” أن مصر ترى أن هناك بعض الأوضاع التي يجب تغييرها من قبل الجانب التركي فيما يخص ملفي شرق المتوسط وليبيا.
وذكر المحلل السياسي التركي، إسلام أوزكان، أن التصريحات التركية إيجابية جدا، وتشير إلى أنه سوف يكون هناك تقارب وتحسن في العلاقات بين البلدين.
وأضاف أوزكان في تصريحات لموقع قناة “الحرة” أن مصر أكثر حرصا علي تحسين العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن “القاهرة هي التي غيرت موقفها من خلال مراعاتها للمصالح التركية في شرق المتوسط، وأن تركيا استجابت لهذا تغير”.
ويعتقد أويصال إلى إمكانية حدوث مصالحة وحوار بين البلدين على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن المصالح المشتركة بين البلدين يمكن أن تتجاوز أي خلاف سياسي.
وأوضح أوزكان أن هذه التصريحات والتطورات في العلاقات لم تكن آنية بل إن المفاوضات بين البلدين مستمرة منذ أكثر من سنتين، مشيرا إلى أن عودة العلاقات إلى ما قبل 2013 لن يتم في أيام أو أسابيع بل ستستغرق وقتا طويلا
وفي سبتمبر الماضي، كشف الكاتب والمحلل السياسي التركي، حمزة تكين، المقرب من السلطة الحاكمة في تركيا، ومحلل سياسي تركي آخر، وهو فراس رضوان لموقع “الحرة” عن معلومات مؤكدة لديهما تشير إلى اجتماعات مصرية-تركية، على مستوى مخابراتي، بشأن الأوضاع في ليبيا، الأمر الذي لم تنفيه مصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات