حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية – في مقال للكاتب “ياروسلاف تروفيموف” – من اتخاذ إدراة الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” نهجًا مختلفًا كلية عن إدارة الرئيسين بوش وأوباما، من خلال سعيها لوصم جماعة الإخوان المسلمين بـ “الإرهابية”، وأن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأضاف الكاتب أنه عقب اندلاع ثورات الربيع العربي، فاز الإخوان المسلمون بالانتخابات الرئاسية، ثم سرعان ما تمت الإطاحة بحكم الإخوان، بل ووُصمت الجماعة بالإرهابية من قِبل النظام المصري.
وتابع الكاتب: “إن إدارة ترامب تعتبر أن إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية من شأنه أن يؤدي إلى أحداث غير متوقعة في المنطقة”.
وتطرق الكاتب إلى تاريخ نشأة الجماعة الذي يعود إلى عام 1928، والتي كانت تهدف إلى مقاومة العنف السياسي وتريد تحقيق هدفها من خلال تأسيس مجتمع إسلامي ديمقراطي، وهذا لا يعني – والكلام للكاتب – أن جماعة الإخوان لم ترتكب العنف في الماضي، فحركة حماس التي تعتبر فرعًا من الإخوان، صنفتها الولايات المتحدة بالإرهابية منذ عام 1997.
واستدرك الكاتب بالقول: “على الرغم من أن إدارة الرئيسين بوش وأوباما انتهجتا – إلى حد بعيد – سياسة التقرب من الإخوان المسلمين، وظهر ذلك بوضوح عندما فاز “محمد مرسي” بالانتخابات الرئاسية في مصر عام 2012، إلا ان إدارة ترامب ستتخذ موقفًا مغايرًا إلى حد بعيد، فهناك بعض من مستشاري ترامب يصرحون بأن الرئيس سيدعم وصم الجماعة بالإرهابية من الناحية الرسمية، حتى ذهب وزير الخارجية المعين مؤخرًا “ريكس تيلرسون” إلى القول إن جماعة الإخوان تشبه تنظيم (داعش)”.
واستطرد الكاتب: “إن أية خطوة تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإخوان ستأتي كجزء من حملة ترامب الكبيرة ضد الإرهاب الإسلامي، وهي الحملة التي تشمل حظر دخول مواطني العديد من الدولالإسلامية للولايات المتحدة”.
وحذر “شادي حامد” – وهو متخصص في الإسلام السياسي بمعهد “بروكنجز” بواشنطن – من وضع الإخوان في القائمة السوداء، قائلًا إنه لا يمكن وضع الجماعة في القائمة السوداء على الفور.
وأضاف “حامد”: “هناك نية لفعل ذلك، إلا أن عملية وصم أية جماعة بالإرهاب ليست سهلة، وتتطلب أدلة ثبوتية”، مضيفًا: “ليس بالشيء الذي تفعله في ليلة لمجرد حبك لذلك”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات