سجّانون في صيدنايا: مارسنا التعذيب ضد المعتقلين حتى الموت

بثت وزارة الداخلية السورية، ليل أمس السبت، مقطع فيديو تضمن اعترافات أدلى بها عدد من السجّانين في سجن صيدنايا خلال حكم نظام الأسد المخلوع في مواجهة سجينَين اثنين ناجيين تحدثا عن تعرضهما لعمليات تعذيب وحشية.

وأكدت الوزارة أنها تواصل العمل لملاحقة المجرمين، وطالبت بأن يتعاون المواطنون معها في هذا الملف، وعدم التستر على المجرمين.

وظهر في الفيديو ثلاثة سجّانين ينحدرون من بلدة خربة التين التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي، شاركوا في عمليات تعذيب وقتل واغتصاب داخل سجن صيدنايا.

وقال أحدهم، ويُدعى ماهر درويش، الذي خدم في سجن صيدنايا الأحمر: “كنا نعلق المعتقلين بالسلاسل ونتناوب على ضربهم حتى الموت، وكان يشارك بين خمسة وستة سجانين في عملية الضرب، ويتعمدون تجويع السجناء وعدم منحهم الطعام مدة خمسة أيام كي لا تصدر عنهم رائحة عند إعدامهم”.

أضاف: “عام 2023 نقلنا 130 شخصاً إلى الإعدام، وأجبرنا السجناء على نقلهم إلى السيارة، وأخذناهم إلى مشفى تشرين العسكري. وكنت أقدم طلباً لمدير السجن كي يحضر لنا النساء، ونفذت عمليات اغتصاب وقتلت النساء“.

أما السجّان حيان داوود الذي أدى ستة أشهر من خدمته الإلزامية في سجن صيدنايا، فأوضح أن السجّانين كانوا يشغلون وحدات التهوية للتغطية على صوت عمليات التعذيب والإعدام، لأن المعتقلين كانوا يصرخون بشدة خلال عمليات التعذيب قبل قتلهم. وقال: “رأيت 200 شخص مكبلين بسلاسل. كنا ننفذ حكم الإعدام ونضعهم في السيارات ليُنقَلوا إلى مشفى حرستا، وهناك يُرقمون“.

بدوره قال السجّان رمضان علي عيسى إن أحد الضباط كان يحقن السجناء بمادة تتسبب بموتهم على الفور، وقال: “في الطابق السفلي كنا نسمع صوت الموقوفين عند أخذهم للإعدام“.

ووجهاً لوجه تحدث السجين أحمد خالد محيميد عن عمليات التعذيب والإهانة التي مارسها السجّان ماهر درويش، وقال: “في إبريل 2018 كان درويش ضمن المشرفين على عمليات التعذيب. نُقلنا إلى بناء التفتيش ببراد السجناء، وهناك ضربونا بشدة حتى التسبب بالموت”.

وتابع: “كان شقيقي عبد الله يعاني من مرض الربو، وحين احتاج إلى بخاخ كان السجّانون يردون: يجب أن تموت، ويهينونه. أخي استشهد داخل المعتقل، وسبب موته ماهر درويش”.

وتحدث عن واحدة من الممارسات التي نفذها درويش، قال: “كانوا يحضرون لنا الشاي يوم الخميس، فتبوّل درويش داخله، وقال إنه يجب أن نشرب الشاي أو نتعرض لـ400 جلدة. أجبرنا على شرب بوله“.

وتحدث معتقل آخر عن تعرضه لضرب وحشي من قبل السجّانين، وقال: “ضربوني بالهراوة وخرطوم أخضر وأنبوب معدني مزود بأشواك يتسبب بضرر في العظم، وكان بين السجّانين حيان داوود“.

وأوضح محمد عبد القادر، مسؤول الأمن الداخلي في وزارة الداخلية، أن القبض على السجّانين الثلاثة الذين ارتكبوا مجازر بحق السجناء في صيدنايا حصل في منطقتي الحولة وتلكلخ، وهم كانوا يحاولون الفرار خارج البلاد، واعتقلوا كي ينالوا جزاءهم العادل، وقوات الأمن الداخلي لن تدخر أي جهد لحماية كل فرد، ونحتاج إلى مواطنين لا يتسترون على المجرمين“.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أوردت في تقرير أصدرته أخيراً بعنوان “مسلخ بشري: شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا” أنه خلال 5 سنوات فقط أُعدم 13 ألف شخص شنقاً في سجن صيدنايا.

 

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …