سعوديون: لن نتعاطف مع القضية الفلسطينية.. وغيورون : « فلسطين لا تنتظر شرعيتها من معتوه ولا من جبان »

أثار اعتراف الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، مؤخرا بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، وتوجيهه بنقل السفارة الأمريكية إليها، غضب العديد من الإعلاميين والممثلين والمفكرين ولاعبي كرة القدم العرب على مواقع التواصل الاجتماعي، وبقدر ما أثلج ذلك الحد الأدنى صدور الغيورين من حراك منتظر، إلا أن بجاحة وصفاقة وحقارة البعض الآخر من بني جلدتنا أثار امتعاض صدور أخرى ..
أثارت تغريدات للكاتب بصحيفة «عكاظ» السعودية «صالح الفهيد»، حول الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) موجة غضب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث اعتبر أن القدس تهم الفلسطينيين فقط وأن القدس الغربية أرض إسرائيلية.
وقال «الفهيد» في تغريداته: «الفلسطينيون لا يتعاطفون معك ولا مع قضاياك، بل إنهم يصطفّون مع خصومك وأعدائك، لأنهم ببساطة يكرهونك.. لكنهم مع هذا يطالبونك بأن تتعاطف مع قضيتهم وتقف معهم !!».
وأضاف: «القدس التي سيعترف بها ترامب عاصمة لدولة (إسرائيل) وينقل سفارته إليها هي القدس الغربية وهي الواقعة داخل خط الحدود لعام 67 وما يطالب به الفلسطينيون والعرب هي القدس الشرقية.. والمبادرة العربية تعترف ضمنا أن القدس الغربية أرض إسرائيلية» !!.
وتابع: «للقدس رب يحميه.. وبلدنا هو قدس أقداسنا.. وقلوبنا عليه.. ومصالحنا أهم من أن نضحي بها من أجل من يتمنى هلاكك » .
بدوره علق حساب «سبحان الله»  على تغريدات «صالح الفهيد» بقوله: «أزعجتنا يا صالح، تراك أزعجتنا، المملكة العربية السعودية تهمها وأهم قضية لديها قضية فلسطين، أنت من؟ ومن تكون تتكلم عن لسان الشعب السعودي بتركنا لقضية فلسطين، باختصار يا صالح القدس قضية الشرفاء فقط، خلك بحالك واكتب مقالات على قد حالك، قضية القدس قضية الشرفاء وقضية ملكنا سلمان».
وقال حساب «وافي»: «من إيجابيات الأحداث العظيمة للأمة والتي حدثت مؤخرا، هو أن كثير مما يسمون «إعلاميين» انكشفت سوأتهم الفكرية، وعرفنا أحجامهم الحقيقية والتي لا تتعدى جلد منفوخ يتابعونه، اللهم ارزق ولاة أمرنا البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير، واكفهم شر المطبلين والتافهين ومن على شاكلتهم».
فيما تحسر حساب «هاني» قائلا: «قضيتهم!! هذه قضية أمه قبل ما تكون قضية للفلسطينيين.. يا خسارة متابعتي لك بس».
وزادت «فرح أبوبكر»: «القدس مش قضية فلسطينية يا غبي يا متخلف قضية إسلامية عربية».
وقال «باسل غطاس»: «ما بدنا تتعاطف معنا أنت وأمثالك المهم حلو عننا ونحنا بألف خير.. كل واحد جميلتو على حالو وبس تتحرر فلسطين رح نكتب على ابواب القدس، القدس للفسطينيين فقط إذا نحن شعب يحارب العدو لحالو مش العدو وحلفائه أمثالك خسئت أيها الأبله».
وتساءلت «ريم الشهري»: «من طلب رأيك بقضيه هي تخص الشرفاء فقط ! الجبناء أمثالك يخرسون».
تغريدات عربية رافضة لقرار ترامب
وعبر وسم «#القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية»، أكد المغردون أن قرار «ترامب» لن يغير من كون القدس مدينة عربية وإسلامية محتلة.
وأكدت الروائية الكويتية «بثينة العيسى»، أن «فلسطين لا تنتظر شرعيتها من معتوه ولا من جبان».
وقال المفكر الموريتاني «محمد مختار الشنقيطي»، «سيسفر قرار ترامب حول القدس عن نتائج لم يتوقعها منها أن تركيا ستقطع علاقتها بالكيان الغاصب إلى الأبد، وأن الثورات العربية ستنبعث من جديد، وأن الخلافات الطائفية ستتراجع التفافا حول القدس، وأن الليكود العربي ستتكشف سوءته».
وأشار إلى أن «العنجهية التي أعلن بها ترامب قراره بتحويل القدس عاصمة للدولة اليهودية احتقار لحلفائه العرب الذين سلموه خزائن شعوبهم، وأذلوا أنفسهم بين يديه.. لا تحرير لفلسطين ولا تطهير للقدس قبل أن تحاسب الشعوب هؤلاء الأنذال حسابا عسيرا».
وأضاف: «لا عجب أن يعلن ترامب قبلة المسلمين الأولى القدس عاصمة للدولة اليهودية في الوقت الذي يتملقه قائد قبلتهم الثانية مكة المكرمة، ويمده بالمال، ويصنف طليعة الجهاد الفلسطيني حماس منظمة إرهابية».
وتابع: «بالنسبة لنا لا وجود لدولة اسمها إسرائيل، فليقرر ترامب ما يشاء في شأن القدس، فالقدس جزء من معركة وجودية بين الأمة الإسلامية وأعدائها التاريخيين، وهي معركة لن تتوقف حتى تستعيد أمتنا مكانها بين الأمم عزيزة مرهوبة الجانب».
وعلق الكاتب الفلسطيني «رضوان الأخرس» قائلا: «والله وبالله وتالله لن نتخلى عن أحلامنا وآمالنا بالصلاة في محرابك وهو عزيز محرر يا قدس، في محرابك حيث صلى نبينا والأنبياء ولن نتركك في محنتك وكل المؤمنون يحزنون لحزنك، لن نخذلك»، مضيفا: «رب ضارة نافعة وخطوة ترامب الأخيرة أبشركم بأنها ستدفن وتفشل صفقة القرن بل هي صفعة مؤلمة لكل أصحاب هذه الصفقة وستعيد إحياء القضية لا تصفيتها كما كانوا يتمنون».
ونشر الأديب الفلسطيني «عاصم النبيه» صورة القدس معلقا: «بالله عليكم هادا الجمال يليق بهؤلاء المحتلين؟ خابوا وخسروا».
الصحفي والكاتب السعودي «هاني مسهور» كتب:« يقولون أن أمريكا مع إسرائيل ونسوا أن الله مع فلسطين».
وأكد الممثل العماني «محمد الذهلي»، «ستبقى رغم فتنتكم رعـاها الله لا أنتـم حماها الرب لا أنتم ولن تخشى لكم أحدا».
واستنكر الناشط والمعارض المصري «عمرو عبدالهادي» قائلا: «يا أمة محمد أفيقوا من يتنازل عن القدس يتنازل عن الكعبة».
وشدد الداعية السعودي «محمد العوضي»، أن «خروج المسلمين في دول عدة لاستنكار قرار ترامب الغبي، يكشف أن الخير متجذر في الأمة وأن المراهنة على وعي شعوبنا هو خيار مصيري في مواجهة مؤامرات الخارج وعملاء الداخل، الخزي للساكتين منا والعار كل العار للمطبعين والمطبلين والمهرجين».
وقال الإعلامي والمعارض المصري «هيثم أبو خليل»: «إسمع يا مصري ويا سعودي بأذنيك وشاهد بعينيك: القناة 10 الصهيونية: اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل جاء بتنسيق وتفاهم مسبق مع السعودية ومصر وشاهد ماذا يقول عن موقف السيسي وحكام السعودية».
وأوضح الكاتب السعودي «علي الزهراني»: «حتى الشجب والاستنكار أصبح من المعجزات عند العرب والمسلمين، حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
وقالت الناشطة اليمينة الحائزة على «نوبل» «توكل كرمان»: «لو لم يكن ترمب قد تلقى موافقة ومباركة زعماء الدول العربية المهمة في المنطقة لما اتخذ قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل».
وغرد الصحفي العماني «المختار الهنائي»: «نبارك للمتصهينين العرب صفقة بيع القدس والقضية الفلسطينية، والعقبى أن تبيعوا ما تبقى من كرامتكم ونخوتكم في سوق الدياثة، تراقصوا على العار اليوم فالتاريخ سيخلدكم في كتب الغدر وبيع الضمير».
وأضاف الصحفي الفلسطيني «محمد سعيد نشوان»: « فعلا هذا آخر الزمان.. ونحن مسيرون للوصول إلى القيامة.. بعد ما تحرر القدس تقوم الساعة الأمة مقبلة على فسطاطين لا ثالث لهما إيمان لا نفاق فيه ونفاق لا إيمان فيه فاختر لنفسك أي الفسطاطين تكون فيه».
وعلق رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام «فهد العرابي»: «دونالد ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويوجه أوامره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ليس من اسم مناسب غير النكبة الثانية».
وقال الإعلامي الرياضي السعودي «عبدالله الحنيان»: «القدس عاصمة فلسطين الأبدية، كانت كذلك وستظل».
وأشار لاعب الكرة السعودي «ياسر القحطاني» إلى أن «ماعاصره أجدادنا وولد عليه آباؤنا وتربينا عليه وما سنربي عليه أبناؤنا ويخلد لأحفادنا هو أن القدس إسلامية عربية فلسطينية إلى أبد الآبدين».
ودعا الإعلامي السعودي «سالم الأحمدي» قائلا: «رباه نصرك إن الأشقياء طغوا».
يذكر أن الإدارات الأمريكية السابقة دأبت على اعتبار القدس إحدى قضايا الحل النهائي للمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، ويصر الفلسطينيون على أن أي حل نهائي مع (إسرائيل) يجب أن يفضي إلى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …