سعوديون ناقمون على أوضاع معيشتهم يطلقون حملة على «تويتر» للاحتجاج السلمي

أطلق نشطاء سعوديون حملة واسعة على الانترنت دعوا فيها إلى احتجاجات سلمية ضد حكومتهم اعتباراً من منتصف الشهر المقبل، مستغلين تغريدة أدلى بها المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني واعتبر فيها أن «الحراك السلمي» حق للشعب، لكنه وجهها للقطريين في تحريض مباشر لهم من أجل الاحتجاج، فيما تلقفها السعوديون لاستخدامها في الدعوة للاحتجاج.
وشارك آلاف السعوديين في الحملة التي غرقت بها شبكات التواصل الاجتماعي تحت الوسم (#حراك_سلمي_السعودية) داعين إلى الخروج من أجل الاحتجاج وكسر جدار الصمت وعدم الاستمرار في الخوف، فيما سجل بعض المشاركين مقاطع فيديو من داخل السعودية لم تظهر فيها وجوههم لكنهم أرادوا من خلالها التأكيد على أنهم موجودون داخل المملكة وأنهم ناقمون على الأوضاع التي يعيشونها.
وسجل مواطن سعودي لم يظهر وجهه مقطع فيديو قال فيه «إننا ننظم حراكا سلمياً للمطالبة بحقوقنا المسلوبة من نظام آل سعود القمعي، علينا كسر حاجز الخوف من أجل وطننا وأولادنا» وأضاف: «هذا الوطن ليس ملكا لآل سعود وحدهم وإنما هو لنا جميعا ولنا حق فيه كما لنا حق في ثرواته وميزانيته، ولنا حق في المليارات التي تذهب إلى ترامب والسيسي وإيفـانكا التي جــاءت لتتعلم هز الفنجان ».
ودعا المواطن السعوديين إلى الخروج في مسيرات بعد صلاة يوم الجمعة الخامس عشر من سبتمبر المقبل في كل المدن الكبرى في المملكة، كما دعا إلى احتجاجات متواصلة أمام الدوائر الرسمية والحكومية طيلة أيام الأسبوع من أجل كسر حاجز الخوف. 
وانتشرت الكثير من التغريدات التي تدعو للاحتجاج السلمي في السعودية، كما نشر القائمون على الحملة بياناً تحدثوا فيه عن «معاناة الشعب السعودي» وقالوا إن آلاف المعتقلين السياسيين يقبعون في سجون المملكة.
كما أوضح البيان أن الشعب السعودي يعاني من البطالة والفقر والحرمان من السكن، مقارنا بالأوضاع الأمنية والخدمية في قطر، مؤكدا أن تلك الأسباب هي سبب كاف لتحرك المواطنين في المملكة؛ للمطالبة بحقوقهم.
واعتبر البيان حديث المستشار سعود القحطاني عن «الحراك السلمي في قطر» إيذانا بتغير السياسة السعودية تجاه الحراك السلمي، بإقرار مشروعيته في قطر.

كما دعا البيان بعد سوقه الأسباب الدافعة للحملة إلى بدء الحراك السلمي. 
وأكد البيان في الختام أن أهداف هذا الحراك هي «معالجة البطالة والفقر وأزمة السكن، ومعالجة أسباب الجريمة والمخدرات، والتفكك الأسري وظلم المرأة» إضافة إلى العديد من المشكلات المجتمعية التي سردها.
ونشر حساب على «تويتر» يُدعى «حراك 15 سبتمبر» تغريدة قال فيها: «بعد إقرار الحكومة السعودية بمشروعية الحراك السلمي. الدعوة لحراك 15 سبتمبر». 
وكتب أحد المغردين: «ما دام سعود القحطاني اللي ما ينطق عن الهوى أقر بمشروعية الحراك السلمي فلمَ لا؟ ونحن نعاني أكثر من قطر» ؟!
فيما كتب آخر: «لا أتمنى حراكاً سلمياً. لكن أتمنى أرتفاع الأصوات ضد العصابة الليبرالية التي استلمت مايك الشعب وتتحدث بلسانه في القنوات والصحف». 
وغرد الصحافي فهد العمادي: «#حراك_سلمي_السعودية حق من حقوق الشعب السعودي الذي يعاني من الفقر والبطالة وغياب العدالة وهدر أمواله على حروب فاشلة وصفقات مضروبة».

وأضاف: «الفرصة متاحة للشعب السعودي من أي وقت لهذا الحراك وبضوء أخضر من القيادة السعودية من أجل المطالبة بحقوقهم المسلوبة». 
وكتب مواطن سعودي يُدعى تركي: «عزيزي السعودي إستغل موافقة الديوان على الحراك السلمي واعترض على العلمانية وشاطئ العراة، آخر فرصة لك. انتهى».
وعلق أحد المغردين قائلاً: «الوزير المستشار الفارس الشاعر يأذن بـ #حراك_سلمي في السعودية لحل أزمات البطالة والاسكان. كفو يا دليم بس وفّر لهم الحماية، ولا تنسى أن القمع جريمة حرب ». 
وقال سعودي يطلق على حسابه اسم «تيك أوف» مغرداً: «ولي الأمر سمح بالمظاهرات السلمية عن طريق مستشاره الأمين! وطاعة ولي الأمر واجبة! لابد من تنظيم مظاهرة سلمية وعدم قمعها». 
وعلق آخر: «أخيرا صار عندنا بالبلد المظاهرات مشروعة ومن يحاربها يعتبر في جريمة حرب ».
ونشر حساب يُطلق على نفسه اسم «سعود القحطاني» وهو اسم المستشار في الديوان الملكي نفسه، نشر تغريدة يقول فيها: « سنبدأ بأنفسنا ونطالب بحراك سلمي على أن يضمنوا أمننا كما يضمنونه في دول أخرى». 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …