قال الدبلوماسي الباكستاني السابق، السفير جاويد حفيظ، إن الإطاحة برئيس الوزراء السابق، عمران خان، تشبه الانقلاب الذي حدث ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية في كلا البلدين أقدمت على تلك الخطوة خوفا من تنامي شعبية الرجلين (خان ومرسي).
وأكد حفيظ، في مقابلة خاصة مع “عربي21″، أن “المؤسسة العسكرية الباكستانية تُصرّ على إقصاء خان من المشهد السياسي، سيما أنه المرشح الأوفر حظا بالفوز إذا أتيحت له فرصة المشاركة في الانتخابات المقبلة، ولكن الجيش لا يريد مشاركته أو مشاركة حزبه في تلك الانتخابات”.
لكن حفيظ شدّد على أن “أي انتخابات مقبلة في باكستان دون مشاركة عمران خان ستكون انتخابات ناقصة ومعيبة، ولن يقبل الشعب نتائجها، وهذا الأمر قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار والفوضى في البلاد، وبالتالي أرى ضرورة مشاركة جميع الأحزاب حتى تكون الانتخابات عادلة، ونزيهة، وشفافة”.
وحذّر الدبلوماسي السابق من أن “قضية عمران خان ربما تفجر المشهد في البلاد؛ فهناك انقسام عميق واستقطاب شديد في هذا الشأن”، منوها إلى أن “اغتيال عمران خان سيترتب عليه حدوث فوضى كبيرة، وربما تحدث حرب أهلية في البلاد، والمؤسسة العسكرية تخشى هذا الأمر، وتأخذ كل الإجراءات لحماية عمران خان”.
وفي 30 أغسطس الماضي، قضت محكمة باكستانية باستمرار الحبس الاحتياطي بحق عمران خان، في إطار التحقيق معه بتهمة “تسريب وثائق سرية”، وذلك بعدما رفضت المحكمة العليا في العاصمة إسلام أباد، استئناف عمران خان على الحكم بسجنه يوم 9 من الشهر ذاته.
وكانت محكمة في إسلام آباد قد حكمت في 5 أغسطس الماضي على عمران خان بتهمة إخفاء تفاصيل هدايا أجنبية تلقاها خلال فترة حكمه التي استمرت نحو 4 سنوات، ونتيجة لذلك، مُنع من تولي أي منصب عام لمدة 5 سنوات من قبل لجنة الانتخابات.
ومنذ الإطاحة به في أبريل من العام الماضي، يواجه عمران خان المسجون حاليا بمدينة أتوك الشمالية الغربية، أكثر من 150 قضية، في تهم يواصل نفيَها ويؤكد أن “دوافعها سياسية”.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة الانتخابات الباكستانية، مؤخرا، تعذّر إجراء الانتخابات العامة بموعدها الدستوري الذي كان مقررا في نوفمبر المقبل، لافتة إلى أنها ستحتاج إلى “4 أشهر إضافية على الأقل لتعميم التعداد السكاني الحديث على الدوائر الانتخابية الجديدة في البلاد”.
يأتي ذلك بعد إقرار نتائج التعداد السكاني الجديد المثيرة للجدل على مستوى البلاد منتصف الشهر الماضي، من قِبل مجلس المصالح المشتركة، وهو هيئة دستورية تضم رئيس الحكومة وكبار الوزراء في جميع المقاطعات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات