تقدم عدد من أهالي مدينة رفح من سكان المرحلة الثالثة من المنطقة العازلة، التي تقررت إزالتها في إطار مشروع الحدود الشرقية، وترسيمها الجديد مع قطاع غزة، بشكوى للسلطات المصرية بسبب التعويضات التي يحصلون عليها بعد هدم منازلهم، التي اعتبروها “لا تثمن ولا تغني”، مؤكدين أن “بعض الأسر التي هاجرت إلى مدن أخرى افترشوا الأرض متحيرين ماذا تصنع هذه المبالغ الزهيدة في أرض جديدة بعدما رحلوا عن أرضهم التي سكنوها عقودًا”.
وقال الأهالي في شكواهم: «كنا جنودًا لتلك الأرض في عهد منع جنود مصر البسلاء أن يكونوا هناك حراسًا لتلك الأرض إلا قليلا، كنا هناك درعا وحراسا للأرض واليوم نضحي من أجل هذا البلد العزيز مصر بالبيت والأهل والذكريات ولم نرجع من ذلك بشيء، حبًا في هذا الوطن و إدراكًا لما تستوجبه الظروف لحماية الحدود الشرقية».
وأضافوا «شرف لكل واحد من هذه المدينة سكنها أو حتى مر من هناك مدركا كونها جنة شمال سيناء التي يجب أن تضحي للأبد وكأن القدر أبى إلا أن تضحي للأبد. سكنا تلك الأرض منذ التحرير وخشي الكثير من أهل مصر التواجد على تلك الأرض، جمعنا من أنحاء الجمهورية من كل المحافظات لنعمر تلك الأرض، وهناك نشأ أبناؤنا وعمرنا الأرض أكثر من ثلاثين عاما ونحفظ فضلها ويعلم العليم لأي درجة نبت حب تلك الصحراء فى نفوسنا كابن رأينا بره سنوات طوال».
وتابعوا « اليوم نطالب رافعين الرأس لسنا أقل شأنا من جنود جيشنا العظيم ليحفظ لنا الوطن ما بذلناه من دم وعرق على هذه الأرض ولا نطالب بغير الكرامة».
وبين مقدمو الشكاوى أن «المبلغ المخصص للتعويض عن المتر الواحد للوحدات السكنية بأنواعها الذي يتمثل في 800 جنيه مصري للمتر الواحد، و للأبنية الخرصانية بمبلغ 1200 جنيه مصري فقط لا غير، وهو المبلغ نفسه الذي تقرر للمرحلتين الأولى والثانية التي كانت منذ عام 2014 حيث قدر ذلك المبلغ على أساس أن طن الحديد المسلح في ذلك الحين يصل سعره إلى 4000 جنيه كحد أقصى للطن الواحد ولا يخفى على أحد ما حدث من تضخم خلال الفترة السابقة ما أوصل سعر الطن الواحد إلى 14000 جنيه مصري كحد أقصى ويصل إلى 12000 جنيه كحد أدنى لذا نطالب بإعادة تقييم القيمة لإقامة العدل والتساوي بين أهل المرحلة الأولى و الثانية و المرحلة الثالثة والرابعة والخامسة».
وزادوا: «بالنسبة للوحدات السكنية المستقلة والمعروفة باسم البيوت البدوية التي تقرر حساب المباني المستلمة والمنصوصة في محاضر استلام مجلس مدينة رفح التي تتراوح بين 58 مترًا مربعًا وحتى 72 مترًا مربعًا حيث لا يشمل التعويض المباني المضافة في الحوش الأمامي أو الخلفي والمعتبر من ضمن مساحة البيت المنصوص عليها في محضر الاستلام الصادر من مجلس المدينة المختص».
وأشار الأهالي إلى «ضرورة توضيح أن تلك الأبنية التي ألحقت فيما بعد من قبل السكان حصلت على تراخيص من مجلس المدينة ومن الهيئة الهندسية المختصة بالمجلس ومن ثم يحق بذلك أن تعتبر من ضمن المساحة المعوض عنها خاصة وأنه تم تحصيل ضرائب على تلك الأبنية باعتبارها جزءا من العقار، وأنه لم يتم إخطار أحد من السكان بقرار إزالة أي مخالفة على تلك الأبنية».
واختتم الأهالي شكواهم بأنهم «بذلوا في سبيل مشروع المنطقة العازلة على الحدود الشرقية لمصر بيتا سكنوه وأرضا يشهد على خيرها القاصي والداني وذكريات وسنوات من العمر ذهبت بلا رجعة وربما فقدوا وظائفهم ومصدر دخل للأسرة ربما من خلال أرض أو مشروع تجاري أقيم في هذه المدينة التىي صارت رمادا، لذا هؤلاء أولى بالتعويض بوظيفة أو تسهيلات لمشروع ليبدأ به حياة جديدة ولا يخفى عليكم أن فب كل مكان أهل للخير و أهل شر يستحقون العقوبة فلا يأخذ هؤلاء بذنب هؤلاء».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات