سليم العوا: المشروع الأمريكي لغزة يجعل الاحتلال بحصانة دولية

حذر المفكر والفقيه القانوني الدكتور محمد سليم العوا من أن مشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت في مجلس الأمن، يوم الاثنين، بشأن نشر قوة دولية في قطاع غزة يمثل –بصيغته الحالية– “إعادة إنتاج للاحتلال ولكن بحماية دولية”، مؤكدا أن تمريره سيمنح إسرائيل غطاء جديدا لإعادة فرض سيطرتها على القطاع.

وقال العوا لـ”الجزيرة مباشر” إن المقاومة الفلسطينية التي صمدت عامين في وجه “الإبادة الجماعية المتواصلة” قادرة على فرض إرادتها على المجتمع الدولي.

رفض نزع سلاح المقاومة

وشدد على أنه لا يمكن القبول بأي صيغة تتضمن نزع السلاح بحجة التمييز بين “هجومي” و”دفاعي”، لأن هذا –بحسب قوله– سيترك تحديد المعايير لإسرائيل التي ستصنف أي أداة على أنها “هجومية”، مما يعني “تجريد غزة من كل قطعة حديد أو بلاستيك”.

وأوضح العوا أن المقاومة لا تواجه المجتمع الدولي بل تواجه إسرائيل ومن يقف خلفها من شركاء دوليين، لافتا إلى أن المجتمع الدولي نفسه “عجز لعامين عن وقف الإبادة في غزة” وبالتالي لا يملك أي شرعية أخلاقية لفرض ترتيبات جديدة على الفلسطينيين.

وانتقد العوا موافقة عدد من الدول العربية والإسلامية على المشروع الأمريكي، قائلا إن دورها “كان يجب أن يكون ترك الفلسطينيين ليأخذوا حقوقهم بأيديهم”، معتبرا أن القبول بقوة تنفيذية دولية –تمتلك صلاحيات استخدام القوة– لا يؤدي إلا إلى “استعمار جديد لقطاع غزة” وإلى شرعنة القتل المستمر في الضفة الغربية.

وشدد على أن موقف الفلسطينيين يجب أن يكون رفضا كاملا لأي مشروع يفرض خضوعهم لقوة أجنبية، مؤكدا أن ما يمكن التفاهم حوله فقط هو تبادل الأسرى، بينما وقف الحرب أو نزع سلاح المقاومة “غير مقبول ولا يمكن ضمانه”.

وتحدث العوا عن أن المشروع الأمريكي يتضمن عمليا تقسيما جديدا للقطاع بين منطقة تحرم من الإغاثة لوجود المقاومة فيها، وأخرى تحصل على المساعدات تحت إشراف إسرائيلي، محذرا من أن الخطة تخفي أيضا تصورات أمريكية قديمة –بينها أفكار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب– لتحويل أجزاء غزة الساحلية إلى “منتجع دولي”.

وأشار المفكر المصري إلى أن النظر إلى غزة بمعزل عن الضفة ولبنان يعد “خطأ قاتلا”، مضيفا أن إسرائيل وشركاءها يسعون إلى “إبادة الأمة إن استطاعوا”، بينما يواصل المجتمع الدولي التواطؤ أو الصمت.

واختتم العوا بأنه يحمل تقديرا ثابتا للمقاومة ولحق الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم، مؤكدا أن قلبه “خالٍ من الضغائن تجاه أحد”، وأن ما يعنيه في النهاية هو صيانة مصر ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وأن تصريحاته الأخيرة حول مدح النظام المصري إنما جاءت في سياق مواجهة سياسة التهجير للفلسطينيين إلى سيناء رغم الضغوط الدولية.

 

شاهد أيضاً

إيران: نرد على تهديدات ترامب بشكل أشد وأقوى وسننتصر على أمريكا

قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارتشي، تعليقا على تصريحات الرئيس الأمريكي …