ماذا تفعل إذا قرأت ما رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن الحارث الزبيري رضي الله عنه: «ما رأيت أحدًا أكثر تبسّمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل تخجل جراء عدم تبسمك؟ أم تلتمس لنفسك العذر جراء ما يعصف بالمسلمين في شتى أنحاء العالم؟
فالسوريون ـ على سبيل المثال لا الحصرـ من بين الشعوب التي يُسبب أنينها ألما وحسرة في الصدور, وعلقما في حلوق الغيورين من أبناء هذه الأمة.
فمن لم يمت منهم بالحرب مات من الإهمال، ولعلنا نذكر السيدة السورية التي كانت حاملاً أثناء مرورها من الحدود السويسرية، ولكنها لم تصل إلى وجهتها؛ بسبب آلام الولادة التي جاءتها ولم يسعفها أحد ومات جنينها.
أحد كبار مسؤولي شرطة الحدود السويسرية يواجه اليوم الملاحقة القضائية له بعدما تقاعس عن استدعاء طاقم طبي لمساعدة هذه السيدة؛ ما أسفر عن ولادة جنينها ميتاً، حسب موقع (بي بي سي).
ونزلت هذه المحنة بالعائلة السورية المهاجرة بعدما مُنعت من دخول الحدود الفرنسية عام 2014؛ وقتها قيل إن المرأة تُركت تنزف في محطة القطار بمدينة بريج السويسرية دون رعاية طبية لها رغم نداءات ومناشدات زوجها.
القطار وصل لاحقاً إلى دومودوسولا بإيطاليا حيث هُرع بها إلى المستشفى، بيد أن طفلتها الوليدة كانت قد فارقت الحياة.
وحسب إفادة الأطباء الإيطاليين، فإن حالة الطفلة ربما كانت بخير لو أن السلطات السويسرية سارعت بعلاج الأم بعد الولادة .
وقد كانت العائلة على متن القطار المتجه من ميلانو إلى باريس، بيد أن العائلة أُنزلت من القطار في بونتارلييه بفرنسا، ثم اقتادهم حرس الحدود السويسرية في رحلة طويلة على متن حافلة من الحدود حتى محطة قطار بريج بسويسرا التي لا تبعد كثيراً عن الحدود الإيطالية.
وطبقاً للتقارير، فإن ماء رحم السيدة السورية الشابة، البالغة من العمر 22 عاماً، بدأ ينسكب في أثناء رحلة الحافلة تلك، فقد كانت حاملاً في شهرها السابع وتسافر مع زوجها وأطفالهما الصغار الثلاثة.
وقد حصلت العائلة في نهاية المطاف على حق اللجوء بإيطاليا، فمعظم اللاجئين السوريين يحق لهم اللجوء في أوروبا عملاً بمقتضى قوانين حقوق الإنسان الدولية.
وليس واضحاً بعدُ ماهية التهم القضائية التي سيواجهها الشرطي السويسري، لكنه كان في منصب مسؤول عن فريق خفر الحدود في ذلك الوقت.
وقد علمت “بي بي سي” أن التهم الموجهة تعتمد في بعض أجزائها على تمكُّن الادعاء العام من التحقق على وجه التأكيد من مكان ولادة الجنين الميت.
أما شعبة خفر الحدود السويسرية، فتقول إنها عملت على تحسين رعاية الطواقم الطبية المتوافرة للمهاجرين منذ تلك الحادثة في سنة 2014.
وإذا كان هذا هو حال السوريين في الخارج فما أحوالهم في الداخل بأحسن من ذلك, وإلا لما اضطروا أصلا إلى الفرار من جحيم بشار وأعوانه الروس والإيرانيين، فالعاملون في المجال الطبي في معظم المستشفيات السورية يتخوفون من استمرار الحصار الخانق والذي دفع العديد من المستشفيات والنقاط الطبية لاستهلاك كميات من مخزونها الاستراتيجي دون إمكانية تعويضه، كما يخشون من استهداف النظام الممنهج للمرافق الحيوية وعلى رأسها المستشفيات ومراكز الدفاع المدني.
وقبل أيام استهدفت غارة جوية للنظام مستشفى عربين بقنابل ارتجاجية ما تسبب بخروج غرفة العمليات العصبية والعظمية وقسم الاستشفاء عن الخدمة، وهي التي كانت تخدم عشرات الآلاف من مرضى الغوطة، ويصعب تعويضها بأقسام جديدة في ظل الحصار الحالي.
ويضاف احتمال الهجوم بالأسلحة الكيميائية -على غرار ما حدث مؤخرا – إلى مخاوف أطباء الغوطة، مع صعوبة تأمين الأدوية اللازمة لمعالجة آثار السلاح الكيميائي ومنها الأتروبين.
اللاجئون في تركيا
أحد اللاجئين العاملين في تركيا في مجال الخدمات الإنسانية كتب رسالة على فيسبوك تداولها نشطاء سوريين وعرب تشدد على أبناء الجالية السورية في تركيا تجنب الصدام مع الشعب التركي ومراعاة اليد الإنسانية التي امتدت إليهم خاصة بعدما تعددت حوادث العنف بين السوريين والأتراك في معظم الولايات مما يهدد أمن واستقرار الجالية.
وقبل أن يشرع في نصائحه لأبناء جلدته الفارين من جحيم بشار استعرض عددا من الحقائق ، ومن أهم ما ذكره :
- في تركيا أكثر من 25 دار ايتام ومعظم من بها سوريون
- بتركيا أكثر من 500 ألف عائلة بلا أب، فقد يكون الأب مفقودا أوشهيدا أو معتقلا .
- بتركيا معظم العائلات السورية تبحث عن الأمن والأمان، فلا تكن سببا بالتأثير عليهم وافتعال المشاجرات بينك وبين الاتراك
- في تركيا ندرة عمل ويدفعنا ذلك أن نقدم الشكر لمن مد يده لنا وداوى جرحانا ولا يزال يعالجنا مجانا بجميع مشافيه .
وكتب أحمد صبرا ناصحا السوريين بعدة أمور يجب مراعاتها منها:
- إذا ركبت وسائل التنقل العامة لا داعي لرفع صوتك لتسمع الجميع بأنك سوري.
- لا داعي لتشغيل الأغاني عبر هاتفك لتسمع الركاب فهذا غير محبب لدى الآخرين.
- إذا صعدت شابة تركية أو رجل مسن فلا تتمسك بالمقعد واتركه لمن هو أحق به.
- لا تحاول خلق الأعذار بعدم ملكية المال, فسائق الحافلة أو الترام ليس له علاقة وهو مؤتمن ولن يسمح لك بالركوب ما لم تدفع مسبقا .
- لا داعي للضحك بصوت مرتفع أثناء التجوال فهذه الحركات مكروهة لعامة الشعب التركي .
- لا تستخدم العنف مع طفلك سواء بالشارع أمام المارة أو بالمنزل؛ فللطفل حقوق قد تؤدي إلى توقيفك بحسب القوانين التركية .
- لا تستخدم الكلام النابي, فمعظم الأتراك باتت لديهم معرفة بمفردات الكلام السيء بالعربية.
- إذا صادفت تركيًا عنصريًا وقام باستفزازك وإسمعاك كلاما لا يليق فتجنبه وتعامل بطريقة أدبية لتثبت له أننا لسنا سواسية في هذا البلد ونحن ضيوف عليهم .
- لا تعمل بدون أن تأخذ حقك لأكثر من أسبوع لضمان وصول حقك إليك.
- لا تصل بالخلاف بينك وبين المواطن التركي حد المشاجرة مهما كلف الأمر، ويفضل أن تقصد أقرباءه أو مختار الحي واشرح له مشكلتك، فمن الممكن حينها أن تجد حلا لمشكلتك بطريقة أفضل من استخدام الطرق الأخرى التي ستؤثر سلبا عليك خاصة وعلى السوريين بمنطقتك عامة.
- الحدائق العامة للاستمتاع بالطبيعة وليست لملاحقة الفتيات والصبايا الجميلات.
- اذا كنت لا تجد نفسك مؤهلاً لفعل كل ما ذكرت يمكنك المغادرة بصمت دون تأجيج المجتمع بمشاكل تأتي بالضرر على جميع السوريين بالمنطقة.
كانت صحيفة ” التايمز” البريطانية نشرت تقريرا عن الصدمات النفسية التي يتعرض لها الأطفال في الدول التي تشهد نزاعات عسكرية كسوريا والعراق، أفاد بأن علماء النفس يخشون من عدم توافر الخبراء الذين يتعاملون مع هذه الأزمات التي يعاني منها الأطفال في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات