عادت قضية دفن العميل انطوان لحد في لبنان الى الواجهة مجددًا بعد ما نشره البروفسور في العلوم السياسية أسعد أبو خليل عن معلومات وصلته بأن جثة العميل لحد قد دفنت في قريته سرًا، بعد موجة الغضب التي شهدتها العاصمة بيروت قبل نحو عام رفضًا لدفن جثته في مسقط رأسه كفر قطرة قضاء الشوف بعد سنوات الخدمة التي قدمها للاحتلال الاسرائيلي وخيانته للبنان.
ابو خليل لم يتمكن من التأكد من صحة المعلومات التي يملكها، ولكنه وضع الملف امام المعنيين للتحقق منها، بينما طالب البعض بتحطيم القبر في حال وجد، فيما اعتبر البعض أن القضية قد ماتت مع وفاة لحد!.
وخلال مقابلة تلفزيونية للأب خليل أبو جودة خادم رعية كفر قطرة، للتأكد من صحة ما تم تداوله عن دفنه سراً اكد الأب ابو جودة ان “اللواء المرحوم” لم يدفن في لبنان بل بقيت جثته في فرنسا.
كلام الأب أبو جودة اثار موجة من الغضب كونه أبقى صفة اللواء على عميل اشتهر بخدمته لاسرائيل لسنوات طويلة وحصل على ارفع الرتب العسكرية من قيادة الاحتلال وخيانته لبذته العسكرية اللبنانية والانضمام الى الجيش الإسرائيلي.
القائد السابق لما كان يسمى بـ”جيش لبنان الجنوبي” – وهي ميليشيا أنشأها الجيش الاسرائيلي إثر احتلاله لجنوب لبنان لتكون قوة دعم له، عرفه اللبنانيون بقسوته اتجاه اهل بلده لبنان ووفائه للجيش الاسرائيلي، حيث كان يخطط ويشارك في اي عملية كانت تقوم ضد بلده، لينطبق عليه لقب كبير عملاء اسرائيل في لبنان.
صفة العميل لم يطلقها الشعب اللبناني فقط، او من ضاق ذرعاً من تصرفاته هو وجيشه، بل ان لحد قد حٌكم غيابياً ومنع من السفر للكثير من الدول لارتكابه جرائم حرب، بينما في لبنان هناك من يحاول الابقاء على صفة اللواء له والقول بأنه كان مجبراً على التعامل مع اسرائيل، رغم تصنيفها عدواً من الدولة اللبنانية قبل اتفاق الطائف وبعده، ما يطرح اكثر من علامة استفهام عن نية البعض ادخال ملف العفو عن من بقي على قيد الحياة من العملاء وعودتهم الى لبنان والقول انهم ضابط او جنود سابقين في الجيش اللبناني، والايحاء بانهم مجبرون على التعامل مع العدو لذلك يجب الابقاء على صفة انطوان لحد العسكرية اللبنانية رغم انها قد سقطت عنه، فتاريخه الاجرامي الحافل بحاجة الى مجلدات وتعامله مع دولة محتلة ضد بلده ووضع علم بلده الأم بالقرب من اسرائيل تعتبر وحدها خيانة يعاقب عليها القانون فكيف الأمر بمن شق الجيش وعذب اهل بلده وقتل من قتل وهجر من هجر وبعد الانسحاب هرب الى “بلده” الجديد اسرائيل طلباً للحماية، وبكل وقاحة طلب في وصيته بأن يدفن في قريته، ليخرج من يطالب بتنفيذ وصيته وعفا الله عما مضى، وكأن سقوط الاف الشهداء من جميع الطوائف اللبنانية على يد لحد وخلفه اسرائيل سيمحى مع مرور الوقت.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات