سياسيون: اشتعال انتفاضة في الضفة سيجبر الاحتلال على إنهاء الحرب على غزة

توقع محللان سياسيان، أن تجبر الضفة الغربية وتصاعد المقاومة فيها كماً ونوعاً، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، على تقصير عمر الحرب الدموية ضد قطاع غزة ، وسحب الجيش من هناك وضخه باتجاه الضفة، للتعامل مع تنامي العمل المقاوم ، كون الضفة الجبهة الأكثر تحدياً وخطورة بالنسبة للكيان.

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي خالد معالي يرى أن الضغط المتزايد بالضفة سيجبر حكومة الاحتلال على تقصير عمر الحرب على غزة وإنهائها بأسرع وقت ممكن.

وشدد معالي على أن تصاعد المقاومة في الضفة، وفتح جبهة قتال حقيقية فيها، سيدفع حكومة الاحتلال لدفع الجيش باتجاه ساحة الضفة وهذا يعني سحب قوات من غزة أو تجنيد المزيد من الجنود.

وفصّل معالي قائلاً:” فتح جبهة الضفة يعني مزيدا من الخسائر في الأرواح بين قوات الاحتلال ، تماما كما حصل مؤخرا في طولكرم وجنين ، وهذا يتطلب ضخ مزيد من القوات التي لا يمكن أن تتوفر إلا في حال تم تجنيد مزيد من الاحتياط وهذا سيدفع باتجاه تجنيد الحريديم المتدينين، وبالتالي تصاعد الخلافات الداخلية لدى المجتمع الصهيوني “.

وبحسب معالي فإن هناك عوامل أخرى بالتوازي مع هذه الجزئية من شأنها أن تقصر عمر الحرب وفي مقدمتها الصراع بين الجيش والحكومة حيث إن الجيش يريد وقف الحرب فيما نتنياهو لا يريد وهو ما يعمق الشرخ أكثر.

من جانبه، أكد الكاتب السياسي عبد السلام الجمل أن الضفة الغربية لطالما كانت أكثر الجبهات التي تخشاها حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية بسبب كثرة نقاط الاحتكاك ووجود العشرات من المستوطنات والطرق الالتفافية وانتشار السلاح بكثرة في المخيمات على وجه التحديد.

ولفت الجمل إلى أنه وخلال الانتفاضتين 1987 والأقصى عام 2000 كانت الضفة بكل مدنها مشتعلة لدرجة أنها استنزفت جيش الاحتلال وجعلته يتخبط بل ويتوسل الحلول السياسية آنذاك .

وتابع :” قبل حرب غزة كانت مدن الضفة سببا لإرهاق الاحتلال بشكل كبير ولاسيما نابلس وجنين وطولكرم واستدعى في حينها اشغال وحدات كبيرة من جيش الاحتلال سواء من خلال اقتحام المدن أو التواجد على الحواجز الثابتة والطيارة ، أو الانتشار على الطرقات المخصصة للمستوطنين وعلى مقربة من المستوطنات”.

 وأردف:” فتح جبهة الضفة الآن يستدعي إعادة الوحدات العاملة في غزة والشمال إليها هذا أولا ثم إن ذلك يتطلب توفير الدعم المادي واللوجستي من حكومة الاحتلال المشغولة أصلا بحرب الجنوب والشمال ، وتعاني الأزمات الاقتصادية وشح الموارد البشرية الخادمة في الجيش إما بسبب رفض الخدمة أو بسبب عدد القتلى والمصابين بين صفوفهم سواء في غزة او جنوب لبنان”.

وبحسب الجمل فإنها إذا فتحت جبهة الضفة التي تشهد تصاعدا ملحوظا في أداء المقاومة وتطور نوعي في الأدوات والوسائل، فسيكون لها أثر كبير على الحرب على غزة وتوقفها لأن دولة الاحتلال وإن كانت تدعي أنها قوية إلا أنها لا تستطيع الصمود أمام ثلاث جبهات في الوقت الحالي وهذا سيجبرها على المسارعة في إنهاء حرب غزة وعودة تفرغها للضفة التي من الأصل تجد فيها الخطر القادم الذي يتهددها في المستقبل.

 

يشار إلى أن الضفة الغربية وعلى مدار سنوات شكلت صاعق تفجير مع الاحتلال الذي بممارسته وانتهاكاته ضد الفلسطينيين ومقدساتهم أرغم المقاومة وتحديدا كتائب الشهيد عز الدين القسام للبدء في معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر من العام الفائت .

وسعى الاحتلال ما قبل معركة طوفان الأقصى، وكرس جهوده، للحيولة دون تصاعد المقاومة فيها ،ومحاربة الخلايا العسكرية التي ظهرت وخصيصا في مدينتي نابلس وجنين واستخدم القوة المفرطة في التعامل معها .

شاهد أيضاً

إيران أوقفت مهاجمة إسرائيل مقابل امتيازات من ترامب

أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، امتناع إيران عن مهاجمة إسرائيل مقابل تقارير أشارت …