كشفت النيابة العامة التركية، اليوم الأحد، عن قيامها بالتحقيق في بيان “مونترو” الصادر عن ضباط متقاعدين في البحرية التركية.
وبحسب بيان للنيابة العامة التركية، نشره موقع “الميادين”، فقد فتحت تحقيقا في بيان صادر عن 103 أميرالات بحريين متقاعدين هددوا فيه الحكومة بإجراءات.
وكان عدد من جنرالات البحرية التركية المتقاعدين قد أصدروا بيانا هددوا فيه بإجراءات، معلنين رفضهم شق قناة إسطنبول المائية، والانسحاب من اتفاقيتي مونترو 1936 ولوزان 1923، الناظمة لعمل مضيقي البوسفور والدردنيل، والسعي الحكومي لكتابة دستور جديد للبلاد.
وأكد البيان أن النيابة “تتابع وتحقق في البيان الصادر بتاريخ اليوم الأحد الـ4 من أبريل/ نيسان الجاري، وتم تداوله عبر عدد من مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ومع الموقعين على ما سمي ببيان مونترو، والمرتبطين مع الموقعين ومتداولي البيان”.
من جهتها علقت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأحد أيضا، على البيان مؤكدة أنه “لا يمكن استخدام القوات المسلحة التركية كوسيلة لتحقيق الأطماع والآمال الشخصية لمن ليس لديهم أي مهمة أو مسؤولية”.
واعتبرت أن نشر مثل هذا البيان “لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا والتأثير سلبا على معنويات ودوافع أفراد القوات المسلحة التركية وإسعاد أعدائنا”.
وعبرت وزارة الدفاع التركية في بيانها، عن ثقتها التامة في أن القضاء التركي سيقوم باللازم في هذا الصدد، في إشارة إلى فتح النيابة العامة بأنقرة تحقيقًا حول بيان الضباط المتقاعدين.
فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، كتب: “ليس فقط من وقّعوا بل أيضا من شجّعوهم على ذلك سيمثلون أمام القضاء”، في إشارة إلى فتح النيابة العامة تحقيقا بهذا الشأن، في حين اعتبر إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية أن البيان “يذكر بزمن الانقلابات العسكرية”، وقال: “عليهم أن يدركوا أن أمتنا الموقرة وممثليها لن يقبلوا على الإطلاق بهذه العقلية”.
في السياق ذاته، كتب فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي: “لقنوا درسا لن ينسوه ليل الخامس عشر من تموز/يوليو.. واليوم سيصدر أوضح رد على كل المنصات”، من جهته وصف نعمان قرطومولوش، نائب أردوغان لشؤون حزب العدالة والتنمية الحاكم، الموقعين على البيان بأنهم “عشاق تركيا القديمة الذين يرون أنفسهم فوق إرادة الأمة”، وأعلن حزب العدالة والتنمية أن قيادته العليا سوف تجتمع برئاسة أردوغان، يوم الإثنين، لبحث تداعيات البيان.
وبينما شددت ميرال أقشنار زعيمة حزب الجيش المعارض على رفض حزبها لغة التهديد والانقلابات العسكرية، هاجم دولت بهتشيلي زعيم حزب الحركة القومية حليف أردوغان بالحكم الموقعين على البيان وطالب بنزع رتبهم وقطع رواتبهم التقاعدية وحرمانهم من كافة المميزات.
يشار إلى أن هذا البيان يعتبر أول بيان عسكري يعارض قرارات حكومية منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة عام 2016.
وبحسب وكالة الأناضول التركية الرسمية، دعا البيان المذكور إلى “تجنب جميع أنواع الخطابات والأعمال التي قد تجعل اتفاقية “مونترو” (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) موضوعا للنقاش”.
وأدان بيان الضباط المتقاعدين برتبة أميرال من القوات البحرية، الجهود الرامية إلى إظهار الجيش التركي وقوات البحرية “بعيدين عن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك مؤسس الجمهورية”.
وتابع: “وإلا فإن الجمهورية التركية يمكن أن تواجه مخاطر وتهديد التعرض لأحداث يشوبها الاكتئاب وهي الأخطر بالنسبة إلى وجودها، وهناك أمثلة عليها في التاريخ”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات