سياسيون: الاستجابة لمخرجات الحوار الوطني صفر والسيسي يستغله كدعاية انتخابية

اعتبر سياسيون أن السيسي لم يستجب لمخرجات الحوار الوطني، حول عدد من الملفات، من بينها ملفات المعتقلين، مشيرين إلى أن المعارضة تم استدراجها لإخراج الحوار في صورة تخدم النظام وتحسين صورته، وستستخدم كجزء من ملف الدعاية الانتخابية لعبدالفتاح السيسي.

وشهدت الأمانة العامة للحوار الوطني الأربعاء الماضي، حالة من الارتباك مع إعلانها “رفع مخرجات إلى عبد الفتاح السيسي”، وفي الوقت ذاته تقديمها له، والحديث عن “سرعة الاستجابة لمخرجات الحوار الوطني”، بحسب ما جاء في بيان للمجلس.

ورد السيسي، في تدوينة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه “تلقى باهتمام بالغ مجموعة من مُخرجات الحوار الوطني”، وأنه “أحالها إلى الجهات المعنية بالدولة لدراستها وتطبيق ما يُمكن منها”.

اللافت أنه بعد ترحيب مجلس أمناء الحوار بـ”استجابة السيسي لمخرجات الحوار”، وهو ما اعتبره مراقبون أنه بمثابة إعلان نهاية الحوار الذي دعا إليه السيسي، في إبريل من العام الماضي، خرج المنسق العام للحوار ضياء رشوان ليؤكد أن “الحوار” مستمر في عقد جلساته.

 وقال رشوان، في تصريحات صحفية، إن “الحوار، وجلساته العامة والمتخصصة، مستمر بلا انقطاع خلال الفترة القادمة، لمناقشة الموضوعات التي لم تناقش بعد، للتوصل للتوصيات والمقترحات المتعلقة بها، لرفعها للسيسي، وذلك بذات الآليات والخطوات المقررة في لائحة الحوار”.

وكان اللافت أيضاً مع وصول الحوار الوطني إلى محطته الأخيرة، هو تجاهل المطالب والشروط المتكررة لـ”الحركة المدنية الديمقراطية”، من “رفع الظلم عن جميع سجناء الرأي”، وصولاً إلى “الاستياء البالغ من التباطؤ في إغلاق ملف السجناء السياسيين” و”التمسك بالضمانات المطلوبة لنزاهة الانتخابات الرئاسية”.

وتعليقاً على مآلات الحوار الوطني المصري، قال الرئيس السابق لحزب الدستور، وعضو الحركة المدنية الديمقراطية، علاء الخيام في حديث لـ”العربي الجديد”: “صدقاً لا يوجد كلام في هذا الموقف. المعارضة تم استدراجها واستغلالها، والنظام هو الذي كسب، وسيبدأ، في تصدير عناوين من نوعية استجاب السيسي لمطالب لجان الحوار… وأعلن عن دعمه لفكرة… وطالب الحكومة والبرلمان التباحث حولها لإصدار تشريع، وما إلى ذلك من عناوين”.

وأضاف الخيام: “سوف يتحول الأمر إلى دعاية انتخابية للسيسي وحتى الساعة، المعارضة لا تعرف بالتحديد ما هي مخرجات الحوار النهائية فكرة الحوار الجاد تم التحايل عليها منذ البداية، ومطالب المعارضة لم تنفذ، ويجب الاعتراف بأن المعارضة أخطأت في تقييم الأمور في عدة محطات”.

وقال الناشط السياسي والباحث في العلوم السياسية، حسام الحملاوي، في حديث لـ”العربي الجديد”: ‘أنا لم أشارك في الحوار، لكني مراقب للوضع فيه خلال الفترة الماضية، ورأيت أن نسبة غير ضئيلة من المشاركين في الحوار، وضعوا هدف الانفراجة السياسية نحارب من أجلها للإفراج عن المعتقلين، ولا أرى أي انفراجة سياسية في الواقع المصري”.

وأضاف: “بخصوص الإفراج عن المعتقلين، ما زلنا نرى عمليات الاعتقال والاختفاء القسري مستمرة. يمكن أن تكون طبيعة الاستهداف قد تغيرت، ولم تبق الأجهزة الأمنية تضرب وتعتقل ضد الأسماء الكبيرة والرموز المعروفة، لكن الاعتقالات بالنسبة للشباب والناس غير المشهورة مستمرة”.

وبين الحملاوي أن “ما يجري حالياً، يعتبر إنهاء حقيقياً للحوار الوطني، دون تحقيق الأهداف المرجوة منه ولا حتى الحد الأدنى منها، فيما يستعجل النظام المصري إنهاء الحوار لفتح المجال أمامه للاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة”.

شاهد أيضاً

الموازنة المصرية الجديدة: ايرادات 4 تريليونات جنيه مقابل مصروفات 5.1 تريليون

منح مجلس النواب موافقته النهائية على مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، …