سياسيون: الضفة الغربية قد تباغت الاحتلال بـ”انتفاضة ثالثة” رغم خيانة عباس

 يفتح الاحتلال جبهة ثانية في الضفة الغربية، حيث بدأت ملامح الحرب تنتقل من قطاع غزة إلى هناك وتشهد مدنها تصعيدات وتظاهرات لا سيما في جنين ونابلس ورام الله وطوباس وغيرها من المدن الكبرى في الضفة، منذرة بانتفاضة ثالثة وفق محللين سياسيين.

ويقول أستاذ العلوم السياسية محمد القطاطشة لموقع “عربي21” أن الفلسطيني في الضفة الغربية جاهز للانتفاضة، لكن الأمن الفلسطيني يقمع أي تحركات منذ بداية الأحداث من خلال إطلاق العيارات النارية والاعتقالات، ولولا قمع السلطة الفلسطينية، ووجودها لكنا أمام انتفاضة ثالثة عارمة تختلف عن سابقاتها بأنها ستكون مسلحة.

وأضاف أن السلطة لديها خوف وهاجس من انقلاب الفلسطينيين عليها، فالرئيس محمود عباس في أسوأ حالاته ولم يعد له شرعية شعبية وأصبح عبارة عن “جهاز تابع للسلطات الأمنية الإسرائيلية”، لذا فالانتفاضة يجب أن يقوم بها الفلسطينيون أولا على السلطة لكي يتمكنوا من مواجهة الاحتلال، لأن السلطة هي من تقف بين الشعب والاحتلال على مفترقات الطرق، وهي من تمد الاحتلال بالمعلومات. 

أوضح أن إشكالية اليوم هي عدم رغبة الفلسطيني في الضفة الغربية أن يطلق النار على ابن بلده  في السلطة الوطنية، ولكنهم بدورهم يعتقلونهم ويطلقون النار عليهم، مؤكدا على معلومات تقول إن هناك 1500 معتقل منذ بداية الأحداث لدى مخابرات السلطة وهم من كافة الفصائل الفلسطينية وخاصة كتائب جنين ونابلس.

واندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، على إثر اقتحام أرييل شارون زعيم المعارضة الإسرائيلية باحات الأقصى في شهر سبتمبر عام 2000، وحماه آنذاك نحو 2000 من الجنود والقوات الخاصة وبموافقة من رئيس الوزراء حينها إيهود باراك، فوقعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال

وتجول “شارون” في ساحات المسجد الأقصى مما أثار استفزاز الفلسطينيين خاصة بعد تصريحاته التي قال بها إن “الحرم القدسي” منطقة إسرائيلية، فاندلعت اشتباكات بين المصلين والجنود وقتل حينها سبعة فلسطينيين وجرح أكثر من 250 آخرين، بالمقابل أصيب 13 جندياً إسرائيلياً.

ولا يستبعد المختص في الشأن الإسرائيلي خالد خليل مشاركة القوى الأمنية الفلسطينية في الحرب ضد الاحتلال، على الرغم من أن ثقل القيادة الفلسطينية انتقل من يد حركة فتح في الضفة الغربية إلى يد حركة حماس في قطاع غزة، إلا أنها هي من تقود الشعب الفلسطيني في ظل الحرب.

 ويعود ذلك إلى التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والذي هو أهم مخرجات اتفاق أوسلو عام 1993، وتعتمد عليه السلطة بشكل كامل، أما إسرائيل لديها هاجس كبير يسمى “اليوم التالي لأبو مازن” الذي لا يزال يحافظ على التنسيق الأمني المتهالك والمتآكل، وفق “خليل”.

ويضيف أن عناصر القوة الأمنية هم فلسطينيون، من المحتمل مشاركتهم وقيامهم بالانتفاضة، لأننا أمام معركة طويلة الأمد، وخاصة أنه في الآونة الأخيرة جميع التوترات التي شهدتها فلسطين كانت إسرائيل تقول إنها أمام انتفاضة ثالثة وذلك مرتبط في ظهور تنظيمات جديدة مثل عرين الأسود التي تضم عناصر من الفصائل الفلسطينية من بينها حماس وفتح وكتيبة جنين ونابلس وهم أبناء القوى الأمنية.

وأشار إلى أن المستوطنين يقومون بقتل الفلسطينيين في الضفة والخليل ورام الله بشكل ممنهج وبعلم الجيش الإسرائيلي لأنه هو من يوزع الأسلحة على المستوطنين وهذا رخصة بقتل الفلسطينيين.

ويقول: “الزعماء العرب تحدثوا عن خطوط حمراء وحزب الله تحدث أيضا عن الخطوط الحمراء ولكن اليوم لم يعد هناك خطوط حمراء، هناك اشتباكات في الضفة وتوغل بري في غزة والشعب أمام انتفاضة شعبية”.

وقال إن قيام الاحتلال بتوزيع ورقة كتب فيها “لكل سكان الخليل في حال لم تسلموا أسلحتكم وتتوقفوا عن إطلاق النار، أبواب جهنم ستفتح عليكم كما هو الحال في غزة، اعقلوا وتوكلوا”، يوضح أن هناك مخاوف من انتفاضة جديدة وسعيا وراء آمال وأهداف اليمين المتطرف الرامية إلى تهجير أبناء الخليل إلى الأردن.

 

شاهد أيضاً

نتنياهو يزعم: أردوغان يدعو لتدمير إسرائيل وسأشكوه لترامب

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تنظر بجدية إلى تصريحات الرئيس التركي …