سياسي ليبي.. هناك مسعى دولي لفرض حكم عسكري في ليبيا

قلل المستشار السياسي السابق لرئيس حكومة الإنقاذ في ليبيا محمد حسين عمر من الرهان على الجهود التي يقودها المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، أو تلك التي تقودها باريس من أجل دعم التوافق السياسي في ليبيا، واعتبر أن “هذه كلها مجرد جهود للتغطية على التوجه الإقليمي والدولي لكسر إرادة الشعب الليبي، وفرض الخيار العسكري عليه”.

 

وقال عمر في حديث مع “قدس برس”، اليوم الخميس: “لا يبدو أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة جاد في البحث عن حل سياسي في ليبيا، بالعكس، هناك توجه لصوملة ليبيا أو تكرار نموذج الحرب الأهلية في لبنان عندنا”.

 

واعتبر عمر، أن هدف المجتمع الدولي منصب على دعم عملية الكرامة التي يقودها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وليس البحث عن توافق سياسي بين الليبيين يمهد لدولة ديمقراطية حقيقية.

 

وقال: “إننا اليوم نقف وجهاً لوجه مع نتائج مخططات الإكراه والاستنزاف، ومطامع الغزو والاستباحة، وأزمة الوعي، مع اسقاط الرهان على حركة التاريخ، وقوانين المصابرة: قبائل الشرق برمتها، مع كل ما راهنت عليه وقدمته من قرابين للصنم.، أمست تقضم أظافر الندم وقد وجدت نفسها خارج المخطط، إيطاليا، لها أملاك في المهب، ولن ترض بتمدد خصومها الألداء على أرضية إرثها المزعوم ومصالحها، فرنسا لها مطامع استعمارية، ورهانات على قمع الشعوب، وترسيم لخريطة المغانم  وكسر إرادة التحرر، فراعنة مصر، لهم تطلعات وتربص بما فوق الأرض وما تحتها  وأحلام بالتمدد وتصدير المشكلات، شراذم من النخب والإعلاميين ومرتزقة التجار، تعلقت مطامعهم بالفتات، فكان لهم ما رضوا، والإمارات، ابتلاها الله بالنعم فأنفقت ملياراتها لتصدير الجريمة والتمهيد للنقم”.

 

ورأى عمر أن هذا الخيار يمثل مغامرة غير محسوبة العواقب، وقال: “خيار استعداء الشعوب وتمزيقها لن يصمد في نهاية المطاف، وسيتدحرج اللهيب الذي يحرق ليبيا لجوارها بالتأكيد”، على حد تعبيره.

 

وكان حلف شمال الأطلسي “ناتو” قد أعلن أمس الأربعاء أنه استحدث مركز قيادة استراتيجية جديد بقاعدة نابولي العسكرية جنوب غربي إيطاليا بدعوى مراقبة تطورات الوضع في ليبيا امتدادا إلى جوارها ودول الساحل الإفريقي التي تجمعها حدود طويلة مع الجزائر.

 

ونقلت صحيفة “الفجر” الجزائرية اليوم الخميس عن التلفزيون الإيطالي الحكومي، أن المركز سيعمل كمقر للإشراف على العمليات الخاصة بالحلف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والساحل وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

 

ويأتي هذا التحرك بينما يكثف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة تحركاته بالمنطقة في محاولة لإحياء مفاوضات السلام بين الليبيين وتفعيل اتفاق الصخيرات المتفق عليه منذ كانون أول (ديسمبر) 2015.

 

كما تسعى باريس التي استضافت الشهر الماضي لقاء بين السراج وحفتر، لإقناع الطرفين بالتوافق السياسي تمهيدا لانتخابات تشريعية ورئاسية العام المقبل.

 

ومن المرتقب أن تستضيف برازافيل نهاية الأسبوع الجاري اجتماع اللجنة الرئاسية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بمتابعة الأزمة الليبية، كما من المرتقب أن يستضيف مقر الأمم المتحدة في نيويورك نهاية الشهر الجاري لقاء حول ليبيا.

 

 

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …