رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ما قالت أنه ممارسات صادمة حول التعذيب في سجن برج العرب بالإسكندرية.
قالت: بحسب شهادة المحامي الحقوقي الأستاذ محمد رمضان من مكتب الإسكندرية للحماية القانونية والحريات والمدافع عن حقوق الإنسان، فقد رصد ووثّق في شهادته أثناء احتجازه احتياطيا كمعتقل سياسي بسجن برج العرب بالإسكندرية، طرق التعذيب التي تمارسها السلطات الأمنية بسجن برج العرب بالإسكندرية بحق السجناء الجنائيين.
حيث حصل على شهادات مباشرة لضحايا من المحبوسين الجنائيين الذين تعرضوا للتعذيب البدني والنفسي.
وبحسب شهادته فقد رصد “رمضان” ووثق أن السلطات الأمنية بسجن برج العرب تمارس التعذيب البدني والنفسي على نطاق واسع وبشكل ممنهج، دون رقابة أو تفتيش أو تحقيق من الجهات الرسمية، وذلك بحسب شهادته التي كتبها في مارس 2019 أثناء حبسه احتياطياً كمعتقل سياسي.
يقول في شهادته: “لا يوجد معتقل جنائي داخل معتقل برج العرب لا يعرف عزبة أبو لباس”، فهي إحدى ثلاث طرق تعذيب يتعرض لها المعتقل عندما يرتكب أي جرم أو مخالفة، وهي: التأديب، الفلكة، عزبة أبو لباس.
أولاً: التأديب
العقاب الرسمي لأي معتقل قد يرتكب مخالفة، سواء كان جنائياً أو سياسياً، ويشمل إيداع المسجون داخل زنزانة مساحتها 1م x 3م لمدة شهر كامل مع 6 مساجين آخرين.
ولا يوجد بها سوى بطانية واحدة ودلو للتبول وزجاجة مياه سعة 1.5 لتر تُستخدم من قِبل السبعة سجناء طوال اليوم.
أما الطعام فهو عبارة عن رغيف لكل مسجون طوال اليوم، مع باكو حلاوة طحينية صغير وملعقة جبنة بيضاء.
ثانياً: الفلكة
وسيلة تعذيب غير رسمية تُستخدم للجنائيين فقط، وتشمل عصا غليظة طويلة مربوطة من طرفيها بحبل غليظ، توضع أرجل المعتقل بين الحبل والعصا، ثم يقوم المخبر بلف العصا عدة لفات حتى يتم حشر الأرجل بين العصا والحبل، ما يمنع المعتقل من تحريك رجليه.
وهناك مخبر آخر يحمل كابل كهرباء غليظاً ويضرب المعتقل على قدميه حتى تتورم.
ثالثاً: عزبة أبو لباس
وسيلة تعذيب غير رسمية للجنائيين، وتشمل مستنقعاً من مياه الصرف الصحي في أطراف السجن، حيث يُجبر المعتقل على السباحة ذهاباً وإياباً في هذا المستنقع حتى يغطي الخراء والمياه العفنة جسده بالكامل، ويُرغم بعد ذلك على الغطس برأسه عدة مرات.
سُمي هذا المستنقع “عزبة أبو لباس” لأن المعتقل يجبر على السباحة مرتدياً لباسه الداخلي فقط.
معتقل برج العرب
وأكدت الشبكة المصرية أن ممارسة التعذيب تتم بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع في غياب تام لدور الرقابة والتفتيش والمحاسبة من قبل النيابة العامة المصرية، حيث أصبحت سياسة الإفلات من العقاب وعدم المحاسبة المحرك الأساسي وراء تصاعد ممارسة التعذيب داخل السجون ومقار الأمن المختلفة.
ووفقاً لما رصدته ووثقته الشبكة المصرية من خلال عشرات التقارير الحقوقية وشهادات عيان وضحايا للتعذيب، فقد تعرض الآلاف من المعتقلين السياسيين والسجناء الجنائيين لأنواع شتى من التعذيب الممنهج، الذي قد يكون قاتلاً في بعض الحالات.
وأكدت الشبكة المصرية أن استمرار غياب الرقابة والتفتيش والمحاسبة سيؤدي حتماً إلى سقوط ضحايا جدد للتعذيب. وتطالب الشبكة المصرية جهات التفتيش والرقابة على السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة بالقيام بمهامها ومحاسبة المتورطين في هذه الممارسات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات