شرطة مكافحة الشغب في فرنسا تعتقل 60 شخصًا

قالت شرطة مكافحة الشغب في فرنسا، إنها اعتقلت 60 شخصا وسط مخاوف من تسلل مجموعات تنتمي لأقصى اليمين وأقصى اليسار إلى حركة (السترات الصفراء)، وهي تمرد شعبي عفوي على رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأغلق محتجو السترات الصفراء، اليوم السبت، طرقا خلال المظاهرات التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين في مختلف أنحاء فرنسا فيما يمثل أحد أكبر وأطول التحديات التي واجهت الرئيس إيمانويل ماكرون منذ توليه المنصب قبل 18 شهرا. بحسب رويترز.

وتجمع آلاف من محتجي السترات الصفراء الذين ليس لهم قائد وينظمون أنفسهم عبر الإنترنت في باريس للمرة الأولى قبل أسبوع وحولوا شارع الشانزليزيه إلى ساحة معركة عندما اشتبكوا مع الشرطة التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.

وقال مسؤولون إنهم يتوقعون نشر نحو خمسة آلاف من قوات الأمن في باريس تحسبا لمظاهرة اليوم السبت وإن خمسة آلاف آخرين سيتعاملون مع الاحتجاجات في المدن الفرنسية الأخرى.

ويشير اسم السترات الصفراء إلى السترات الصفراء الفوسفورية التي يتعين على جميع السائقين في فرنسا تزويد سياراتهم بها. وتتمتع الحركة بشعبية واسعة النطاق. وفاجأت احتجاجات السترات الصفراء ماكرون وهو يحاول زيادة شعبيته التي انخفضت إلى نحو 20 في المئة.

ورغم إغلاق “برج إيفل” الشهير أمام الزوار، واستخدام الشرطة القوة، لم تصدر الأمم المتحدة بعد “تحذيرات” أو “دعوة لضبط النفس”، كما تفعل في تعليقاتها على أحداث مشابهة في دول أخرى.

مظاهرات فرنسا

والخميس الماضي، قال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، في تصريحات إعلامية من العاصمة باريس، إن بلاده شهدت، 268 مظاهرة احتجاجا على زيادة أسعار الوقود.

وأوضح كاستانير أن نحو 5 آلاف و107 أشخاص شاركوا بالاحتجاجات، مقابل 15 ألفا الأربعاء، وتسبب إغلاق محتجين أطلقوا على أنفسهم اسم حركة “السترات الصفراء”، مداخل ومخارج العديد من محطات الوقود، بمدن فرنسية مختلفة، في نفاذ الوقود من 75 محطة.

ويواصل المحتجون مظاهراتهم في العديد من المدن عبر إغلاق العديد من الشوارع، والسبت الماضي، بدأ محتجون في كافة أنحاء فرنسا، تحركات شعبية واسعة النطاق، اعتراضًا على سياسات حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، الاقتصادية وغلاء الأسعار وزيادة الضرائب.

ويعترض المحتجون بشكل رئيسي على غلاء المعيشة، وارتفاع أسعار المحروقات. ففي غضون عام واحد، ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 23 بالمائة للديزل، و14 بالمائة للبنزين، غير أن حكومة إدوار فيليب ترغب برفع الرسوم من جديد مطلع العام 2019.

ميزانية 2019

وفي أغسطس الماضي، قال رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب إن الحكومة ستضع ميزانية 2019 بناء على تقدير للنمو أقل قليلا مما كانت تتوقع من قبل مصرا على استمرار خطط تقليص الإنفاق.

وقال فيليب في مقابلة مع صحيفة لو جورنال دو ديمانش إن “توقعات النمو الذي نضع على أساسها ميزانيتنا هي 1.7 %”، وعندما سئل “فيليب” عما إذا كان توقع الحكومة بعجز يبلغ 2.3 % في ميزانية القطاع العام قد أصبح مهددا اعترف بأن التوقع الأقل سيكون له تأثير على المالية العامة.

وكانت حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تتوقع نموا يبلغ 1.9 % العام المقبل بتراجع قليل عن معدل النمو المتوقع لهذا العام وهو 2 %، ولكن كلا من التوقعين بدا متفائلا على نحو متزايد بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة والتي دفعت مؤسسات مثل المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي إلى توقع معدل نمو أقل من الحكومة.

وقال “فيليب” إن الحكومة، التي تواجه ضغوطا من بروكسل وصندوق النقد الدولي لإعلان تفاصيل خططها للادخار تريد خفض الإنفاق ولاسيما بشأن السياسات غير الفعالة مثل الإسكان أو الوظائف المدعومة.

شاهد أيضاً

كشف تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وإسرائيل: لا نعلم عنه شيئا ولن نلتزم ببنوده

كشفت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وإيرانية، أبرز بنود الاتفاق المتداولة والتي تشمل وقف الأعمال العدائية …