وذكرت وكالة “رويترز” أن الشرطة انتشرت في محطة السكك الحديدية الرئيسية التي تخدم المطار للحيلولة دون وقوع احتجاجات جديدة مناهضة للحكومة تستهدف النقل الجوي بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة في شوارع المدينة التي تحكمها الصين.
وسبق أن استهدف المحتجون المطار واحتلوا قاعة الوصول وأغلقوا الطرق المؤدية له وأشعلوا حرائق في شوارع بلدة تونج تشونج القريبة وأتلفوا محطة المترو بالبلدة.
وقالت هيئة المطار إنه لن يُسمح لأحد بركوب قطار المطار السريع إلا من وسط هونغ كونغ وليس من شبه جزيرة كولون.
وينقل هذا القطار الركاب تحت الميناء وعبر سلسلة من الجسور إلى المطار على أرض مستصلحة حول جزيرة نائية. وأضافت أنه لن يُسمح بدخول المحطة إلا لمن يحمل تذكرة طيران. وتضررت خدمات الحافلات أيضا.
وقالت الهيئة: “هناك دعوات على الإنترنت لاستخدام بطاقات ركوب وتذاكر طيران مزورة أو تقديم بيانات وهمية لحجز رحلات طيران لدخول صالات المطار، تنبه سلطات المطار إلى أن مثل هذه الأفعال قد ترقى إلى التزوير أو استخدام وثائق مزيفة”.
وتجمع مئات المحتجين، من الشبان والشيوخ، في مركز تسوق في بلدة شا تين بمنطقة الأقاليم الجديدة ورددوا هتافات تدعو إلى الثبات والقوة.
وبدأت الاحتجاجات في هونغ كونغ، في يونيو، بسبب مشروع قانون، قررت السلطات سحبه، كان من شأنه السماح بتسليم أشخاص إلى الصين لمحاكمتهم هناك، واتسعت مطالب المحتجين لتصل إلى دعوات لإجراء انتخابات عامة.
وكانت زعيمة هونج كونج كاري لام، قد أعلنت، يوم الأربعاء 4 سبتمبر، سحب مشروع قانون تسليم المتهمين الذي كان سببا في تنظيم احتجاجات شابها العنف على مدى شهور.
وعادت هونج كونج إلى حكم الصين بموجب صيغة ”بلد واحد ونظامين“ التي تضمن تمتع سكان المدينة بحريات لا يُسمح بها في بر الصين الرئيسي. ويخشى كثيرون من سكان هونج كونج أن تقلص بكين هذا الحكم الذاتي.
وتنفي الصين اتهامات التدخل وتقول إن هونج كونج شأن داخلي. ونددت بالاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات وحذرت من الإضرار بالاقتصاد.
وقال مسؤول أمريكي كبير شريطة عدم نشر اسمه إن ”الولايات المتحدة تواصل متابعة الأحداث في هونج كونج.
”حريات التعبير والتجمع قيم أساسية نتشارك فيها مع شعب هونج كونج ولا بد من حماية هذه الحريات بشكل قوي. ومثلما قال الرئيس ’إنهم يبحثون عن الديمقراطية وأعتقد أن معظم الناس يريدون الديمقراطية“.
ومنذ يونيو الماضي، يخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع هونغ كونغ للاحتجاج على مشروع قانون تسليم المجرمين، الذي يخول سلطات الإقليم تسليم المطلوبين للصين لمحاكمتهم بها، مع تواصل رفض السلطات الترخيص للمتظاهرين.
وإضافة إلى إلغاء مشروع القانون المثير للجدل، يطالب المحتجون بإجراء تحقيق مستقل في استخدام الشرطة للقوة المفرطة ضدهم، واستقالة الرئيسة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، وبإصلاح ديمقراطي شامل في الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي.
وتحت وطأة احتجاجات متواصلة منذ أسابيع، أعلنت الرئيسة التنفيذية في هونغ كونغ، تعليق مشروع القانون المثير للجدل، لكن المحتجين يريدون سحبه رسميًا، إضافة إلى مطالبهم الأخرى، التي ترفضها بكين تماما.
وتدير هونغ كونغ، شؤونها الداخلية باستقلالية، إلا أنها تتبع لجمهورية الصين الشعبية، في السياسات الخارجية والدفاعية، ويرى مراقبون أن تأثير حكومة بكين على هونغ كونغ يزداد باضطراد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات