شركات الألبان تخفض مشترياتها لتراجع قدرة المصريين على الشراء والمزارع تبيع الأبقار

قالت مصادر بقطاع الألبان لموقع “مدى مصر” أن مصانع منتجات الألبان بدأت خلال اﻷسابيع الماضية في خفض مشترياتها من اللبن الخام من المزارع ومراكز التجميع، لتقليل الإنتاج في ظل تراجع المبيعات.

وذلك نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ما تسبب في خروج عدد كبير من المربين من السوق، فيما بدأ بعض المزارع في بيع قطعانها بعد تكبد أصحابها خسائر فادحة.

وأكد رئيس جمعية منتجي الألبان، أشرف سرور، إن شركة جهينة، صاحبة الحصة الأكبر في سوق الألبان، أرسلت خطابًا رسميًا إلى المزارع المتعاقدة على توريد الألبان لها، في منتصف أبريل 2023تعلمها بخفض 25% من مشترياتها أما شركتا بيتي والمراعي فقد خفضت 30% من مشترياتها.

وقال مالك أحد المزارع المتعاقدة مع «جهينة»، طلب عدم ذكر اسمه، إن الشركة بدأت منذ نحو شهر في رفض استقبال كميات جديدة من الألبان بحجة تراكمها في المخازن.

وأضاف: «الحاجات كانت بتقعد في العربيات تلات أيام وفي الآخر بعد ما ياخدوا عينة منها يقولوا الحموضة رفعت فيها ومش هنقدر ناخدها”.

ووصلت الأزمة إلى صناعات الأجبان، فخفضت شركة عبور لاند 30% من طاقتها الإنتاجية، حسبما قال مصدر مسؤول بالشركة لـ «مدى مصر»، وأكد أنه خلال موسم رمضان، أوقفت شركته وشركات أخرى استقبال كميات الألبان لمدة أسبوع كامل من المزارع، وهي، وفقًا للمصدر، سابقة تعكس مدى سوء وضع السوق.

ولقطاع الألبان في مصر مسارات محددة، حيث تورّد المزارع الصغيرة اللبن الخام إلى نقاط تجميع منتشرة في القرى والمدن الصغيرة، ثم إلى مراكز تجميع إقليمية، ثم توزع حسب مراحل التصنيع، اعتمادًا على درجة جودة اللبن.

والتي تنقسم إلى ثلاث درجات: الأفضل، ويستخدم في إنتاج الحليب الطازج أو المُعلب وتستحوذ «جهينة» على الحصة الأكبر منه، والدرجة الثانية، يذهب لصناعة الزبادي والأجبان والسمن وغيرها، والأقل جودة وسعر، يذهب إلى معامل الأجبان «البلدي» في الأرياف والمدن الصغيرة.

وفي ظل خفض الشركات الكبيرة لمشترياتها من الألبان، بدأت المزارع في بيع إنتاجها إلى معامل الأجبان المحلية بسعر عشرة جنيهات للتر، في حين أن كبرى المصانع تشتريه بسعر 17 جنيهًا، بينما من المفترض أن السعر العادل للتر اللبن الخام 21 جنيهًا

وكان المؤشر الشهري للتضخم، قد أظهر انخفاضًا في أسعار مجموعة الألبان والجبن بنسبة 0.2%، في أبريل الماضي، بعد عدة أشهر من الارتفاع.

وأدي توافر ألبان الدرجة الأولى لمعامل الأجبان الصغيرة بأسعار رخيصة، والتي كانت تحصل عادة على ألبان الدرجة الثانية والثالثة، جعلها ترفض شراء الدرجات الأقل.

وهو ما دفع ملاك مزارع ألبان مثل أحمد الجندي، منذ بضعة أشهر لبيع قطيع الماشية بالتدريج في ظل ضعف البيع، وانخفاض سعر الألبان أكثر من سعر التكلفة.

وقدر الجندي خسائره بآلاف الجنيهات، مشيرًا إلى أنه استجاب لمبادرة السيسي، واشترى أبقارًا مستورد مدرة للألبان يتجاوز سعرها 100 ألف جنيه للبقرة الواحدة، واضطر في النهاية لبيعها بعد ارتفاع تكلفة إطعامها في ظل الزيادة القياسية لأسعار الأعلاف، وانخفاض شراء إنتاجها في الوقت نفسه.

شاهد أيضاً

صحيفة إيطالية تؤكد إصابة قيس سعيد بأزمة قلبية ومظاهرة ضد انقطاع الكهرباء

أثارت صحيفة إيطالية جدلا جديدا في تونس بعد حديثها عن تعرض الرئيس قيس سعيد لأزمة …