شكّكت تقارير إعلامية في أسباب وفاة العالم المصري، أبو بكر عبد المنعم، رئيس الشبكة القومية للمرصد الإشعاعي بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية بمصر، وذلك أثناء تواجده بمراكش لحضور أحد المؤتمرات المتعلقة بالإشعاعات النووية؛ حيث ربطت وفاته التي وصفت بالغامضة باغتيال مجموعة من العلماء المصريين على يد جهاز الموساد الاسرائيلي.
ونقل موقع “mondialeg.tv” عن الدكتور إبراهيم أبوذكري قوله “ليس أمامي الآن من جناة سوى الموساد الإسرائيلى الذي قام باغتيال العالم المصري بالمغرب؛ لأن هذه العملية التي تمت في المغرب ليست هي العملية الأولي التي يتم فيها اغتيال عالم من علماءنا في مجال الذرة وهو خارج البلاد، ومن المؤكد لن تكون هي الأخيرة إلا إذا انتبهنا لما يحدث حولنا واستهداف رموزنا بالداخل والخارج”.
وربطت التقارير الإعلامية بين وفاة العالم المصري أبوبكر عبدالمنعم، وبين تاريخ اغتيال علماء مصر، حيث سجلت تعرض عدد من العلماء المصريين للقتل والاغتيال، بتدبير من دول معادية أو أجهزة مخابراتية أو عصابات، والتي لا تريد لمصر التقدم أو الازدهار علميا، كما أن هناك بعض الرموز من الكتاب الذين لم يسلموا من القتل بسبب معاداتهم لإسرائيل والولايات المتحدة.
وضمت اللائحة كلا من: “سميرة موسى”، و”جمال حمدان”، و”مصطفى مشرفة”، و “سمير نجيب”، و”يحيى المشد”، وآخرهم كان “سعيد السيد بدير”.
وبحسب مصادر عليمة، فإن العالم المصري توفي الخميس بعد تناوله مشروب فواكه، موضحة أنه أجرى اتصالا بزميل له قصد إعلامه بتعذر حضوره المؤتمر بسبب أوجاع البطن التي يشعر بها، وبعد ذلك عثر عليه متوفي داخل غرفته، ليتم نقله إلى مصلحة التشريح، حيث تخضع الجثة للتشريح من طرف فريق الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة.
وأشارت تقارير إلى أن الخبير المصري سبق أن شارك في اجتماعات رسمية مع وزراء البيئة العرب عام 2014، وتم تكليفه إلى جانب خبراء آخرين، عام 2015، بدراسة الآثار المحتملة للمفاعلات النووية بوشهر في إيران، وديمونة في إسرائيل.
وفي الوقت الذي تشير فيه التقارير الإعلامية المصرية بأصابع الاتهام واحتمال ضلوع الموساد الإسرائيلي في اغتيال العالم عبد المنعم، سرعان ما نفى السفير المصري بالمغرب، أشرف إبراهيم، تلك الاتهامات، معلنا أن العالم النووي أبو بكر عبد المنعم توفي نتيجة إصابته بسكتة قلبية، رغم عدم اكتمال عملية تشريح الجثمان.
ونقلت صحيفة “الوطن” المصرية عن السفير إبراهيم، أن السلطات المختصة في المغرب تجري “تشريحا معمقا” للجثمان في المعمل المركزي بالدار البيضاء، مؤكدا أن “كل الشواهد تدل على أن الوفاة طبيعية وليس هناك أي شبهة جنائية”.
وقال السفير المصري إن الراحل “كان يشارك في اجتماع تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمغرب وهو موجود منذ بداية شتنبر، ويوم الخميس الماضي كان في أحد الاجتماعات وعبر عن شعوره بالتعب وغادر ليصعد إلى غرفته بالفندق”.
وأضاف السفير المصري في المغرب: “توجه العالم المصري إلى غرفته، ويبدو أنه عندما شعر بالتعب الشديد فتح باب غرفته بالفندق، ومر أحد الأشخاص بالفندق فوجده على السرير (فاكك هدومه) وهو يقول (مفيش أكسجين، مفيش أكسجين؟)، فتم نقله إلى المستشفى من قبل طبيب الفندق وتوفي في المستشفى”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات