شمال غزة يُباد منذ 20 يوما والمستشفيات تعاني والحرجي يموتون والعالم متآمر

تسببت حرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بشمال قطاع غزة، في “تصفير” المستلزمات الطبية وتحوّل جرحى القصف إلى شهداء سريعاً، إضافة إلى إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، الأربعاء، تأجيل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال.

وكشف مدير “مستشفى كمال عدوان” حسام أبو صفية، أن أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية أصبحت “صفرية” في مستشفيات شمال قطاع غزة التي تشهد إبادة يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 20 يوماً.

وقال أبو صفية في تصريحات صحفية: “أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية أصبحت صفرية بالمستشفى شمال القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل في ظل عملية الإبادة”

وأردف: “لا نستطيع توفير وحدات دم للجرحى، وكل ساعة يتحول جريح إلى شهيد بسبب نقص المستلزمات والأدوات الطبية”.

وتابع: “على العالم أن يتحرك فهناك مجزرة حقيقية وحرب إبادة إسرائيلية تطول كل من هو موجود شمال القطاع”

وأعلنت وكالة “أونروا”، الأربعاء، تأجيل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال شمال قطاع غزة، في ظل عملية الإبادة الإسرائيلية التي تشهدها المحافظة منذ 19 يوماً.

وقالت الوكالة عبر منصة إكس: “نتيجة لتصاعد العنف، والقصف المكثف، وأوامر النزوح الجماعي، وعدم وجود فترات تهدئة إنسانية مضمونة، اضطرت الأونروا والشركاء إلى تأجيل حملة التحصين ضد شلل الأطفال في شمال غزة”

وأضافت: “من الأهمية بمكان تسهيل الحملة بشكل عاجل في الشمال من خلال تنفيذ فترات تهدئة إنسانية، وضمان الوصول إلى أي مكان يوجد فيه الأطفال المؤهلون لتلقي اللقاح”

وأكدت وزارة الصحة بقطاع غزة، في بيان، أن “الاحتلال الإسرائيلي يضع العراقيل أمام تنفيذ الحملة في محافظتي غزة والشمال”، مشيرة إلى أن “هذا الأمر يعوق تنفيذ التطعيم في موعده المحدد، ويحرم أطفال المحافظتين من حقهم في تلقي التطعيم”

وحسب الأمم المتحدة، يحتاج أطفال غزة إلى جرعتين من اللقاح، كل منهما على شكل نقطتين عن طريق الفم.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لايركه، إن إسرائيل رفضت جميع المحاولات لإدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة في الفترة بين 2 و15 أكتوبر الجاري ولم تسمح بدخول أي مساعدات غذائية إلى المنطقة.

وأشار المتحدث الأممي إلى دخول بعض المساعدات فقط إلى شمال غزة في أكتوبر الحالي، مبيناً أن السلطات الإسرائيلية رفضت 28 طلباً لتحركات مساعدات إنسانية منسقة إلى بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا في المنطقة، في الفترة بين 6-20 أكتوبر الجاري.

وأضاف: “السلطات الإسرائيلية سمحت بأربع فقط من أصل 66 مهمة مساعدات إنسانية مخطط لها من نقطة التفتيش في جنوب غزة إلى الشمال في الأيام العشرين الأولى من أكتوبر، وفي الأسبوعين الأولين من هذا الشهر جرى رفض 85 بالمئة من المساعدات”

وأكمل: “رُفض جميع المحاولات في الفترة من 2-15 أكتوبر ولم يُسمح بدخول المساعدات الغذائية”

وفي 5 أكتوبر، بدأ جيش الاحتلال عمليات قصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة في شمالي القطاع، قبل أن يعلن في اليوم التالي بدء اجتياحه لها بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”، بينما يقول الفلسطينيون، إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتهجير سكانها.

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 143 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

شاهد أيضاً

خطة صهيونية للسيطرة على الأقصى شبيهة بما حدث مع الحرم الإبراهيمي

قال تقرير لموقع الاستقلال، إن تحقيق، في نهاية مايو 2026، أثار زوبعة إعلامية وسياسية، بعدما …