قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن العالم بات يندفع بلا كوابح نحو هاوية لا يعرف التاريخ لها مثيلاً من قبل.
وأضاف خلال كلمته في احتفالية ليلة القدر بحضور عبد الفتاح السيسي، السبت 6 أبريل 2024 أن هذا الوضع البائس تحول سريعاً إلى علاقات صراع مسلح، تطور أخيراً إلى صورة بالغة الغرابة والشذوذ في تاريخ الحروب والصراعات المسلحة.
وقال شيخ الأزهر أن أبطال هذه الصورة هم “قادة سياسيون وعسكريون من ذوي القلوب الغليظة، التي نزع الله الرحمة من جميع أقطارها، يقودون فيها جيشا مدججاً بأحدث ما تقذف به مصانع أوروبا وأمريكا من أسلحة القتل والدمار الشامل”.
ويواجهون بها شعباً مدنياً أعزل، لا يدري ما القتل ولا القتال، وليس له عهد من قبل بسفك الدماء، ولا بمرأى جثث الأطفال والنساء والرجال والمرضى وهي ملقاة على قوارع الطرقات، أو مغيبة تحت أنقاض المباني المدمرة.
ولفت إلى أن كل ما يعرفه شعب غزة البريء الفقير المحاصَر هو أن أقداره شاءت أن يلقى ربه شهيداً، وشاهداً على جرائم الإبادة والمحرقة الجماعية من طغاة القرن الـ21.
وتابع: “بشرونا أنه قرن العلم والتقدم والرقي والأخلاق الإنسانية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وغير ذلك من الأكاذيب والأباطيل التي انطلت على الكثيرين منا وحسبوها حقائق ثابتة من حقائق الأذهان والأعيان”
ولفت إلى أن هذه الأمور أصبحت كما يقول القرآن الكريم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
وسبق أن قال شيخ الأزهر أحمد الطيب قبل أيام، الأربعاء، إن الأصوات التي اعتادت وصف الإسلام بالإرهاب أُصيبت بالبكم إزاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ 7 أكتوبر 2023.
في السياق، ذكرت مشيخة الأزهر أن القافلة السادسة لبيت الزكاة والصدقات، عبرت ميناء رفح البري، صباح الأربعاء، للتخفيف من معاناة أهالي غزة قبل حلول عيد الفطر، وتضم القافلة 100 شاحنة تحمل على متنها أكثر من ألفي طن من المساعدات الغذائية والإغاثية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات