شيخ الأزهر يهنئ بنضال ثورة يناير والسيسي يحذر منها: سعت للانقلاب على الدولة”!

هنأ شيخ الأزهر أحمد الطيب، المصريين بذكرى ثورة 25 يناير 2011، فيما استمر الجنرال السيسي مرتبك وخائف منها ويطارده كابوس يناير في هذا الوقت من كل عام، وظهر وهو يشيطنها مرة، ويباركها مرة، حيث هنأ المصريين بها ثم قال إن: “أحداث يناير كانت محاولة لتقليب الرأي العام ضد الدولة”!

وقال شيخ الأزهر الشريف، أنه يذكر المصريين بأن “ثورة 25 يناير، كَتبت بدماء شهدائها وعزائم شبابها، فصلًا جديدًا في تاريخ النضال المصريّ والسعي نحو النهوض بالوطن”.

14 عاما من التشوية

في الذكرى الـ 14 على ثورة 25 يناير المصرية، نشرت الشرطة كالعادة ألاف العربات المسلحة في الشوارع وتم استجواب من يمرون في شوارع وسط القاهرة وميدان التحرير.

وعلى مدار أعوام الثورة حاول العسكر تشويه ثورة يناير، وقتل ذكراها، ومحوها من خيال المصريين، لكنهم فشلوا، ولا يزال إعلام السلطة بهاجمها بضراوة، ويخون من شارك فيها رغم النص عليها في دستور مصر ووصول السيسي للسلطة بفضلها.

منذ ثورة 25 يناير 2011 تُظهر السلطة حساسية بالغة تجاه الحدث ورمزيته، ولم تتوقف عن وصف الثورة بأنها كانت السبب في “خراب البلد”، وهو التعبير الذي يتكرر على لسان السيسي.

ويتم تصوير ثورة 25 يناير في الخطاب الرسمي سببا رئيسيا للأزمات التي تعاني منها البلاد، بدءاً من الأزمة الاقتصادية إلى ضياع حقوق مصر في مياه النيل.

ويُستخدم هذا الخطاب وسيلةً لتحذير الشعب من أي محاولات مماثلة للتحرك أو التغيير، مع الترويج لفكرة أن ثورة 25 يناير أدت إلى الفوضى وتهديد استقرار الدولة.

وتعمل السلطة بشكل ممنهج على محو رمزية الثورة من الوعي الجمعي، من خلال تضييق الخناق على الاحتفاء بها في الفضاء العام، وتشويه صورتها في الإعلام الرسمي.

كما يتم تقديم ثورة 25 يناير دائماً بوصفها عبرة لتحذير المواطنين من عواقب التحركات الجماهيرية، مع التأكيد على أن أي محاولة للتغيير ستؤدي إلى الفوضى والانهيار. هذه الاستراتيجية تهدف إلى ترسيخ الاستقرار القائم خيارا وحيدا، مع تجاهل المطالب الشعبية التي كانت جوهر الثورة.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية خانقة تعصف بمعيشة المواطن، مع ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، وتراجع قيمة الجنيه المصري وارتفاع أسعار السلع الأساسية ويواجه المواطن صعوبات يومية في تلبية احتياجاته الأساسية.

وتتزايد المطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات السياسية، إلا أن السلطة تبدو ماضية في تعزيز هيمنتها من خلال تشكيل كيان حزبي جديد يسعى إلى الاستحواذ على الأغلبية البرلمانية، برعاية ما يسمى باتحاد القبائل المصرية، الذي يقوده رجل الأعمال المقرب من السلطة إبراهيم العرجاني.

وتأتي هذه الخطوة، وسط حديث متزايد عن تعديل مرتقب للدستور لتمكين الرئيس عبد الفتاح السيسي من البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الثالثة في 2030، مما يثير قلقاً واسعاً حول مستقبل الديمقراطية في البلاد.

شاهد أيضاً

عضو بالكونجرس: الحرب كانت درساً مكلفاً وترامب فشل في تحقيق أهدافها

أكّد عضو الكونجرس الأميركي، الديمقراطي التقدمي، رو خانا، اليوم الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار …