أعلن نادي “بيتار القدس” الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإسرائيلي لكرة القدم، الإثنين 7 ديسمبر 2020، أن قرابة 50% من أسهمه انتقلت للشيخ الإماراتي حمد بن خليفة آل نهيان، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في أبو ظبي، وذلك في تطوّر لافت، لاسيما أن هذا النادي معروف بقاعدته الجماهيرية المعادية للعرب.
وجاء هذا برغم كتابة جماهير النادي الصهيوني عبارات معادية للعرب وللنبي محمد علي أسوار النادي غضبا من بيع نصف أسهمه للشيخ الإماراتي.
النادي قال في بيان إن “الشيخ حمد بن خليفة آل نهيان وقع اتفاقية شراكة مع مالك النادي موشي هوغيغ”، واصفاً الصفقة بأنها “يوم تاريخي ومثير”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
يأتي هذا التطور الأول من نوعه على الصعيد الرياضي، بعد تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل منتصف أغسطس الماضي 2020.
وبحسب البيان، فإن آل نهيان “اشترى قرابة 50% من بيتار القدس مقابل استثمار قدره 300 مليون شيكل (نحو 92 مليون دولار) في النادي على مدى عشرة أعوام”، مضيفاً أن محمد، نجل الشيخ حمد بن خليفة، سيكون عضواً في مجلس الإدارة الجديد و”سيمثل (والده) في جميع الأمور المتعلقة بالنادي”
من جانبه، أشاد هوغيغ بشراء الإماراتي لنصف النادي، وقال: “نحن نقود النادي معاً، جميعاً، إلى حقبة جديدة من التعايش والإنجازات والأخوة لنادينا ومجتمعنا والرياضة الإسرائيلية”
بدوره قال آل نهيان إنه “سعيد” لتملكه جزئياً فريقاً في أحد أقدس المدن في العالم، و”سعيد بالمشاركة” في “التغييرات” التي تجري في النادي، مضيفاً “يمكننا أن نرى أمام أعيننا الثمار الهائلة للسلام والأخوة بين الأمم، ونحن نشق طريقاً جديداً في التقريب بين شعبي الدولتين”، على حد تعبيره.
نادٍ كاره للمسلمين:
يُعد “بيتار القدس” الفريق الإسرائيلي الوحيد الذي لم يضم في صفوفه لاعباً عربياً، لكنه عمل على تغيير صورته في السنوات الأخيرة ونال في 2017 جائزة بسبب جهوده لمكافحة العنصرية.
يعتبر مشجعو “بيتار القدس” تاريخياً معادين للمسلمين والعرب، لاسيما مجموعة المشجعين اليمينيين المتطرفبن “لا فاميليا” المعروفة بأغانيها ضد النبي محمد.
وكان من بين المواقف العنصرية الفجة لرابطة مشجعي الفريق، مطالبتهم إدارة النادي، في يونيو/حزيران 2019، بالعدول عن ضم اللاعب النيجيري، محمد علي، بسبب اسمه، أو تغييره، كشرط لقبول لعبه بالفريق.
وقبل الإعلان عن إتمام الصفقة، ذكرت وسائل إعلام عبرية من بينها صحيفة “معاريف” يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 2020، أن مشجعي نادي “بيتار القدس” كتبوا على الجدار الخارجي لملعب ناديهم عبارات مسيئة للعرب والإمارات، والنبي محمد.
كان من بين ما كتبه مشجعون “لن تستطيعوا شراءنا”، و”الموت للعرب”، وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة وصلت بعد ذلك إلى المكان وحذفت العبارات المسيئة، وبدأت فتح تحقيق في الحادثة.
يُشار إلى أنه منذ تطبيع العلاقات، وقع كل من الإمارات والبحرين مجموعة من الصفقات مع إسرائيل إن كان في السياحة، الطيران أو الخدمات المالية.
قوبل تطبيع العلاقات بتنديد فلسطيني واسع، لأنه يخالف سياسة جامعة الدول العربية التي أكدت لأعوام طويلة أنه ينبغي ألا تكون هناك علاقات مع إسرائيل حتى الوصول إلى السلام مع الفلسطينيين.
شراكة لتبادل التغطيات الإخبارية
من ناحية أخري كشفت قناة “آي 24 نيوز” الدولية ومقرها إسرائيل، ومجموعة أبو ظبي للإعلام الإثنين 7 ديسمبر/كانون الأول 2020 عن توقيعهما مذكرة تفاهم لتوفير تغطية إخبارية متبادلة لطواقم المؤسستين الإعلاميتين، على ما جاء في بيان صادر عن الجانبين.
مذكرة التفاهم بين “آي 24 نيوز” التي تبث باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ومجموعة أبوظبي للإعلام وهي شركة خدمات عامة للإعلام تقدم خدماتها لقنوات أبوظبي وأبوظبي الرياضية وشبكة أبوظبي الإذاعية، قالت عنها وكالة الأنباء الفرنسية إن المذكرة ستسمح للطرفين بتبادل التغطية في مجال الأخبار والقضايا الراهنة والتقارير وإنتاج المحتوى مع التركيز على اللغة العربية.
وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة “آي 24 نيوز” التي انطلقت في العام 2013، والتي تبث باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية فرانك ملول، أن الشراكة تمثل “خطوة ستسمح بتوسيع أنشطتنا (…) على اعتبار أنها شراكة رائدة في الشرق الأوسط، المنطقة التي نغطي أحداثها بكثافة”، مضيفاً أن “هذه الشراكة تجسد الفرص الكثيرة التي منحتنا إياها اتفاقيات إبراهيم”، وهو مصطلح تطلقه تل أبيب على اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين.
كما أعرب ملول في حديثه لوكالة الأنباء الفرنسية ارتياحه لهذه الشراكة التي وصفها بـ “التاريخية”.
من جهته، أكد القائم بأعمال مدير عام مجموعة أبوظبي للإعلام عبدالرحيم البطيح، أن الشراكة الإعلامية مع “آي 24 نيوز”، تساهم في “تطوير القدرات الإنتاجية لتقديم مضامين إعلامية مميزة وهادفة”
إذ تأسست مجموعة أبوظبي للإعلام في عام 1969، ويتركز عملها اليوم على المحتوى الرقمي كما أن لديها منصات متنوعة عبر التلفزيون والإذاعة والصحف والمجلات.
وتعتبر إحدى الشركات التابعة لـ”القابضة” وهي واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة، وتمتلك محفظة متنوعة من المؤسسات الكبرى العاملة في قطاعات رئيسية ضمن الاقتصاد غير النفطي في إمارة أبوظبي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات