“صبي من الجنة” فيلم بمهرجان “كان” عن الأزهر ينتقد السلطة في عهد السيسي

تشهد الدورة الـ 75 من مهرجان كان السينمائي الدولي، والمقامة فعالياتها في الفترة من 17 إلى 28 مايو 2022 مشاركة فيلم “صبي من الجنة”، للمخرج ذي الأصول المصرية طارق صالح.

فيلم “صبي من الجنة” (boy from heaven)، يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، وتوجهت إليه الأنظار بسبب كونه يتناول موضوعاً مصرياً مثيرا للجدل هو وفاة شيخ الأزهر والصراع بين أجهزة الأمن والائمة من أجل تعيين شخص مقرب من السلطة.

ويدور الفيلم عن سعي أمن الدولة للسيطرة علي الازهر حيث يبدأ بفرضية أن شيخ الأزهر مات، ثم يتدخل أمن الدولة طرفا مباشرا في الحكاية، عندما يريدون فرض اسم محدد لتولى المشيخة في المنصب الديني الرفيع (الإمام الأكبر)، خاصة أن الشيخ يظل في مقعده بنص الدستور مدى الحياة.

لذا الهدف الظاهري للفيلم هو الدفاع عن حق الأزهر من خلال هيئة كبار العلماء في اختيار الشيخ الجليل، لذا تنطلق الأحداث لفتح النيران على الأمن الوطني المصري الذي يريد فرض اسم محدد في المشيخة لينفذ التعليمات.

بعد نحو خمس سنوات على فيلمه “حادث النيل هيلتون”، عن واقعة اغتيال المطربة سوزان تميم التي تورط فيها رجل الأعمال طلعت مصطفى، عاد المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح البالغ 50 عاما، والمولود في ستوكهولم لأم سويدية وأب مصري، بهذا العمل التشويقي السياسي الديني لينتقد أداء السلطات المصرية في عهد عبد الفتاح السيسي ويغوص في عالم أبرز المؤسسات الدينية.

ويتناول الفيلم قصة آدم وهو نجل صائد سمك، يحصل على منحة للدراسة في جامعة الأزهر، ويغادر قريته التي تطل على البحر، حيث يعمل بالصيد مع أبيه إلى مقر جامعة الأزهر ملتحقا بالمدينة الجامعية

وفي اول يوم دراسي له، حضر لقاء جمع الطلاب الجدد وشيخ الأزهر، فوجئوا بوفاة الإمام الأكبر.

ويستعين به أمن الدولة كعين لهم على ما يجرى داخل الأزهر ويلتقي كثيرا في مقهى قرب الجامعة مع الضابط المنوط به هذا الملف والذي يقوم بتشغيله كعين للأمن داخل الازهر.

حيث يُقتل طالب في الجامعة أُرغم على لعب دور عميل سري لصالح جهاز أمن الدولة ولاستكمال مهمة الطالب المقتول أجبر ضابط في أمن الدولة، اسمه إبراهيم، هذا الشاب الأزهري آدم على العمل بدلا من الطالب المقتول لصالح الجهاز الرسمي.

ويستعرض الفيلم “معركة” تدور بعد وفاة الإمام الأكبر بشأن من يخلفه، بين علماء الأزهر وأجهزة أمن الدولة حيث يشكل تعيين خليفة للإمام الأكبر قضية شائكة يرغب الجميع في التدخل بها، واللجوء من دون أي رادع لأي خطوة قد تخدم مصلحتهم.

ويتخلل الأحداث دفاع من الشيوخ عن التراث الديني، بينما أمن الدولة يريد تغييرها ضمن رؤية السيسي عما يسمي “تطوير الخطاب الديني”.

اعتبر المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح الذي يسعى فيلمه “صبي من الجنة” إلى الفوز بالسعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي في حديث لوكالة فرانس برس السبت أن “الغرب مهووس بالإسلام وفي الوقت نفسه لا يفهم هذا الدين إطلاقاً”

وأوضح صالح أن جدّه، “كما الشخصية الرئيسية” في الفيلم، “من قرية صيادي سمك صغيرة ودرس في جامعة الأزهر”

وأضاف صالح الذي يقدّم في فيلمه لمحة من الداخل عن جامعة الأزهر في القاهرة التي تمثّل أهم مؤسسة متخصصة في العلوم الإسلامية السنّية “أعتقد أن الغرب لا يفهم أي شيء إطلاقاً عن الإسلام”

وعلى غرار “حادث النيل هيلتون” الذي صوّر في المغرب، لم يصوّر “صبي من الجنة” في مصر بل في تركيا.

وقال صالح “لم أعد إلى مصر منذ تصوير (حادث النيل هيلتون) عام 2015، عندما أمرتنا أجهزة الأمن المصرية بمغادرة مصر منذ ذلك الحين، أصبحت شخصاً غير مرغوب فيه سيتم توقيفه حتماً إذا وطأت قدمه الأراضي المصرية”

وفي العام 2005، فاز الفيلم الوثائقي الذي أنتجه عن سجن غوانتانامو العسكري بجوائز في الولايات المتحدة وأوروبا

شاهد أيضاً

إيران: فرضنا إرادتنا في ملف لبنان وسنرد على أي هجوم للعدو

أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن بلاده نجحت في إحباط أهداف خصومها، مشدداً على …