وجه الصحفي التركي إسماعيل كايا انتقادا شديدا تجاه التصعيد الفرنسي الأخير ضد تركيا بتصريحات الرئاسة الفرنسية وبيان الخارجية الفرنسية الذي انتقدت فيه الوجود التركي في ليبيا واعتبرته “عدوانيا”.
وقال “كايا” الذي استضافته “روسيا اليوم” الناطقة بالعربية، القناة الرسمية الروسية، ضمن مداخلته في برنامج “اسأل أكثر ” اليوم حول التطورات بليبيا والبيان الفرنسي ضد تركيا “تركيا ذهبت لليبيا لدعم الشرعية وحماية مصالحها وليس من أجل مطامع”.
واتهم “إسماعيل كايا” فرنسا بأنها “ما زالت تتعامل بالعقلية الاستعمارية وتتخبط بعد أن تراجعت قوتها وفقدت قدرتها على مواجهة تركيا التي أفشلت مخططاتها بسوريا وليبيا”.
وردت تركيا مرارا على الاتهام الفرنسي بقولها إنها “وقّعت معاهدة رسمية مع الحكومة الشرعية في ليبيا وإن التعاون العسكري بين البلدين يأتي في هذا الإطار”.
وأصدر وزير الخارجية الفرنسي إيف لو دريان بيانا عقب محادثاته مع وزير الخارجية اليونانى نيكوس دندياس بيانا لإحاطة مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي حول ما اعتبراه تصعيدا تركيا على أن اليونان ستتصدى بحزم لجميع التعديات التركية على البحر المتوسط.
وهاجمت فرنسا الدور الذي تلعبه تركيا في ليبيا قبيل معركة سرت المرتقبة، واصفةً إياه بالـ”عدواني”.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن هذا “الدور العدواني سيتم مناقشته داخل أروقة حلف شمال الأطلسي الناتو بحضور تركي”، وسيتطرق الاجتماع لما وصفته فرنسا بالخرق التركي لحظر التسليح الدولي المفروض على ليبيا”.
وتتهم فرنسا تركيا بزيادة قواتها العسكرية البحرية قرب المياه الليبية.
ومن جهة ثانية، اتهمت الخارجية الفرنسية “قوات حكومة الوفاق الليبية بمواصلة الهجوم على القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر بدعم تركي كبير، رغم موافقتها على بحث مسألة وقف إطلاق النار” على حد وصفها.
رد مباشر
وفي رد مباشر، اتهمت حكومة الوفاق الليبية، الشرعية المعترف بها دولياً، فرنسا بدعم ضابط سابق يقود انقلاباً مسلحاً على الدولة ومؤسساتها.
وأعلن الجيش الليبي عثوره على صواريخ فرنسية متطورة من طراز (جافلين) بعد سيطرتها على مدينة غريان وطرد قوات حفتر منها كانت تستخدمها الأخيرة في المعارك التي دارت أثناء هجوم حفتر على العاصمة طرابلس.
وقالت وكالة “رويترز” إن تركيا تبحث وحكومة الوفاق إمكانية استخدام القوات المسلحة التركية قاعدة الوطية الجوية بالإضافة لقاعدة مصراتة إلى الشرق من العاصمة طرابلس بشكل دائم.
ولم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن الاستخدام العسكري التركي المحتمل لقاعدة مصراتة البحرية وقاعدة الوطية الجوية، والتي استعادتها مؤخرًا حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا، بحسب “رويترز”.
ويمكن أن يعزز وجود قواعد عسكرية تركية في ليبيا جوًا وبحريًا نفوذ تركيا المتنامي في المنطقة، بما في ذلك في سوريا، ويعزز مطالباتها بموارد النفط والغاز البحرية.
وقامت حكومة الوفاق الوطني في الأشهر الأخيرة بدحر قوات خليفة حفتر المدعومة من روسيا والإمارات ومصر وفرنسا، لتضع حدًا لصراع استمر 14 شهرًا أدى إلى نزوح ما يقدر بنحو 200000 شخص.
قاعدة جوية نافذة
وقال مسؤول تركي آخر إن روسيا وتركيا أجلتا محادثات رفيعة المستوى بشأن ليبيا، كان مقررًا إجراؤها يوم الأحد في إسطنبول، بسبب الخلاف حول مساعي حكومة الوفاق لاستعادة سرت.
وتمتلك تركيا قاعدة عسكرية في قطر، وفي عام 2017 أضافت قوات هناك وسط خلاف بين الدوحة من جهة والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة أخرى.
وأبدت أنقرة دعمها للحكومة في طرابلس العام الماضي بعد أن وقعت حكومة الوفاق الوطني اتفاقية ترسيم بحري تقول إنها تمنح حقوق الحفر لتركيا بالقرب من جزيرة كريت، لكن هذا يعارضه اليونان وقبرص وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.
وقال جالي دالي ، زميل أكاديمية روبرت بوش ، إن القاعدة البحرية الليبية على وجه الخصوص “ستؤسس” نفوذ تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط وتعطيها نفوذًا على العرب والأوروبيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات