أشارت وسائل إعلام عربية وأجنبية إلى أن هناك اتفاقاً بين مصر وإسرائيل على “المضي قدماً” وجعل قضية مقتل الجندي المصري بنيران إسرائيل “تموت بسلام”، كما كشفت عن رغبة مصر في عدم “التصعيد” بسبب الواقعة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “فاينانشيال تايمز” الأمريكية، فإن مسؤولاً عسكرياً مصرياً سعى إلى التقليل من أهمية إطلاق النار، وقال في تصريح للصحيفة إنه كان “حادثاً بسيطاً” وليس له “أي أهمية سياسية”
هذا الكلام أكدته أيضاً صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، والتي نقلت عن مسؤول أمني مصري لم تسمه قوله إن “الجانبين قررا ترك قضية مقتل الجندي المصري (تموت بسلام)”
وكشفت الصحيفة الأمريكية نقلاً عن المسؤول نفسه، عن وجود توجيهات لعناصر الجيش المصري بـ”الابتعاد عن هذا الأمر”، كما أشار إلى أن الرقابة تم تفعيلها أيضاً على الجانب الإسرائيلي “لمنع المنشورات التي يمكن أن تثير الغضب على الجانب الآخر”. وذلك في الوقت الذي تجري فيه مصر وإسرائيل تحقيقاً منفصلاً في ملابسات الحادث.
وقالت الإذاعة الاسرائيلية، قالت إن “ضابطاً كبيراً بالجيش الإسرائيلي وعناصر من الشاباك (جهاز الأمن العام) تحدثوا مع نظرائهم المصريين في الساعات القليلة الماضية بعد حادث تبادل إطلاق النار على الحدود المصرية”.
كما أضافت: “يجري حالياً تحقيق مشترك بين الطرفين للتوصل إلى تفاهم حول الحادث ومنع تدهور العلاقات”
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الإثنين 27 مايو/ 2024، صورة لأحد جنود الجيش المصري، مؤكدين أنه الجندي الذي قُتل برصاص الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة، في حادثة وصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها غير متوقعة.
بحسب ما ذكرته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم أكدته وسائل إعلام عربية، فإن الجندي هو عبد الله رمضان عشري حجي، من قرية العجمين بمحافظة الفيوم جنوب غرب مصر، فيما لم يصدر أي تأكيد رسمي حول هوية الجندي من جانب الجيش المصري.
وتداول العديد من النشطاء صوراً للجندي، كما أشاروا إلى حسابه على موقع فيسبوك، والذي تضمن كتابات مناصرة لقطاع غزة، ومنددة بالمجازر ضد الفلسطينيين.
كما أفادت وسائل إعلام مصرية بأن رمضان يبلغ من العمر 22 عاماً، وكان يؤدي خدمته العسكرية في سلاح حرس الحدود بسرية النمر.
ووصف اللواء السابق في الجيش المصري، سمير فرج، ما حدث بأنه حادث حدودي بين دولتين، مشدداً على أن هناك عدة حالات سابقة مشابهة وقعت بين الجانبين، وأدت إلى مقتل إسرائيليين، وأن ما يترتب على هذا الحادث تحدده اللجنة التي تحقق في الحادث، وكل حدث له قراراته وفقاً لاتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب.
وأكد اللواء أن هذا الحادث لن يؤثر على “العلاقات المتوترة” بين البلدين، ولن يؤثر أيضاً على اتفاقية كامب ديفيد، كما لن يكون له أثر على وساطة مصر في المحادثات بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
وقال اللواء إن هذا الحادث لا يعتبر اعتداء على الأراضي المصرية، لأن الحادث وقع فيما وصفها بـ”المنطقة الحرام”.
وقال اللواء خلال مقابلة له على قناة الجزيرة مباشر، إن اتفاقية السلام تُحدد طريقة التعامل مع مثل هذه الحالات، لكنه أشار إلى أن هناك عدة أنواع من العقوبات على الجانب المعتدي، قد تكون اعتذاراً أو تقديم دية.
وأضاف اللواء المصري: “قد تكون الدية على شكل أموال، أو على شكل تطوير معبد يهودي بالقاهرة”، على حد قوله.
وكان الجيش الإسرائيلي، قد كشف عن وقوع “تبادل لإطلاق النار” بين جنود تابعين له وقوات مصرية عند معبر رفح البري الفاصل بين قطاع غزة ومصر.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن “تبادل إطلاق النار بين جنود الجيش الإسرائيلي والقوات المصرية على معبر رفح أدى إلى مقتل جندي مصري”.
ووصفت القناة 12 العبرية الحادثة عند معبر رفح اليوم أنها “غير عادية”، مشيرة إلى أن تبادل إطلاق النار “أدى إلى مقتل جندي مصري، بينما لم تقع أي إصابات في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي”
وقالت صحيفة معاريف إن جنود جيش الاحتلال اشتبكوا في تبادل لإطلاق النار مع جنود مصريين، بعد أن زعم الجيش أن الجنود المصريين فتحوا النار على قوات الجيش الإسرائيلي، ما تسبب في مقتل جندي مصري، لافتة إلى أنه أجريت اتصالات مع المصريين لوقف إطلاق النار.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية، السبت 25 مايو/أيار 2024، أن إسرائيل مستعدة لسحب قواتها من معبر رفح “لاعتبارات سياسية وعسكرية”.
كما أوضحت الهيئة أن ما وصفتها بـ”التنازلات الإسرائيلية” في مسألة معبر رفح “تأتي بعد الضغوط الأمريكية عليها لسحب قواتها منه”
وفي 7 مايو سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، وردت القاهرة برفض التنسيق مع تل أبيب بشأن المعبر، واتهامها بالتسبب في كارثة إنسانية بالقطاع. بينما علَّق وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في وقت سابق، على اتفاقية السلام مع إسرائيل، وقال إنها “خيار استراتيجي”، وأي مخالفات لها سيتم تناولها عبر آليات، منها لجنة اتصال عسكري.
وفي 26 مارس/آذار 1979، وقّعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة سلام بين البلدين، في أعقاب اتفاقية “كامب ديفيد” بين الجانبين عام 1978، وأبرز بنودها وقف حالة الحرب وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، وإبقاء المنطقة منزوعة السلاح.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات