قالت عدة وسائل إعلام إسرائيلية بينها صحيفة” تايمز أوف إسرائيل” أن رفض مكتب عبد الفتاح السيسي، رفض طلبا للتحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.
لكن نتنياهو غير مكترث بذلك، وأكد أن المكالمة مع السيسي ستتم قريبا، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت لأنهما يتحدثان طيلة الحرب.
وحسب ما ذكر فإن مكتب نتانياهو، عبر مجلس الأمن القومي، حاول تنسيق المحادثة في الأيام الأخيرة مع مكتب السيسي ولكن تم رفض الطلب، بسبب تزايد التوتر بين مصر وإسرائيل حول نية الأخيرة احتلال محور فيلادلفيا الحدودي، وحول اتهامات إسرائيلية بدخول سلاح لحماس من سيناء.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية، عن مصدرين مطلعين قولهما إن مكتب نتانياهو تقدم بطلب لتنسيق حوار بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري “لكن دون جدوى”.
وتجري حاليا اتصالات على مستوى أدنى بين مصر وإسرائيل، وهناك وفودا إسرائيلية زارت القاهرة في الأسابيع الأخيرة.
وجرت آخر محادثة بين نتانياهو والسيسي خلال شهر يونيو، قبل أشهر من بدء الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة دول أخرى.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى “خلافات في الرأي بين مصر وإسرائيل حول تحرك محتمل في محور فيلادلفيا ورفح”
ولم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو الرئاسة المصرية حول صحة تلك التقارير، ولم يتمكن موقع “الحرة” من التأكد من ذلك عبر مصادر مستقلة.
والإثنين، أصدرت مصر بيانا شديد اللهجة، وحذرت إسرائيل من “تهديد خطير وجدي” على العلاقات بين البلدين حال تحركت نحو “احتلال” ممر فيلادلفيا الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
ومحور فيلادلفيا، المعروف أيضا بـ”محور صلاح الدين”، منطقة عازلة بموجب اتفاق السلام المبرم بين مصر وإسرائيل عام 1979، ويبلغ طوله 14 كلم.
وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات (الرسمية في مصر)، بيانا على لسان رئيسها ضياء رشوان، تحدث فيه عما وصفها بأنها “مزاعم وادعاءات باطلة” صادرة من مسؤولين إسرائيليين، بشأن وجود عمليات تهريب للأسلحة والمتفجرات والذخائر ومكوناتها، إلى قطاع غزة من الأراضي المصرية.
وأشار البيان إلى أن “إمعان إسرائيل في تسويق هذه الأكاذيب هو محاولة منها لخلق شرعية لسعيها لاحتلال ممر فيلادلفيا، أو ممر صلاح الدين، في قطاع غزة على طول الحدود مع مصر، بالمخالفة للاتفاقيات والبروتوكولات الأمنية الموقعة بينها وبين مصر”
وأضاف: “هنا يجب التأكيد الصارم على أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه، سيؤدي إلى تهديد خطير وجدي للعلاقات المصرية – الإسرائيلية”
وكان نتانياهو، قد أشار في تصريحات الشهر الماضي، إلى أنه بعد الحرب على حماس يجب أن يكون “ممر فيلادلفيا تحت سيطرة إسرائيل لضمان نزع سلاح غزة، ومنع تهريب الأسلحة عبر الأنفاق إلى القطاع”
كما صرح في ديسمبر أن إسرائيل ناقشت خيارات عدة بخصوص “محور فيلادلفيا” على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لكنها لم تتخذ القرار بعد.
وأضاف نتانياهو أن غلق المنطقة الحدودية لعزل حماس، أحد أهداف الحرب الجارية في غزة، مشيرا إلى أن “هناك عددا من الخيارات” تشمل نقل قوات إلى فيلادلفيا.
وفي نهاية ديسمبر، ذكر المحلل بمركز القدس للشؤون العربية، يوني بن مناحيم، في تحليل للمركز الإسرائيلي، أن هناك أهمية “حساسة” لمحور فيلادلفيا، منوها بأن التقديرات الأمنية في إسرائيل تشير إلى أنه “طريقا رئيسيا لتهريب الأسلحة من مصر إلى حماس”
وأضاف أن السيطرة على الممر “تقطع فعليا الرابط البري الوحيد بين قطاع غزة ومصر، مما قد يؤدي إلى عرقلة الحركة بين الجانبين عبر شبكة الأنفاق”
ونقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا مصر، الأسبوع الماضي، بأنهم يخططون لعملية عسكرية في منطقة محور فيلادلفيا، مضيفة أنه “على الرغم من أنه لم يُذكر متى ستتم مثل هذه العملية، إلا أنها إذا حدثت، فإنها ستتطلب إقالة المسؤولين الفلسطينيين الرسميين في المنطقة الحدودية واستبدالهم بقوات إسرائيلية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات