صحف إسرائيلية : مصر وقطر تسعيان لحل نهائي لحرب غزة قبل زيارة ترامب للمنطقة

قالت مصادر فلسطينية مطلعة على محادثات وقف إطلاق النار لصحيفة هآرتس، يوم 13 أبريل 2025، إن مصر وقطر تعملان مع الولايات المتحدة لضمان أن أي تنفيذ لمرحلة جديدة من صفقة تبادل الرهائن سيكون مصحوبًا بمفاوضات مستمرة لإنهاء الحرب.

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الإثنين، عن تقديرات تفيد بحدوث تقدم في موقف حركة حماس فيما يخص ملف الأسرى، حيث أشارت إلى استعداد الحركة للإفراج عن ما بين 9 إلى 10 رهائن أحياء.

ووفقا للصحيفة، فإن الإدارة الأميركية أبلغت حماس بأنه في حال وافقت على إطلاق سراح أكثر من 8 أسرى، فإن إسرائيل ستبدي استعدادها للدخول في مفاوضات تتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وزعمت صحيفة “هآرتس” أن مصر اقترحت أن تقوم حماس بتفكيك أسلحتها الهجومية تحت إشراف مصري، من أجل تقديم ضمانات أمنية لإسرائيل بعد تنفيذ الاتفاق ولكن حماس، التي يوجد وفد لها حاليًا في مصر، لم تؤكد بشكل علني أنها تلقت مثل هذا الاقتراح.

وتؤكد الحركة أنها منفتحة على مقترحات جديدة، لكنها لن توافق على اتفاق جزئي يؤدي إلى استئناف القتال واستمرار وجود القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وخفضت الحركة من سقف التوقعات بشأن جولة المفاوضات الحالية، إلا أنها ترى إمكانية للتوصل إلى وقف إطلاق نار قبل منتصف مايو – وهو التوقيت الذي يُتوقع فيه أن يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلاً من السعودية والإمارات وقطر.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس، باسم نعيم، إن وفد الحركة الموجود حاليًا في القاهرة يناقش مع الوسطاء إنهاء الحرب وفتح المعابر الحدودية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأوضح نعيم في إفادة للصحفيين، أن الوفد يبحث أيضًا تفعيل لجنة الدعم الاجتماعي” لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تساهم اللجنة في التوحيد مع المؤسسات الحكومية في الضفة الغربية.

وستتألف اللجنة من مهنيين لا ينتمون إلى حماس أو السلطة الفلسطينية أو أي فصائل فلسطينية أخرى، وستعمل طالما تطلبت الظروف ذلك، أو حتى إجراء انتخابات جديدة للسلطة الفلسطينية.

وبحسب نعيم، فإن آلية اللجنة حظيت بقبول فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي، لكن إسرائيل لم تُبدِ أي استعداد للسماح بتنفيذ هذه الآلية.

وقال نعيم للصحفيين: الوضع معقد، والشعور بالتخلي من قبل بعض الدول الإقليمية، ولا مبالاة أو عجز المجتمع الدولي أمر مؤلم، لكن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة مدركة تمامًا لمخططات العدو، لذلك، لن نتنازل عن حقنا في إنهاء الحرب، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس

وردد القيادي في حماس، محمود مرداوي، تصريحات نعيم قائلاً: لن نقبل باتفاق جزئي على مبدأ “رهائن مقابل طعام” فقط، ثم تُستأنف المجازر بعد ذلك نحن لن ننكسر”

وتؤكد حماس أنه في هذه المرحلة لا ترى أي استعداد من جانب إسرائيل للتقدم في المفاوضات بناءً على المقترحات المطروحة.

وتقول الحركة إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال يتبع سياسة تهدف إلى تفتيت قطاع غزة، واحتلاله بالكامل، وتهجير السكان الفلسطينيين، وهو ما تعتبره الحركة دليلًا على أن الجانب الإسرائيلي غير معني بحل سياسي، وإنما يسعى لمواصلة العدوان.

ومع وصول عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، إلى الدوحة، تقول مصادر فلسطينية، إن توقيت الزيارة حساس، وتهدف إلى دعم استمرار التنسيق والمحادثات مع قطر، وكذلك توجيه رسالة إلى حماس بضرورة المضي قدمًا في المفاوضات.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية، من المتوقع أن يناقش السيسي مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التطورات الإقليمية، مع التركيز على الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، كما يُتوقع أن يلتقي برجال أعمال قطريين لتعزيز التعاون الاقتصادي.

وتعتبر مصر الزيارة ذات أهمية كبيرة – خاصة في ظل سنوات من العلاقات المتوترة بين البلدين – وتأمل أن تترك تأثيرًا إيجابيًا على التنسيق بينهما، خصوصًا فيما يتعلق بالمفاوضات.

شاهد أيضاً

إيكونوميست: الحرب في لبنان قد تعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً مطولاً رأت فيه أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا …