صحف اسرائيلية تكشف عن “صراع” بين نتنياهو والجيش بشأن هجوم حماس

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى للتنصل من مسؤولية فشل التنبؤ بهجوم حماس ونقلت عن مصادر أنه جمع معلومات عن دور كبار القادة العسكريين في فشل توقع الهجوم، دون الاعتراف بمسؤوليته.

وقالت الصحيفة أن نتنياهو “يشن حملة لإلقاء اللوم على الجيش الإسرائيلي، لفشله في التنبؤ بهجوم حماس”

ونقلت عن مسؤول بالجيش لم تسمِّه قوله: “نتنياهو يشن حملة: يجمع الأدلة ضد الجيش ويشرح في محادثات خاصة لماذا لا يقع عليه اللوم، ويردد أنه لم يحصل على المعلومات الاستخبارية”

وقال مسؤول آخر بالجيش للصحيفة: “ما يفعله نتنياهو واضح، إنه أمر مشين”

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى “تعيين نتنياهو متحدثاً جيداً للتنسيق مع المراسلين العسكريين الإسرائيليين بعد 4 أيام فقط من الحرب”

وأوضحت أن “إيلي فيلدشتاين عمل متحدثاً باسم فرقة الضفة الغربية التابعة للجيش، ما جعله على دراية جيدة بالمراسلين العسكريين، وكان فيما بعد المتحدث باسم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير”

وقالت: “إن عدة مصادر وصفت التعيين بأنه غير عادي بخاصة خلال الحرب، إذ يحتفظ وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش عادة باتصالات مستمرة مع المراسلين العسكريين

وحسب مصدر في الجيش فإنها “خطوة مشكوك فيها، بخاصة بالنظر إلى أن كبار القادة العسكريين تحملوا مسؤولية الفشل في توقع الهجوم، بينما رفض نتنياهو الاعتراف بأي دور

واعتبر المصدر، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، أن نتنياهو “مخطئ في الاعتقاد بأنه قادر على التهرب من المساءلة، بعد أن قال مسؤولون عسكريون كبار إنهم يتحملون المسؤولية. لقد نسي رئيس الوزراء أنه المسؤول أيضاً”

والجمعة الماضية قال موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، إن نتنياهو “يعمل بنشاط على بناء قضيته ضد الجيش”

ونقل الموقع عن مصادر قريبة من رئيس الوزراء قوله إن “زوجته سارة، طلبت منه جمع كل الاتصالات العامة والمحاضر السرية من اجتماعات مجلس الوزراء الأمني والمناقشات حول قضايا الدفاع”

وأضاف: “طلبت (سارة) منه أيضاً أن يجمع كل الاقتباسات، من كبار مسؤولي الدفاع السابقين والحاليين، التي تعكس تقييمات استخبارية خاطئة، فيما يتعلق بقدرات حماس ونواياها”

ونقلت عن وزير من حزب الليكود لم تسمه قوله: “إن أي شخص يعتقد أنه يمكن أن يفلت من تحمل المسؤولية الجسيمة عن أسوأ فشل منذ تأسيس الدولة، يرتكب خطأ فادحاً”

وفي إشارة إلى احتمال حل الحكومة الحالية بعد انتهاء الحرب قال الوزير: “لقد حُدد مصير هذه الحكومة في 7 أكتوبر كما حُسم مصير الليكود أيضاً في ذلك السبت الأسود والأمور لن تستمر كما كانت من قبل”

وأردف: “من يسعون للتنصل من مسؤوليتهم، لا يؤدون إلا إلى تفاقم وضعهم، فالجمهور الإسرائيلي يحمل غضباً”

وبعد عملية طوفان الأقصى، التي أطلقتها حماس وفصائل فلسطينية في غزة، اعتبر محللون إسرائيليون أن عدم قدرة أجهزة الأمن الإسرائيلية على التنبؤ بالهجوم يمثل “فشلاً كارثياً ستكون له انعكاساته السياسية”

ويعرب عديد من الإسرائيليين عن صدمتهم لشعورهم فجأة بأنهم “عرضة للخطر” وعن فقدان الثقة بـ”المنظومة الأمنية”، بعد أسبوعين من هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل.

وتدوّي في أرجاء مدينة تل أبيب يومياً لعدة مرات صافرات الإنذار من رشقات صاروخية محتملة تطلقها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة الواقع على بُعد نحو ستين كيلومتراً إلى الجنوب.

شاهد أيضاً

لبنانيون يتوقعون إطلاق حزب الله حرب إسناد جديدة لدعم إيران

يتوقع لبنانيون  أن يلجأ «حزب الله» مجدداً لإعلان جولة حرب جديدة لإسناد إيران  مع تدهور …