صحف عربية: الهدنة في سوريا هدوء مؤقت

أعربت عدة صحف عربية عن حالة من “التفاؤل المشوب بالحذر” تجاه الهدنة الأخيرة في سوريا، لاسيما أنها تستثني جماعة تنظيم الدولة وجبهة النُصرة، ورأى البعض أن الهدنة ما هى إلا عبارة عن هدوء مؤقت.

رأى ماجد توبة في الغد الأردنية أن الهدنة بمثابة خطوة “مبشرة باتجاه فتح طاقة أمل لانطلاق عملية سياسية تصل إلى حلول للأزمة المشتعلة منذ أكثر من خمس سنوات”.

وأضاف: “إن الالتزام شبه الكامل بالهدنة ووقف الأعمال العدائية بين طرفي الصراع خلال أول يومين ، يعكس جدية الطرفين الأميركي والروسي، الضامنين الرئيسيين مع مجلس الأمن الدولي لهذه الهدنة، التي يؤمل أن تمهد لإعادة إطلاق المفاوضات السياسية يوم 7 مارس “.

وأعرب صالح القلاب في الرأي الأردنية أيضا عن اعتقاده بأنه “من المبكر جدّاً الحديث عن بداية لا بأس بها بالإمكان الاتكاء عليها للوصول إلى المفاوضات السياسية المتفق عليها”.

وشكك في مدى التزام الأطراف بالحل السياسي، قائلاً: “في النهاية فإنه لا يمكن أن تكون هناك أي ثقة لا بنوايا هذا النظام ولا بنوايا الروس، الذين تعبوا من القتال، الذي تجاوز حدود تقديراتهم والذي أرادوه لفترة محدودة للقضاء على المعارضة السورية أو إضعافها لكن ها هو يدخل الآن شهره السادس”.

وفي سياق مُشابه، كتب خالد عمر بن ققه في الأهرام المصرية مُشككاً في تبعات الهدنة وفي كونها حقًا بداية حل الأزمة السورية. وقال الكاتب: “نظر كثير من السوريين في الداخل والخارج إلى عمليّة وقف إطلاق النار (…) بإشراف أمريكي روسي وأممي، بتفاؤل مشوب بالحذر، كونهم في حاجة إلى الأمان ولو كان نسبيًا بعد 5 سنوات من الحرب، غير أنهم يتخوّفون من تبعات هذه العملية في المستقبل القريب.

في الخليج الإماراتية، كتب عاصم عبد الخالق قائلاً إن التحدي الحقيقي ليس في التوصل إلى الهدنة وإنما “في تنفيذه وصموده”.

وربط الكاتب أيضًا قلقه بشأن ما سيفضي إليه وقف إطلاق النار، قائلاً: “حتى على المدى القريب لا يوجد ما يضمن أنه سيفضي إلى هدوء مؤقت.

ويظل انهياره مطروحًا لأسباب كثيرة، بعضها كامن في حواشيه وبنوده المملوءة بالثغرات. وعلى سبيل المثال لا يوجد حصر بالمجموعات الإرهابية التي يستثنيها من الأعمال الحربية.

شاهد أيضاً

الاحتلال يقيم 40 موقعا عسكريا جديدا في غزة

تحدث خبير إسرائيلي عن الكارثة الكبيرة التي تعصف بقطاع غزة المدمر بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، …