دقت صحيفة إسبانية ناقوس الخطر بشأن تداعيات الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، محذرة من انتشار عدوى الاقتتال إلى المناطق المجاورة المضطربة بالفعل.
ولفتت صحيفة “الباييس” إلى إمكانية أن تشهد المعارك الجارية في السودان انخراط مزيد من القوات المتمردة والمليشيات الأجنبية، مثلما حدث في السنوات الأخيرة خلال الحرب الأهلية في الجارة الشمالية ليبيا.
وقالت الصحيفة الإسبانية إن الأزمة التي اندلعت في هذا البلد الإفريقي تثير مخاوف من عدوى إقليمية ومن احتمال تدخل قوات من دول أخرى أو دعمها لأحد الطرفين.
وقد استؤنف القتال بين الخصمين العسكريين المتنافسين على السلطة، خلال الأيام الأخيرة، في العاصمة الخرطوم، على مقربة من القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش.
كما أفادت منظمات إنسانية وشهود عيان بأن قذيفة أصابت منطقة المنصورة السكنية بأم درمان قرب الخرطوم، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.
كذلك سُمع دوي انفجارات شمال القصر الرئاسي، وحلقت طائرات مقاتلة فوق المدينة، على الرغم من وقف إطلاق النار المخطط له بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أول مؤشر على تدخل أطراف ثالثة في البلد المضطرب يعود إلى يوم 15 أبريل 2023، تاريخ بداية أولى المعارك.
فعلى بعد 300 كيلومتر شمالا، دارت معركة أخرى ذات أهمية فائقة، والتي استمرت دون أن يلاحظها أحد ووقعت في قاعدة جوية استراتيجية في مطار مدينة مروي، المشهورة بالأهرامات النوبية.
وتم الاستيلاء على القاعدة بسهولة نسبيا من قبل الجماعات شبه العسكرية، الذين سارعوا إلى نشر مقطع فيديو للموقع على شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن خلال هذه المشاهد، لم ترغب قوات الدعم السريع في التأكيد على انتصارها فقط، بل أظهرت بالكاشف أن هناك طرفا ثالثا في الصراع.
وفي الحقيقة، ظهرت في مقاطع الفيديو مقاتلات مصرية متمركزة في القاعدة وجنود محتجزون، كان بعضهم يرتدي الزي العسكري المصري.
وتشير حادثة الجنود المصريين إلى الخطر الذي ينطوي عليه التدخل المحتمل لفاعلين إقليميين وتداعياته على مستقبل القتال في السودان.
واندلعت الأعمال العدائية، التي تسببت بالفعل في أكثر من 400 قتيل و3500 جريح، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، بسبب صراع داخلي على السلطة، ولم تكن نتيجة لتدخل خارجي.
لكن مع استمرار الاشتباكات، يخشى المحللون من احتمال تدخل قوات أخرى من المنطقة تزيد من تصعيد الصراع، كما حدث في البلدان المجاورة مثل ليبيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات