صحيفة بريطانية يهودية تعتذر عن نشرها تقريرًا “مفبركًا” حول السنوار

قدمت صحيفة “جويش كرونيكل” البريطانية اليهودية اعتذارًا لمتابعيها بعد نشرها تقريرًا مفبركًا عن قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس، يحيى السنوار، أعده مراسل خدم كجندي كوماندوز خلال “عملية عنتيبي”.

أعلنت الصحيفة أنها أجرت تحقيقًا داخليًا، وتبين لديها أن التقرير الذي نشره الصحفي المتعاون معها  إيلون بيري كان تقريرًا مكذوبًا بالكامل، في إشارة إلى مزاعم أن السنوار خطط للهروب مع بعض الأسرى الإسرائيليين عبر محور فيلادلفيا إلى إيران.

صحفي مزيف

وقامت الصحيفة بحذف كافة التقارير التي كتبها بيري سابقا، قائلة إن السيرة الذاتية التي قدمها على أنه صحفي مشكوك في صحتها، كما ذكرت أنها تحقق أيضًا في سيرة بيري الذي زعم أنه خدم كجندي كوماندوز خلال “عملية عنتيبي”، وأنه كان أستاذًا في جامعة “تل أبيب” لمدة 15 عامًا.

وقالت صحيفة “جويش كرونيكل”: “على الرغم من أننا ندرك أنه خدم في قوات الدفاع الإسرائيلية، إلا أننا لم نكن راضين عن بعض ادعاءاته.

ولذلك قمنا بإزالة قصصه من موقعنا على الإنترنت وأنهينا أي ارتباط بالسيد بيري”.

الإعلام الغربي يشوه المقاومة

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تحقيقًا فند فيه الصحفي الاستقصائي الإسرائيلي رونين بيرغمان، الوثائق التي نشرتها صحيفتا “بيلد” الألمانية و”جويش كرونيكل” البريطانية، مؤكدًا أنها كانت مشوهة، وتضمنت أكاذيب بهدف خدمة توجهات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي التي تقف وراء تعطيل صفقة الأسرى.

وقال بيرغمان المختص في الشؤون العسكرية والأمنية، الذي يكتب أيضا في نيويورك تايمز الأميركية، نقلا عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن فحص الوثيقة المنشورة في بيلد أظهر أنها “ليست وثيقة صادرة عن رئيس حركة حماس يحيى السنوار على الإطلاق، أو مأخوذة من جهاز الكمبيوتر الخاص به، وفق ما زعمت الصحيفة الألمانية.

وأشار محلل الشؤون الاستخباراتية في “يديعوت أحرونوت”، إلى أن مطالعة الوثيقة الكاملة التي استندت “بيلد” إليها يظهر صورة معاكسة تمامًا، وهذه الوثيقة عبارة عن مقترح قدمه “المستوى المتوسط” في حماس وتطرق فيه إلى مسودة اتفاق جرى تقديمه إلى إسرائيل، في ظل مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

والأهم من ذلك، يضيف بيرغمان، أن الجزء الرئيسي الذي يفترض أن صحيفة “بيلد” اقتبسته من نفس الوثيقة، والذي يقول إن حماس غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق، ليس له أصل في الوثيقة”!.

وأشار إلى، أن التلاعب بالوثائق “يثير أفكارًا جدية حول ما تم نشره في وسائل الإعلام العبرية طوال هذه الحرب”.

ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي رفيع في دائرة الأسرى والمفقودين ومطلع على تفاصيل المفاوضات مع “حماس” حول صفقة تبادل أسرى، قوله حول النشر في “بيلد “إنه حتى بمصطلحات الآلة السامة (لدعم نتنياهو) التي عممت هذه التشويهات، فإن هذه الحملة كانت ضارة وشريرة وشيطانية بشكل خاص”.

وأضاف المصدر أن مثالا على ذلك هو “تعميم وثائق مفبركة على وسائل إعلام أجنبية، كأنها باسم حماس أو كتلك التي زُيّفت بشكل خطير، وتقول إن حماس توشك على تهريب المحتجزين إلى إيران، كأنها من وثائق السنوار، هو تنكيل عبثي بعائلات الأسرى، وهذا كله من أجل تدعيم اعتبارات سياسية ضيقة وأنانية”.

وأشار إلى، أنه “ينبغي عدم الاشتباه في أن نائب رئيس تحرير الصحيفة الأكثر انتشارًا في ألمانيا، والعضو الأكثر أهمية في المجموعة الإعلامية المؤثرة أكسل سبرينغر كان يعلم أنه كان جزءا من خدعة شريرة، ولكن النتيجة قاسية.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …