أكدت صحيفة تركية أنه إذا نجح مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 14 مايو 2023، فإن الأوضاع الأمنية بالبلاد ستواجه تهديدات كبيرة، لاسيما في “المسألة الكردية”.
وأرجعت صحيفة “ستار”، ذلك إلى أن مرشح المعارضة الأساسي بالانتخابات كمال كليتشدار أوغلو، يتبنى نهجا مغايرا في التعامل مع “إرهاب” حزب العمال الكردستاني، والامتدادات السياسية له في البلاد مثل حزب الشعوب الديمقراطي، رغم جرائمه الدموية المتواصلة بالبلاد منذ عقود.
وذكرت الصحيفة التركية أنه مع اقتراب موعد الانتخابات، بدأ طرح خطابات مثل الحكم الذاتي، وإطلاق سراح السجناء، والعفو العام، و”المسألة الكردية” بشكل كبير على جدول أعمال الرأي العام التركي.
وقد أثار هذا العديد من التساؤلات حول ما إذا كان سيكون هناك تغيير في النهج في الحرب ضد الإرهاب.
فعندما ننظر إلى المناقشات في البيئة الانتخابية الحالية، نشهد أنه إذا فازت دائرة المعارضة السياسية في الانتخابات، فإنها ستتخلى عن مقارباتها الأمنية في القتال ضد حزب العمال الكردستاني “بي كا كا” بعد الانتخابات.
لدرجة أن الدلائل بدأت تظهر على أنه إذا وصلت المعارضة إلى السلطة، فإنها ستخفف من حدة القضية باستخدام مصطلح “المسألة الكردية” بدلاً من التهديد الإرهابي الانفصالي الناشئ عن حزب العمال الكردستاني، ونقله إلى منطقة اجتماعية خارج الهوية التنظيمية لـ”بي كا كا”.
وهذا يخلق قلقا في الرأي العام التركي من أنه في حال حدث تغيير للسلطة، سيتم إزالة مشكلة الإرهاب المتمركزة حول “بي كا كا” من طبيعة التهديد الإرهابي الحالي وسيتم التعامل معها على أنها “المشكلة الكردية”
وسلطت الصحيفة الضوء على الطريقة التي تعامل بها حزب المعارضة الرئيس وهو حزب الشعب الجمهوري مع هذه القضية.
حيث توضح وثيقة نشرها حزب الشعب الجمهوري باسم “22 سؤالا، 22 إجابة: وجهة نظر حزب الشعب الجمهوري للمشكلة الكردية في تركيا أنه يرى القضية كمشكلة عرقية وليست تهديداً إرهابياً.
وفي هذا السياق، يقال إن حل المشكلة المعبر عنها سياسي وأن مركز الحل هو الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.
بالإضافة إلى ذلك، تنص الوثيقة المنشورة على أن حزب العمال الكردستاني هو جهة فاعلة مسلحة متورطة في “المسألة الكردية” وأنه يجب نزع سلاح حزب العمال الكردستاني.
ومن ناحية أخرى، تشير الوثيقة نفسها إلى ضرورة اتخاذ الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة لعودة إرهابيي حزب العمال الكردستاني، الذين يعرفون بأنهم “أعضاء في المنظمة”، إلى الحياة الاجتماعية بعد إلقاء أسلحتهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات