يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الترويج لما يسمى صفقة القرن، معلنا أن معظم الدول العربية تؤيد هذه الصفقة، وهذا منافيا تماما للحقيقة، فإن جل الدول العربية رافضة تمامًا لهذه الصفقة، وأن ترامب مستفاد منها على مستوى الشخصي وهي حبل نجاة له في الوقت المهدد بعزله.
ترامب: الدول العربية كلها توافق على صفقة القرن
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “الكثير من الدول العربية وافقت على خطة السلام”.
وحسب رويترز أضاف ترامب أن “خطة السلام في الشرق الأوسط (المعروفة بصفقة القرن) ستحقق الكثير للجميع”.
وقال ترامب: “لا بد أن يرضى الفلسطينيون بخطة السلام لأنها تصب في صالحهم”.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين لدى استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.
- ترامب يكذب
الأحمد: كل الدول العربية أبلغت القيادة الفلسطينية رفضها (صفقة القرن)
أكد عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح، أن جميع الدول العربية، أبلغت القيادة الفلسطينية أنها ترفض (صفقة القرن).
ونوه عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تنافس إسرائيل في العداء للعرب وليس للفلسطينيين فقط.
كما كشف موقع “والاه” العبري عن كارثة تهوي بصفقة القرن الأمريكية، التي طرحها دونالد ترامب لحل الأزمة بين فلسطين وإسرائيل.
وقال “والاه” إن الإدارة الأمريكية باتت في مأزق حقيقي، وباستثناء إسرائيل، لا توجد دولة عربية موافقة أو مؤيدة لخطة السلام الأمريكية المعروفة بصفقة القرن.
وأفاد بأنه إلى الآن لم توافق أي دولة عربية كبرى على الانضمام إلى “الصفقة” فهي ترفض الصيغ التي تحاول الإدارة الأمريكية تسويقها عبر صهر ترامب جاريد كوشنير.
وأضاف “والاه” أنه بالنسبة للأردن فقد أوضح ملك الأردن عبد الله، أنه لا ينوي دعم خطة لا تتضمن دعمًا واضحًا لفكرة إنشاء دولتين، والقدس عاصمة لها.
أما الرئيس أبو مازن ليس في عجلة من أمره ولم تخيفه تهديدات ترامب ويعرف أبو مازن أيضًا أنه قد يكون هناك أموالًا أقل في خزانة السلطة الفلسطينية ، لكن على الأقل طالما استمر التوتر بين رام الله وواشنطن، فإن شعبيته في ازدياد”.
سر التوقيت
في وقت يتأهب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان خطته للتسوية في الشرق الأوسط، التي شاع وصفها بـ “صفقة القرن”، تتساءل صحف عربية عن سر توقيت هذا الإعلان.
وأعرب كثير من الكُتّاب العرب عن استنكارهم للصفقة، ومنهم من قال إنها “محكوم عليها بالفشل”.
وقال آخرون إن الصفقة تُشكل “قتلا لحل الدولتين” الذي توافق عليه المجتمع الدولي.
وتقول مصادر إسرائيلية إن الإعلان عن خطة ترامب للسلام سيكون غدا الثلاثاء، بعد لقاء ترامب مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بيني غانتس كل على حدة.
وتتساءل صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها عمّا دعا الأمريكيين للتعجيل “بطبخة الصفقة”، وتقول إن ذلك يتعلّق على الأغلب “بأن ترامب ونتنياهو يواجهان اتهامات كبيرة، فالأول بدأت محاكمته الثلاثاء الماضي في مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استخدام السلطة الرئاسية وعرقلة عمل الكونجرس، والثاني متهم في ثلاث قضايا فساد وسيجري الكنيست مداولات حول حصانته من هذه التهم من عدمها”.
ويقول يوسف رزقة في موقع فلسطين أونلاين إن ترامب نفسه “في حاجة إلى الإعلان عن الصفقة، مع علمه بوجود عقبات قوية أمامها، ولكنه في وضع داخلي سيئ ويريد من خلالها مواجهة هذا الوضع السيئ، الذي قد يسفر عن محاكمته وإدانته، أو على الأقل قطع الطريق عليه للعودة في الانتخابات القادمة”.
ويضيف: “ويمكن القول من جهة أخرى إن نتنياهو نفسه في حاجة ماسة للإعلان عنها، لذا يمكن القول إنه هو المحرك الرئيس في اختيار توقيت الإعلان عن الصفقة، فنتنياهو يريد أن يستخدمها ورقة في الانتخابات تساعده على الفوز وتمنع محاكمته”.
ويتابع: “هذا توقيت جيد لترامب ونتنياهو على المستوى الشخصي والسياسي أيضًا، وهو توقيت يأتي بعد الاحتفالية الكبرى بالمحرقة، ويأتي في ظل ضعف فلسطيني، وتفهّم عربي جيد للعلاقة مع إسرائيل وأمريكا، لا سيما في منطقة الخليج ومصر والأردن”.
ويرى نبيل عمرو في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن “الإيحاء الأوّلي لكيفية ومكان وتوقيت الإعلان يشير إلى أن الصفقة ستولد في حضن واضعيها، وأن نقطة انطلاقها ستكون من أرضية تفاهم إسرائيلي-إسرائيلي أولا، ثم إسرائيلي-أمريكي ثانيا، لتُحمل بعد ذلك بواسطة طرف ثالث أو حتى بواسطة الإعلام للفلسطينيين، الذين ليس مطلوبا منهم إبداء الرأي أو اقتراح تعديلات بل الموافقة، وفي حال الرفض وهو قائم على أي حال فهنالك عقوبات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات